بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 16 مايو 2021

بين العتمة والضوء/ بقلم ٠٠ الشاعرة المبدعة أديبة حسيكة

غارقة في الديون
لحقل مبذور  بالأغنيات
بخمول.. أتسكع
تتناوبني الوحدة ذاتها بين العتمة و الضوء 
بحزن جاف تحت جلدي
أحتفظُ بمواعيد منطفئة كعدسات رمادية... 
نظرات قديمة  تتقافز في الظلام
أضربُ على أصابعي بخفوت كي أحس بالالم 
كفزاعة من قصب
أراوغ الجهات كي لا تهوي مناقير  الطيور الجائعة نحو جسدي
كأطفال ملونين يلعبون تحت حزن الشمس لعبة المطاردة و الدفاع عن النفس
انتصب كقصيدة مزهوة باللهب
تحت سماء مشتعلة  بالحنين
ينضج وجهي كقرص دوار شمس
يأكل الطير من رأسي
في الليل
كل الأحلام تغط بنوم عميق
يصغر  بين جناحيّ ظلي
تنمو قنابل الحرب كأطفال مزروعين لحصاد الموت
تفوتني مساحات الندم
و الحقيقة تصمت تحت قدمي كلغم موقوت
........... 

وجهي  وجه فلاحة عتيدة
مشرّب بلون الطين 
وحكايات الغيم للمطر 
يرسم تجاعيد البحيرة بعد أن تجف
يشبه وجه القمر بعدما تورط في الغرق
وجهي مرآة  غامضة و غريبة 
يلوح لكَ من بعيد فتأتي
حزينا و مرهقا و عاشقا
حاملا تضاريس السفر  من جديد كحقيبة مليئة بالطرقات الجامدة
كحنين عارم أشعل تحت وسائدك صقيع الغربة... فمسحتَ بحسرة دموع قريتك البعيدة و نمت. 
.......... 

كعبي جغرافيا مشوهة
ما بين نهد و حقل تتنهد أفخاخ التفاح
يكرج هذيان  الشراب في شريان النهر 
ما بين  وجهكَ و عروة صدري
نَصّ نثريّ مفتوح الأزرار...  شهيّ التأويل
ما بين ذراعي و آخر ليلك
ظلّ عال ينتصب كعلامة استفهام غبية
و لأنني غارقة بالديون
لحقل ينمو بسنابل الموسيقا 
وقف الفجر على أطراف أصابعه
يتنصت لهموم الشعر
يتوقع انفجار فكرة ضيقة من يافوخ الأرض
تشظت دخانا محروقا ينفث الهموم من فم قصيدة
أيها الشعر اعترفْ بخيانة الذاكرة
كل ما أذكره أن الحقيقة تحدثني عن خطاياي بالتفصيل  
لكنني لا أستمع. 
......... 

أصابعي
فراشات راعشات تلتقطن الألوان و تصطدن العطر المرتبك بين أزرار قميصك
أعترفُ أنني أسطع خجلا كصباح يراني أبدّلُ لون جناحيّ  كقمصاني الليلية
أعترفُ أنني لا يمكنني أن أسترجع تهور قبلاتي إليك
و لا قادرة أن أسترجع لغة مشلولة بشفة واحده
ذراع قصيدة طويلة هي كثير من الشعر المسروق
كثير من الجنس المباح لا يشبع جسدا باردا
القليل من الإيحاء الجَسور  في رأس عاشقَين يكفي. 

/أديبة حسيكة/
صباحكم ورد

مأسات من وجعي/ بقلم ٠٠ الشاعر المبدع خالد كمال عز الدين

مأساة .. من وجعي  - خالد كمال عزالدين

شتاتْ
سَقَط العنقود
تبعثرت في الأرض الحبَّاتْ
عمَّ المَكر ..  قتلَ الفكر
إنتَصر قانون الغاباتْ
ولَّ العلم وهرب الحِلمْ
حرقت أمَّة بنار السِلمْ
هاروناً يفتكُ بالهرَّات
المجد عاقر
.. والنصرُ عَقيمْ
كلابُ موسى في 
الدار تقيمْ
وأصحابِ البيتِ  في الطرقاتْ
ياخجلي منكِ
.. أورشليم ..
أبنائكِ في هيئة أمواتْ
بزمان الذلِ
والتسليم
لم يبقى منَّا إلا فتاتْ
  ..     .    .   
سبايا الماضي
أعادوا الجريمة
ودماءُ أهلي 
هي الغنيمة
نبوخذ نصر .. نبوخذ هزيمة
لا نعطي بالاً للكلماتْ
...      ..       .
سرجون 
زنُّوبيا
عشتارْ
لن يبقى أحداً لغسل العارْ
تعلو وتتصاعد
أصوات
والصوتُ لايوقف إعصارْ
...       ..     .
الأذنُ ملَّت الهمساتْ
فضحت بالعين النظراتْ
مازلنا نصرخ
معتصماااه
وهل يأتي الغيثُ 
من .. الأمواتْ

