بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 28 مايو 2021

بقعة ضوء/ بقلم ٠٠ الأستاذة الشاعرة المتألقة فاتن العزاوي

بقعة ضوء. 

المدن التي ناحت لبكاء الطرقات الشاسعة
لا يسمعها الا الراسخون في الحزن
معزوفة ألم استباحها حلم ضئيل
زمن مهجور
يلتهم  دقائق العمر

لامرأة تطلب الحرية
تداعب خيط الصبح
بذاكرة الليل
كانت بارعة في ضحكتها الندية
كأنها صوت الناي العليل...
ريعانها لايصدأ
مضيئة كالبدر
لامعة كالشمش

ماذا يحدث لو رسمت
 حزنها بألوان بهجتك
وأستضاء قلبها بنور روحك

وجعلت عناق الاغصان..... 
ينجب الحياة

فاتن العزاوي

نسجٌ من الحلم / بقلم ٠٠ الشاعرة رويدا الرفاعي ٠٠ من سوريا

نسجٌ من الحلم

لعبَ  الهوى  بقلوبنا  ألوانا
هذي المنى تلهو  بنا  أزمانا

وتلعثم القلب المحبّ تفانيا
يُعطي الولاء لكل من أغنانا

لكنّ فاجعة الليالي تناوبا
صَدَمت فؤادي بالذي والانا

أطوي الليالي  أنسج  الألحانا
تروي الفؤاد  الحالم  الولهانا

والشوق يمضي مفعماً بهوانا
والقلب    يرجعه  إلى  مأوانا

كلّ العزاء لقلبك التحنانا
يامن نذرت العمر في دنيانا

أفنيت عمراً حبّهم أشقانا
زرعوا السماء سهامهم خذلانا

يا صاحب القلب الكبير تحيةً
يبقى الودادُ تزفّهُ نجوانا

دع من تداعى بالهوى آمالنا
واسكب بحبك للورى إحسانا

رويدا الرفاعي /سورية

البحر الوافر

لا أقوى على المواجهة/ بقلم ٠٠ الأديب القدير عبد الزهرة خالد

لا أقوى على المواجهة 
————————
  أنا شيخٌ كسيرُ القلبِ  خذوني معكم إلى وادي التهجدِ لأتلو على مسامعِ الكواكبِ آيةَ العشقِ معززة بقداسةِ اللّوعةِ وببخور الوله ، 

على ذمةِ الطريق ، يتلعثمُ الغبارُ في محادثةِ الخطى ولا يسترجعُ الرصيفُ بلّلَ الانعتاق ، يكررُ الزمانُ على خواصري بلهجةِ الملحِ " ارتعاشةُ اللّهبِ تتربصُ بالحطبِ " ،

  أنا وجناحُ العصفورِ مكاننا سفرٌ ميمون فوق دخانِ القطارِ يسايرُ صفارةَ المجيء نحو وجهٍ ذهبي تكحلُ احداقَ العاشقين وقتَ تباشير الاشتياق ، عدتُ ولن أعود ثانيةً معفرا برهبةِ اللّقاء ، 

هي زحمةُ العناقِ وتلاوة الذكرياتِ على لسانِ الغائب ومنافي الضلوعِ في خريطةِ الإحساس ، قد يفضحُ العمرُ مساوئ الدموعِ عند جنحةِ الفراق في بدرٍ يعيش بسرادق الشغاف ، 

آه يا ضوءَ الامنيات من ذبالةِ الأرقِ ، أنّها رجفةُ قلوبٍ تذوبُ في بوتقةِ الهيامِ ولا تعلم ما ناتج حالتها على هوادجِ الفجرِ أهي حالة جنونِ الجمادِ أو مشاكسة الرعافِ أم ضباب في عالمِ الوهمِ عند صروحِ الخيال  ، 

أبجديةٌ عاشت مع أساطيرِ الجود وكرم القوافي أوشكت تباغت صحوتي ، لأولِ مرةٍ في مدونةِ القفار يحتفلُ سوادُ الحزن ويرفرفُ فرحاً عندما تنوحُ النوافذُ مثل أنين الندى على خدِ الورود ، 

