بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 27 سبتمبر 2021

دُرُوسُ الهُّيَامِ : بقلم / الشاعر خالد الحامد / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

دُرُوسُ الهُّيَامِ  
خالد الحامد ... من العراق

خَجُولٌ  أُعَانِي    بِقَلْبٍ  هَفَا
لِعِشْقٍ   بَعِيدٍ  أجُوبُ  الهَوَى

بِكُلِ   جُنُونٍ    ألُوذُ    إِلَيْكمْ
كَطِفْلٍ  رَضِيْعٍ   وَلَنْ   أُفْطَمَا

وَإِنْ ذَاقَ قَلْبِي حَرِيقاً  فَإٍنِّي
عُطُوْرُ    عِرَاقٍ  وَمِنْهُ  النَّدَى

فَلاَ  تَحْزَنِي إنْ شَعَرتُ بِجَمْرٍ
فَجَمْرُ  الغَرَامِ  يُزِيحُ   اللَّظَى

وَقَلْبِي الشَّغوفُ  مَلُولٌ إِذَاما
يَحِلَّ القِطَافُ وَيسري الجَوَى

فَكَوْنِي ربيعاً أكُنْ مِنْكِ زَهْراً
رَبيعي بدُوْنِ  الحَبِيبِ  ذَوَى

فَدَرْبُ الهُّيَامِ دُرُوْسٌ  وَ مِنْهَا 
وَفَاءٌ  هُوَ   القَلْبُ  منّا  اجْتَبَّا

فَلَوْلَا  الوَفَاءُ  فَلاَ  كَانَ حبٌ
وَلاَ كَانَ غَيْثٌ  يُغِيثُ  الثَّرَى

فَلاَ تَرْسُمِ الْحُبَّ  دُونَ  وَفَاءٍ
كَطَيفٍ  أضَاعَ  مَعَانِي الرُّؤى

وَلَا تَسْلُكِي فِي دُرُوبِ الخُنُوعِ
فَيَأْتِي القُنُوطُ وَ يَرْسُو الوَنَى 

وَ بَيْنَ الضُّلوعِ  بِغَيرِ  اكْتِرَاثٍ
وَفَوْقَ  الأدِيمِ   يَدُورُ  الأَسَي

فَلاَ  تَقنُطِي إنْ  جَفَاكِ   نَهَارٌ 
بِحلمٍ  وَ  صَبْرٍ  تَشقُّ   المُنَى 
  
عُيُونَ  الحَيَاةِ  بِكُلِ اِشْتِيَاقٍ  
فَتَشْدُو السَّمَاءُ نَشِيدَ  التُّقَى 

وَقَلْبِي  إلَيْكِ  يَؤُوبُ  غَرَامَاً
وَيَشْدُو بِلَحْنٍ يُضِيءُ الدُّجَى

وَإِنْ خَابَ مَسْعى القُدُومِ إلَيْكِ
فَيَبْقَى  الوَفَاءُ  وَ نَرْجُو  اللّقَا

فَكَمْ مِنْ  بَعِيدٍ تَرَاهُ الْقُلوبُ
وَكَمْ مِنْ قَريبٍ هَوَى وَ كَبَا

وَكَمْ مِنْ عَجُولٍ بَطِيءُ الأَمَانِي
وَكَمْ مِنْ  صَبُورٍ سَمَا وَ ارْتَقَى

وَهَذَا قَرِيْضِي فَمَا جَفَّ يَوْمَاً 
جُنُونِي بِهَذَا القَرِيْضِ اِرْتَمَى

فَلاَ تَسْأَلِي كَيْفَ فَاضَ هيامي
لِعِشْقِ الْحَبِيبِ سُهُوبُ الدُّنَى

فَعِنْدَ الوَفَاءِ  سَتَشْدُو  الحَيَاةُ
غَرَامَاً   بَدِيعَاً   وَعِشْقَاً  سَمَا

نائِمَةٌ : بقلم / الشاعر حسن علي المرعي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

. . . نـائِـمَةٌ  . . .

أشُــفُّ  كـأنَّـني  رُوحٌ  مُـبـينُ
وقلـبُـكِ  لا يـرِقُّ   ولا يَـلـيـنُ

صباحيْ الشّمسُ ضاحَكَها رضيعٌ
وليليْ البَـدرُ أجَّـجهُ الحـنـينُ

وروحيْ  فُـلَّـةٌ بـيـضاءُ تـنـمو
على مَـهَلٍ  يُجـلِّلُـها السُّـكونُ

تَـنَـدَّى مِنْ حديثِكِ إنْ تروقيْ
وترضى بالضَّنـينِ  ولا ضنـينُ

يُـكوكِـبُـنيْ هـدوءُ اللّيلِ بـدراً
إلى مـأْواكِ تسحَـبُهُ الشُّـجونُ

فـخَـلّيْ  كُـوَّةً  لـلـرُّوحِ  تـرنـو
إلى الأمـلاكِ  حولَكِ تسْـتكينُ

يُعـرِّينيْ الجَّـمالُ إذا  تَـنـضَّى  
فـسَـتْـريْ فـي تعـقُّـلهِ رهـيـنُ

فهـمْـساً يـا مـلائـكَةَ  التَّـجـلِّيْ
وإمَّا استيقَظَ الطّاووسُ بينوا

أنـا  لـولا العـيـونُ السُّـودُ فَـظٌّ
يُعـقِّـدُنيْ مِـنَ النّاسِ الشُّـؤونُ

ولكـنِّي - شُـعاعُ الخـيرِ منْـها-
يُرقِّـقُـنيْ  فلا شـيءٌ  حَـزُونُ

إذا  دَمَـعَـتْ  فكلُّ الكـونِ بـاكٍ
وإنْ ضحكَتْ فجيرتُنا السّنونو

أنـا أنـتِ  إذا مـا كُـنْـتِ عِـنـديْ
وإلاّ مَـنْ أنـا ؟  مـاذا  أكـونُ ؟! 

-الحزونُ:الغليظُ

الشاعر حسن علي المرعي/شباط/٢٠٠٠م