بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 4 أغسطس 2021

أسافرُ في اللامجهول/ بقلم ٠٠ الشاعرة لينا قنجراوي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أسافرُ في اللامجهول
تعتريني كل الوجوه التي ألفتها
و غادرتني
طوعاً أو كراهيةً
تختلطُ المحطات في ذاكرتي
أعيشُ لحظات الإقلاع المتفائلة
أرسمُ مقاصدَ مشوّشة ً
تهتزُّ كينونتي 
بين ما أنا عليه
و ما ساقتني إليه أشرعة أقداري
أقفُ على صخرة التعقّل
تنساب بصيرتي 
على أمواج  فراغٍ
ملأتهُ  بأحلامٍ مستحيلة
ما توقفت عن ارتيادها

في كل مراجعةٍ لذاتي
كنتُ أطالعُ هفواتي
جميل هو الانعتاق
غير أن سياج اللانتماء 
يُرعبُ  روحي الهائمة
بحثاً عن دو النهاية

لا تنتظرني الأيام 
و لا الصدف
و لا البشر 
أتأمّلُ خط َّ الأفق
ألملمُ ما بقي مني
أُهيكِلُهُ على شكل  امرأةٍ
تتبرجُ بابتسامة الأمل
للوصول ِ إلى برٍّ
تعرفُ أنهُ 
ليس بالضرورة أن يكون آمناً
لكنها حتمية انتهاء السفر

هل تعرف / بقلم ٠٠ الشاعرة لينا قنجراوي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

هل تعرف  يا عزيزي 
 أنَّ الكون أكبر
منّي و منكَ؟
و أن تلافيف الحكايا أذكى
من هواجس فكرك؟
هل تعرف أنني أعرف
ماذا يدور في خلد صمتك؟
و أن شهادات السلوك تسقط
عند أصفاد شرقيتك؟
معذورٌ أنتَ
ترتدي عباءة البطل المغوار
وحدك
لا فارسٌ قبلك
و لن يكون أحدٌ مثلك
هل تعرف أنني 
لا أهتم لعرفك
و أن مساحة روحي
تفوق نبضك
أنا هي أنا
خارج نطاق حدودك
حرّةً ألهو عابثةً
لأفرح معك أو بدونك
غير عابئةٍ
بأصابع اتهامك
أبني بها سوراً
يقيني من ظنونك
كلُّ الغرابة أنا
و تركتُ الرتابة لك
منّي استعار الموج جنونه
و الصخر استمدَّ القساوة منك
لم تكن معركةً 
لكنَّ سهام َ ريبتك
حرقت أشرعة زوارقك
عدتُ  سعيدةً
أعانقُ الضوء في عيوني
تاركةً فنون الإبحار بعيداً 
خياراً إجبارياً لك

مَوَّالُ سُلْطَانَةِ الْإِشْرَاقِ / بقلم ٠٠ الشاعر عماد الدين التونسي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

مَوَّالُ سُلْطَانَةِ الْإِشْرَاقِ

الشَّمْسُ غَابَتْ صَابَهَا الْإِغْمَاءُ
مِنْ وَهْجِ مَوْلَاةِ السَّنَا الْخَضْرَاءُ

سُلْطَانَةٌ فِي أُفْقِهَا لَمَعَانٌ
نَجْمُ الْعِمَادِ هِلَالُهُ الْأَجْوَاءُ

دَامَتْ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ رِبَاطٌ
"زَيْتُونَةٌ"يَسْمُو بِهَا الْفُصَحَاءُ

كَفٌ بِكَفٍّ لِلْمَقَامِ مَسَارٌ 
نَحْوَ الْمَعَالِي عَرَّجَ النُّبَلَاءُ

فَتَسَامَرَتْ نَبَضَاتُهُمْ بِرُوَاءٍ  
فِي سَهْرَةٍ عُنْوَانُهَا الْغَنْجَاءُ 

إِنِّي أُحِبُّكَ قَالَهَا حَشَّادٌ
لِلشَّعْبِ رَمْزٌ زَفَّهُ الشُّهَدَاءُ

كَيْ نَرْسُمَ الْأَيَّامَ زَهْوَ فُصُولٍ 
وَ نُعِيدَ مَجْدًا صَاغَهُ الْبُلَغَاءُ