..........................  
خالد كمال عزالدين

كُونِي لهَيبًا / بقلم ٠٠ الأستاذ الشاعر صالح أحمد

كُونِي لهَيـــبًا
شعر : صالح أحمد
///
كوني لهيـبًا... قد يُطَهِرُني اللَّهّـبْ
دَنَسي عَجيبٌ... أحرِقي فيَّ العَجَبْ
.
أو فالطُمي مَـوجًا عَتِـيًا جُـثَّتي
أنا ليسَ يَغسِلُني سوى موجِ الغَضَبْ
.
أو فاغضَبي مَوجًا ورَملا ، واٌزحَفي
زَحفي تجَمَّد، فَاٌنهَضي، أنتِ العَصَب
.
مازِلتِ مَقبرَةَ الغُـزاةِ فَلَمـلِمي
أشـلاءَ حلمي... آمِنيني مِن عَطَب
.
أو فاٌقـبَليـني في ثَراك محَـبَّةً
صَدرًا حَنـونًا للفَلَسطيني اُنوَهَب
.
يا أرضَ قُدسِ اللهِ.. أرجُمُ خَيبَتي؟
أم أرجُمُ الحِسَّ الذي عَنكِ انحَجَب؟
.
من أُمَّةِ الملـيارِ خَلـفَ مَرارَتي
صَفًا تَسابَقَ لَعقَ جُرحي المنسَكَب
.
يا أرضَ قُدسِ اللهِ لا.. لا تَصرُخي
ما نَفعُ صوتٍ لا يُغيثُ المغـتَصَب؟
.
كُفّي صُراخَكِ، واٌستَعِدّي للفِدا
من نَزفِ أعضائي وقَد ماتَ العَـرَب
.
مليونُ عُضوٍ صارَ جِسمي قُدسُنا
وكرامةً... مِليـونُ مَـوتٍ يحتَسـب
.
في أرضِ قُـدسِ اللهِ نَرقى بالدِّما
نَزفًا نُسَـوِّرُ قُدسَـنا طـولَ الحِقَب
.
ولَدى القُصورِ، وأهلِها، ونِظامِها...
كَرشٌ تَدَلّى، فَـوقَهُ تَبكي الرُّتَـب
.
يا أرضَ قُدسِ اللهِ ما دُمنا هُـنا
نَروي ثَراكِ لِيـومِ نَصـرٍ مُرتَقَـب
،
بِدِما  وَأدمُعِ أمَّـهاتٍ  ينحَـني
لِثَـباتهِنَّ وصَبرِهِنَّ ضِيا الشُّـهُب
.
ما ضَرَّنا صَمتُ الأُلى اٌرتَضَوِ الخنَا
زَحفًا، وزَحفُ العاجِزينَ على الرُّكَب
.
إنّـا رَأَينـا المجدَ يُكتَب بالـدِّما
وَوَريدُ مجـدِكِ يا بِلادي ما نَضَـب
::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::

تباريح الصفصاف/ بقلم ٠٠ الأستاذ المحترم الشاعر الكبير عبد الفتاح المطلبي

(((((لاترجُ من صفصاف
يطلع ثمر فيه... زجلية عراقية))))))