مكابرتي ترقصُ على استحياءٍ فوق مسرحِ الرجاء ، بارعٌ جدا لحظة الهبوبِ في اختلاسِ الفطنةِ  من ثقوبِ الرّياح  ، مثخن بوحدانيةِ الذات كلّما تكدست فوق خافقي صواعقُ الغرامِ ، 

عذرا خانتني استقامتي وخذلتني كرامتي في مواصلةِ الوقوف ، دفتان لا تبغيان البدايةَ لافتراس اليقظة في مروجِ المنام ، إليك تصبو البصيرةُ من تصوفٍ ويمامة التوقعِ نالت صواب التلاقي ..
……………………
عبدالزهرة خالد
البصرة

دنان/ بقلم ٠٠ الأستاذ الشاعر إدريس سراج ٠٠ من المغرب

دنان

نور ونار على عتبة السؤال 
الماء يتسلل الى حجرة الكلام 
تطفو الصور
على نهد الصمت
و يطفو الصمت
على شريط الذكريات 
لي بعض من دنان الفوضى
أسكب منها على صوري
كلما واتاني الحزن 
و لي رياض الياسمين
في عيني 
أهجر هفوات اليومي
و أنام في حجر العذارى 
أحلم بأمسي
كي أنسى غدي 
و أسور ذاكرتي بأميرات
لم يطمثهن انس و لا جان 
أجلس على عتبة الصمت
و أنظر عبر تجاعيد كفي
الى ما خلفه الدهر لي
من كبوات و حروف مرتعشة 
تدون لعشق ولأندلس
تركتني عرضة لعبث السائحين
و غدر الوصيفات
وطعنات الطغات
و نزوات الأمير.
أنا من شق صمت القبور
حين ذبحوا أهلي بساحة غرناطة 
أنا من حمل وزر الآرواح التائهة
بالجبال المجاورة لاشبيلية 
حين فر الأمير و الوصيفات
و القبائل من رياض المجد
الى غروب فاس 
أنا من شيع الآحياء منهم قبل الأموات 
الى صمتهم الأزلي ,
ورسمت بدمعي خارطة الأحزان
على رمال  ذاكرتهم
صورا تليق بأفولهم 
و رحلت أشكو للبحر
خدلان الأحبة
و موت الحواس 
أسرعت الخطى
سقطت هرولت
تعثر قلبي
بصور من أضاعوني 
بنوايا  الريح
و بناي الرعاة 
بمجد تليد
وخوف وليد
بعشق أكيد
و زهد فريد
بالحرف ذاته
و الصوت كذلك 
بعفو الطفولة
و أخطاء المشيب 
عدت و عادوا
خلف صوتي
ينشرون للهزيمة
صورا أخرى ,
و للنشيد
صراخا جديدا.
أنا هنا أو هناك 
انكساري واحد 
و للغائبين
انتصارات في جرحي أكيد 
أصرخ
و أصرخ 
لا أحد يلم
اشلائي عن باب الحمراء 
 لا أحد يصون 
خد الأميرة 
من عبث الريح 
هاذي صوري
تعبث بي
كلما واتاها الحنين
الى حرفي 
ألوكها بلا هوادة
تصرعني
كلما اشتهيتها 
و تلوح في البعيد
نجمة أتبعها 
ما دمت 
و أحضن طيفها
عند البدر ,
و أموت بها و أحيا
و تناجيني حين أخبو
فأركض 
و تلحق بي 
و نسقط في شهوة العشق
ونتكاثر
و نبوح بالبهي فينا
و الحزين منا 
هنا يرقد الفقيد 
ابن الربيع
و رضيع الخريف
و صنو المطر
و الحروف نعشي
و الصور شاهدي.
نلتقي في ولادة أخرى
أما الآن 
فسأترك ذاكرتي
تعود الى عش الظلام
و أعاود الركض
كي أنسى من أكون 
و أعود الى سرب الصمت
فأخبو كأي جذوة عشق 
و أسير في زحام المارة
و لا أنتبه الى اشارات المرور
و الصحف الملقاة
على أرصفة الشعوب 
و لا أصوت على المرشح الطموح 
و أخذل الصبية التي تنظر الى حزني بشهية
و تكور فرحها نهدا 
يدغدغ زحامي 
أهيم على وجهي
و أنسى كل المقال 
و كل ما قيل........

