بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 12 مايو 2022

إنّكم عكارٌ : بقلم / الشاعر الكبير القس جوزيف إيليا / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

إنّكم عارٌ
---

لا غرابة في أن نرى غيرنا مزدهرًا  ينمو ويزداد قوةً ومنعةً وفوزًا ونحن نزداد ضعفًا وجفافًا وعقمًا وفشلًا متقهقرين راجعين إلى الكهوف وقد انهدّت دورنا فوق رؤوسنا ما دام في ظهرانينا يقيم من وقد هزّ استشهاد الصّحفيّة الفلسطينيّة البطلة شيرين أبو عاقلة العالم كلّه يفتي داعيًا إلى عدم التّرحم عليها لأنّها مسيحيّةٌ.
---

إنّكم     عبءٌ     وعارُ
تِبْرُ     دعواكم    غبارُ

أيّها    الصّرعى  بفكْرٍ
كلُّ    ما   فيهِ   دمارُ

ها  هي  الأمّةُ  تشكو
جهلَكم   والجهلُ  نارُ

ناركم    هدّتْ   بلادًا 
وبكم   ساءتْ    ديارُ

لن ترى الدّنيا  سلامًا
ولكم     فيها     بذارُ

لا  ولا  خيرًا  ونعمى
ولكم      تنمو   ثمارُ

وسنفنى      كدخانٍ
كلُّ   ما  فينا  انهيارُ

لا  انطلاقٌ   لغدٍ   لا
نيلُ مجدٍ  لا انتصارُ

فارحلوا  عنّا  بعيدًا
كي  لنا  يبقى  نهارُ

ونرى     كلَّ    ربانا
قد نما فيها اخضرارُ

ولنعُدْ  للحُبِّ  يكفي
بيدِ    البُغضِ    نُدارُ

إنّنا    إنْ   لمْ   نُزِلْها
ستلاشينا       بحارُ

ربنا القاضي فصمتًا
وحدَهُ   منهُ   القرارُ 
----
القس جوزيف إيليا
١٢ - ٥ - ٢٠٢٢

قرنفلة : بقلم / الشاعر د٠ جاسم الطائي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

قرنفلة ٠٠٠

أرثيك أم ارثي الزمان سواك 
ياغرة الامجاد ما أحلاكِ
أنت التذكر والتصبر في المدى 
عبر الأماني والمدى عيناكِ

قرنفلةٌ ٠٠٠
عطرها فاح وسع المدى 
دَعَت فاستجابت ملائكةٌ للحضورْ
بحفل مهيبْ 
وطافَتْ كما الطيفِ يحملها ملكان 
بزهو الزهورْ
وما زال فصلٌ من المسرحيةِ 
لم ينتهِ 
وما زال فوجُ الفوارسِ مرتقباً عرسها 
فهل من عريسٍ 
وهل من سرورْ ؟!
إذا ثارَ صوتُ الرصاصِ 
فصوتُك أعلى
 وأندى وأسمى وأغلى
سيُخرِسُ كلّ البنادقِ 
يُخرِس كلّ المدافعْ
ومهما يطولُ الزمان بها 
فالبلابل خَلْقٌ من اللهِ
تشدو بحمدٍ وشكرِ
وإن كانَ في القلب جرحٌ 
وآهٌ تدَوّي
فيا عينُ قَرّي
٠٠٠٠٠٠
أخلعْ عقالك واستغث بالقبعة
يا جرحي العربي كي نمضي معا
يا جرحي العربي تحت وسادتي 
حلماً ضممتُ فصارَ مسخاً مفزعا
٠٠٠٠٠٠٠
ستبقين في الأفق نسغاً من الحبِّ
طيرا يهاجرُ 
ثم يعود 
إلى حضنِ هذا الفضاء البهي 
فكم شاقَهُ وطنُ الكبرياءْ 
-------------
د٠جاسم الطائي