تباريح الصفصاف( على نغم الخفيف)
عبد الفتاح المطلبي

ضقتُ ذرعـــــاً بآهتي وأنيني
ولظى النارِ فـــي أتونِ حنيني
لستُ أخشى عليَّ منـــكَ لأني
فيكَ أحيا وفيك تمضي سنيني
ذائبٌ في هواك حتــى تدانتْ
قسوةٌ فيك مـن أناتي وليـــني
ما استظلّ البُزاةُ والبُغــثُ إلاّ
تحتَ صفصافِكَ الظليلِ المكينِ
تحتَ صفصافك الوريفِ مُقيلٌ
كلُّ شيءٍ عـــــداك لا يعنيني
فإذا مرّتِ النســــــــائمُ قالتْ
بعضَ معنـــــاكَ دونما تلقينِ
قالَ يوماً وفــي الفؤاد سرابٌ
ارأيتَ الأغصانَ؟ تلك جفوني
أتراها وقـــــــد تدلّتْ دموعاً
كاللآلي على أديـمٍي وطينِي
أتراني عقمـــــــتُ دونَ ثمارٍ
أوتنسى القِطافَ من (فاتوني)[1]
قلتُ لا يا حبيب لستُ خؤونا
أنت يا أيها الجميــــلُ معيني
جُنّتي أنت من عذابي وكربي
أنت رُشدي إذا فقــدتُ يقيني
أنت ناري إذا شتـوتُ ودفئي
أنتَ بَردي إذا تقيــــظُ سنيني
ثقتي أنت والأعاصـيرُ شتّى
وبحارُ الأوهامِ تغوي سفيني
كلما تنكأ الليـــــالي جراحي
عُدتَ طيفاً بهــــاؤهُ يشفيني
وإذا جارتِ الحيــــــاةُ فإني
بي رجاءٌ إليكَ كيــما تقيني
طارَ سربي وأرقتني الليالي
لا أراها إليــــــهمو تهديني
لستُ أنساكَ يا جميـلُ فإني
بأغاني الأيامِ محـضُ رنينِ
أنت موّالي القديـــمُ ولحني
وربابي وناي قلبي الحزينِ
فلتكنْ كوكباً يزيــنُ سمائي
داحضا في هواكَ بعضَ ظنوني
وأنا أشعلُ الشــــموعَ نذوراً
في محاريبِ حُسنكَ المكنونِ
كنتُ غرّاً لمّا أشـحتُ ولكن
أنت أدرى بفـــاقةِ المسكينِ
فأقِلْ عثرةَ المُــــــــقرِّ بذنبٍ
عذر قلبي بأن عشــقك ديني

[1] الفاتون ثمرة اخترعها الشاعر جمال مصطفى  للصفصاف غير المثمر إكراما لجماله وظلهِ الوريف

عينان بين الغيم/ بقلم ٠٠ الأستاذ الشاعر المبدع امين جياد

عينان بين الغيم 
"""""""""""Ameen giad

(1)  
دَعِ عِشقي يَسيلُ  على كفَّيك ِ ,
حروفاً من نور ٍ , وشِفاهُكِ تنطقُ   بالحُب .
(2)
َشَفتاكِ الغَيمةُ  مَضمومَتان ِ كقَمَرين ِ يَتَجوَّلانِ 
يَذوبانِ على ليلي .
(3)
ضاعَت كُلّ حُروفي بَينَ ظِلالِكِ ندى ..
(4)
أَنا الرِّيحُ ... وأنت ِ مَلاكٌ  في محرابي ..
أُداعبُ شَعرَكِ وروحَك ِ ,
وأُلَوّنُ شاماتِكِ  بِبَرقي ,
أُطوّقُ عينيكِ العَسَلِيَّتين ِبالغِياب ..

خواء الصمت/ بقلم ٠٠ الأستاذ الشاعر القدير فيصل ابو حجار

أعطيك مرآة نفسي
لتحصي الحماقات 
كلما 
أخطأت تقرصني عروش النداء
أعود أجلس في متسع الاحتمالات
أنتظر
جولة أخرى من الضحك
حتى إذا مت 
تلصقين بي وقتًا إضافيًا
فيهرع الموت بعصا الهزيمة 
و تبقين أنت
حجراً يمقته باطن الأرض
و بثمالة التبطر
تسكر الأماكن بتعابير الشوارع
يمتد الخراب و القلق
و تشتعل الأنهار بالغرق
 رمق أشجان الغيبوبة
..........................
خواء الصمت
تخبئ
الثرثرات وراء اللسان
و مملكة الماء
تغسل وجه الدروب 
مبتلة بالفرج
كيفما تكونين 
تحملني المسافات البعيدة
فوق آهات الغربة
قبل أن يذوب الثلج ...
في فوضى النهاية
يستيقظ الحلم 
على غرة شهر صائم 
هلال  حزين