                                            ادريس سراج
                                            فاس المغرب

لو لم اصادف وجهك ياسيدي/ بقلم ٠٠ الأستاذة ربا رباعي

لو لم اصادف وجهك يا سيدي،،
لما رسمت جغرافية شاطئ 
بياض حبي،،
اني ما زلت ارسم أجراس
الفرح بلقائك،،
سجل اني صرت أسقط في
هاتين العينين التناغم
والتناغم بحدود حروف نظراتها المستكينه،،
اني استكين ولهيب
تدخينك،،
فكأنها كلمات أمطرت
تراقصني  بزوايا
لؤلؤة غروري،،
اني بجناتك كمرساة
أصبحت تلف زوايا
امكنتهاكقطعة
خضراء شجيه
من حسنك
احببتك
ويا ويلي من ذاك المسيطر على مرافئ قلبي الدافئ
اني اداعب غدي
بتلك الأحلام الصاخبه،،
لكن غدي اجمل 
وذاك الأمل لغزو هلال نورك
لمشاعرك..

 د.ربا رباعي

غَيرُ رَفرَفَة جَنَاح / بقلم ٠٠ الأستاذ خضير الحسّاني

غَيرُ رَفرَفَة جَنَاح
......................................
أَقِفُ عِندَ مِنضَدَةِ رَمْل*
أُحْصِيَ نَتَائِج صَيدْ
الطُّيُورُ الْحَالِمَةُ بَانَ مَصِيرَهَا ،
بِالْغِيَابْ
الْخُطَّةُ وَان كَانَت مُحْكَمَة النّوَايَا ،
بِشِبَاكِهَا الْمَغزُولَةِ بِالْبَصَمَاتِ
تَمَزَّقَت هَذِهِ الْمَرَّةَ ،
بِدُعَاءِ أُمٍّ
بِمَوْسِمِ قَهْر
نَحنُ خَلْق اللهِ النَّابِض بِالصَّوتِ ،
الرَّابِضُ عِنْدَ مَشَارِفِ الْمَصِير
لَا نَطمَحُ بِشَيئٍ ،
غَيرُ رَفرَفَةِ جَنَاحٍ فِي فَضَاءِ ،
أَمَان
وَانْتَ حُلْمٌ كَئِيبٌ مَرَّ بِلَيْلَةِ مَكْر
فِي غِيَابِ شَرِيعَةِ دِين
أَعْرِفُ مِنْ خَوَّلَكَ بِالْقَنصِ
لَأَغيبْ
فِي مُنَازَلَةٍ غَيرِ مُتَكَافِئَة
الْوَاقِعَةُ صُوِّرَت بِمُقلَةِ بَدَاهَةٍ
عِندَ مُنعَطَفِ يَقِين
أَنَا الرَّابِضُ فِي الشَّوَارِعِ وَالْجُسُور
أَلَقِي لَا يَبُور
لَا يَملِكُ غَيرَ صَوتِهِ الْأَبيَضِ
وَأَنْتَ مُدَجَّجٌ بِمِزَاجٍ أَسوَد
قَد تَرجَمْتَهُ بِأَزِيزِ رَصَاصٍ حَيٍّ
لِتُشبِعَ غَريزتِكَ ،
بِصَيدٍ جَدِيد .
.......................................
خضير الحسّاني / العراق
* مكان افتراضي مُجسّم لساحة معركة .

في ذاكِرَتي / بقلم ٠٠ الأستاذ عدنان البصام

في ذاكِرَتي..

تَرقِدُ في ذاكِرَتي صورةٌ..
وَشُعورٌ أفزَعَ أوجاعي.. 
وَبَينَ الذِكرى وَبَينَ الواقِعِ.. 
نُوباتٌ تُرهِقُ أوضاعي.. 
عاصِفةٌ مِن عِشقٍ أزَلي.. 
إجتاحَت أرضي وَقِلاعي.. 
أبحَرتُ بِفلكِ العِشقِ.. 
وَالشَوقُ لازالَ شِراعي.. 
نارٌ تُوقَدُ في أحشائِي.. 
وَصَوتُه خافِتٌ كانَ الناعي.. 
يَنعى فِراقَ أحبَتِنا.. 
وَالعَينُ تَذرفُ لِوداعي.. 
أنفاسٌ يَحتَبِسُها صَدري.. 
وَوَجعٌ يَستَوطِنُ أضلاعي.. 
في ذاكِرَتي ظَلَّ المَشهَدُ.. 
وَظَلَّ أنيني يُشجي سَماعي.. 
في ذاكِرَتي وَجعٌ أبكَم..
يَخنقُني فَيَفيضُ دُعائي..
بَينَ الأمسِ وَبَينَ اليوم.. 
بَعدَ هَيامي حَلَ ضَياعي..
  💧
#د.عدنان البصام

ملاذ الجنون/ بقلم ٠٠ الأستاذة نعيمة سارة الياقوت ناجي

ملاذ الجنون///
أي عشق يأويني
ياملاذ الروح؟
أي وكر يلملم بقايا جناحات مكسورة
في أعلى السنديانة...
أي دمع يواتي عينيك
تتراقصان وملح الماَقي  منساب ..
والرعشة أنين بين ضلوع الشوق...
أي سحر هذا في مقلتيك
بين السمر والمناجاة
تهتز الأرض
يتوارى الموج خلف الضباب...
يا زمن الوحشة
ياللغرابة...
كيف أرسم ابتسامة
على محيا البدر
كي يرقص طيفك
جذلانا فوق الماء
برداء أزرق يتموج
كحورية البحر عند نهاية الليل...
وأخشى عليك يا ظالمي
من هبات النسيم
وحالك سكران غير مبال بالأنين خلف الأغصان
فكيف بحالي
إذا أسكرك كأس الرحيل
بين الأرصفة تختبئ
كي لا أبصرك...
فهل نسيت يا زمني الاَفل لحظة غروب
هل نسيت أني أواريك في قفص الصدر....
وينتهي بي اللوم جنونا
بل قمة الجنون لما أبحث عن طيف
أخشى عليه وأرتجف خوفا من الضياع
وفي قرارة النفس والهوى
غزلت له جبة العشق وواريت الغرام في سويداء القلب...
 والليل
يرسل دبدبات الصوت
عبر أثير الظلام
يغيب البدر في عز التجلي....
كل الدقات تهمس عبثا
 فأغض السمع...
وتتراقص أمامي أسراب
تاهت بين حلكة الليل
وضوء الشمس...
وأغض البصر...
غصبا....فقد أتاهني العشق كما اليمام
واختلط الليل بالنهار
..طعم النسيم عليل
يهب خناجر....
تدغدغني ولا أراني أسكن الوطن
كالغريب أو عابر السبيل
بلا مضجع .بين القذائف والقصف
وأغض الطرف عن بصري ومسمعي
لأتيه في الخيال 
بين أطياف الروح
أناشدها كي تشدو...
وتري يرقص...
ونايي حزين....
نغمان يوحدان أشجاني
على جسر الرحيل والوداع أنين....
شظية في لب الفؤاد
 يثور
 كالبركان ...ينثر الحمم 
و يكبرالحب عنيدا
 والعشق أنا ...
تلك هويتى ويقينى
وشارة النصر 
مطبوعة فوق جبينى
محمولة على النعش
وعلى نخب العشق
سأحتسي كل
الكؤوس نخب   انتصار...
فثوري يا أرض
وانثري كل الجراح
فهذي كفي رداء
وفؤادي لحن الوداع
كل الأماكن في حالة طوارئ
سئمت طوابير الانتظار
وهذا الفنجان المداوم على اللقاء...
أضبط مواعيدي
على زحزحاته
حتى القهوة
ألفت عشق الكرسي الفارغ...
وقمرا من بين مرايا السماء
يغازل الأرض
يثبت نواقيس
الماَذن كي ترقص اللقالق...
كيف أكتب رسالتي
وصندوق البريد
محجور بين اَجال مجهولة؟
كيف أناجي قمم الأعالي
والحصار يشذو ألحان الوداع
كيف أضم شفتي على رشفة غاضبة
ملت أنين الفؤاد....
نعيمة سارة الياقوت ناجي