هِيَ ذِي جِنَانٌ سَكْنُهَا عُشَّاقٌ
وَ أَنَا كًآدَمَ رَوْضُهُ الْحَوَّاءُ

بِقَصِيدَةِ "الشَّابِي" "أَرَاكِ فَتَحْلُو"
عَيْنُ الْحَيَاةِ سَفِيرُهَا الشُّعَرَاءُ

لَكِ يَا مَبَاهِجُ رَوْنَقٌ إِشْرَاقٌ 
آيَاتُ صُبْحٍ وِرْدُهَا الْعَذْرَاءُ

فِي كُلِّ يَوْمِ مِنْ هَوَاكِ نَشِيدٌ
غَنَّتْ "عُلَيَّةُ" لِلْبَقَاءِ دِمَاءُ

فِيكِ الزَّخَارِفُ مَتْحَفٌ آثَارٌ
مِنْ عَهْدِ قِبْصٍ تُحْفَةٌ آلَاءُ

 وَ كَذَا  "الْحَنَايَا"قِصَّةٌ إِعْجَازٌ 
سُقْيَا الْعِجَافِ جُسُورُهَا الْأنْوَاءُ

وَ لَكِ الْأَدِيبُ "الْمِسْعِدِي" إِيمَاضٌ
لِلطَّرْحِ "حَدَّثَ"َ فِي الْمَدَى أَضْوَاءُ

نَصٌّ وَ نَسْبَحُ بِالسُّطُورِ سُؤَالٌ
فِي عُمْقِ "سُدٍّ" أَحْرُفٌ عَصْمَاءُ

سِجَّادَةَ التَّسْبِيحِ فِي مَوَّالِي 
عَلَمٌ يُرَفْرِفُ بُرْجُهُ الْجَوْزَاءُ

أَعَرَفْتَ "مِصْبَاحَ"الْوَغَى لِلْعَادِي 
أَرَقٌ وَ فِي لَيْلِ الْقُنُوطِ عَنَاءُ

أَحْكِي "فَدَغْبَاجِي"وَ فِي إِعْدَامِهِ 
عَزْمٌ عَلَى نَصْرِ الْبِلَادِ وَفَاءُ

هَيْهَاتَ مِنْهُمْ ذِلَّةٌ إِصْغَارٌ
مِرْآةُ أُنْسِي لِلضَّبَابِ جَلَاءُ

إِنَّ الْفُؤَادَ مُسَافِرٌ مُشْتَاقٌ 
أَعْيَاهْ بُعْدٌ وَ الْرُّجُوعُ دَوَاءْ

هِيَ مَجْدُنَا الْأَبَدِيُّ حَبْكُ نِضَالٍ
فَخْرٌ رَوَتْهُ مَسِيرَةٌ حَمْرَاءُ

لِتُحِيكَهَا أُمِّي وَ فِي مَوَّالٍ 
الْعِزُّ بِالْقَسَمِ الدَّفِينِ بِنَاءُ

وَ هِيَ اِنْتِصَارٌ بِالْقَرِيضِ سِجَالٌ 
لُغَةٌ عَلَتْ إِعْرَابُهَا الشُّرَفَاءُ

إِنَّ نَزَّ مِنْ تَمْرِ الْخَلَاصِ رُشُوحٌ
نَاحَتْ بِنَا الْوَاحَاتُ فَاضَ الْمَاءُ

وَغَدًا تُنِيرُ وَ بِالشُّمُوخِ كَوَاكِبٌ 
فِي حُبِّ تُونِسَ قُبْلَةٌ وَ دُعَاءُ 

عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِيٌّ