بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 12 يوليو 2021

ويسألونَكَ عن بغدادَ فقُل/ بقلم ٠٠ الأستاذة المحترمة الشاعرة السامقة سامية البحري ٠٠من تونس / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

ويسألونَكَ عن بغدادَ؛ فقُل:
سامية البحري..من تونس                                                  
بغدادُ تمشي وحيدةً
في شوارعِ الأحزانِ 
رأيتُها تعبرُ بعد منتصفِ الفجيعةِ
تتعثرُ بجثثِ أطفالِها 
تغتسلُ في بُركِ الدماءِ
منفوشةَ  الشَعرِ
مبقورةَ البطنِ
مكلومةَ القلبِ
مُمزقةَ الأسمالِ 
....
عرضوا مفاتنَها في سوقِ أبي لهبٍ 
في حضرةِ الشيطانِ وخليتهِ 
شيَّعوا جثمانَ العربِ    
أين الذين صفَّقوا لأمجادِها
ومِن إرثِها ارتزقوا؟
أين الذين  أتقنوا البكاءَ على الأطلالِ 
وبالحضاراتِ افتخروا؟
...
هذا النزقُ...
يُمزقُني من الوريدِ إلى الوريدِ
وهذا الرياءُ والكذبُ 
حانَ الوقتُ...
أيُّها الثوارُ 
أيُّها الأحرارُ
لبغدادِ الثورةِ انتصِروا
لبغدادِ الجياعِ والضياعِ هبُّوا
...
حانَ الوقتُ 
أيُّها ال...
لا تقولوا... كنّا وكانَ 
بغدادُ ليستْ حجراً ومعابدَ
ومتاحفَ وصحائفَ وعمائمَ وولائمَ   
بغدادُ أرواحٌ تُحتضَر 
تطاولَ الزمانُ والأوغادُ عليها، و...
ركبَها المَخصيُّ والمعتوهُ والزلمُ
...
بغدادُ...
يا سيدةَ المدنِ 
وليمةٌ للتيهِ... والضياعِ 
صورةٌ يُضاجعُها الفراغُ 
مُذْ اعتلاكِ الأوباشُ وعششَ في عينيكِ البُكمُ
مدينةً للموتِ والسحلِ والذبحِ والبارودِ
صيرَّكِ الأوغادُ 
روحٌ  أجوفُ أنا 
بهِ شرخٌ... تطاولَ عليَّ زمني 
سأمتطي جُنوني 
وأمضي نحو عبقِ القصيدةِ 
وأُوغلُ في شوارعِكِ الحزينةِ 
الليلُ في العراقِ أجملُ 
والشمسُ والقمرُ 
والنخلُ والماءُ والفجرُ 
هكذا أخبرني بدرٌ 
...
غداً يتوحَّدُ الماءُ والضياءُ ساعةَ السَحر 
وترقصُ الأرواحُ كرعشةِ البكاءِ 
في مُقلتي طفلٍ    
سيُورقُ العشبُ في فمِ الصَخر 
ويرحلُ الغربانُ
وتتفجرُ الينابيعُ ويتدفقُ الشريانُ   
النارُ تُطعمُ الجياعَ 
وذاكَ التنورُ يشتعلُ
والجدّاتُ يُطلقنَ زغاريدَ النَصر    
بالأمسِ سمعتُ أسطوانةً تدورُ 
(تشي غيفارا...تشي غيفارا...)
يعبرُ في مُقلِ الثوارِ 
(لوركا) يحملُ لواءَ المقهورين
يتوغَّلُ في قلوبِ الجائعين
الحريةُ حمراءُ... حمراءُ 
كدماءِ الشهداء
أبو لهبٍ يكفرُ بالأنبياء  
يدقُّ طبولَ الحربِ
كلابُ (بافلوفَ) يسيلُ لعابُها
تمدُّ مخالبَها في جثةٍ خاويةٍ 
تقضمُ أياديَ بيضاء
مَن ذا يعضُّ الكلبَ إذا عضَّهُ الكلبُ؟
يصيرُ الحزنُ ملحمةً في قلوبِ الشعراء 
سينتصرُ القادمونَ
بعضُ الدماءِ لا تحتملُ التأجيلَ 
...
سقيا لعينَيكَ،  يا عراق 
أيا بغدادَ العشقِ 
أنا القرطاجنيةُ 
شريدةً أمضي في سُكرِي الوثنيّ 
يغتالُني الوقتُ 
كم طعنةٍ تُشعلُ الجسدَ النديّ!
وكم هي موجعةٌ تلكَ التفاصيل! 
....
تونس الأحد 25 - 4 - 2021

ياتي الامل/ بقلم ٠٠ الشاعر صادق الدفتري/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

ياتي الامل
ويحمل
ليّ زنابق
رائعة الذبول..
 يحمل حقائب
من البكاء
المخنوق..
والالم المتكرر..
وأينكِ من كل
هذا يااا
أناااا
.
.
.
صادق

قصة قصيرة جداً (من الواقع) بعنوان رفيقة الأحزان ٠٠ بقلم ٠٠ منى كامل بطرس/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

قصة قصيرة جداً ( من الواقع ) 
.. رفيقة الأحزان 
,,,,,,,,,,,,,,,,
وقفت أمام المراّة ونظرت مُتَفحّصة ,,,
خطوط وأخاديد وكأنها معاول إستهدفت قطعة مرمرٍ مصقول لامع لتحوّله الى قطعةٍ اثريّة أكل الزمان وشرب عليها .. خمسون عاما وهي في غيابٍ عن نفسها أخذتها مصائب الدهرِ , 
ومرَّ شريط الذكريات الموْلم الحافل بالنكبات والاّلام .. كانت كالغصن الريّان , كزهرةٍ يفوح عطرها ويعبق المكان .. أغمضت عينيها وأستمرَ شريط الذكريات الموْلم,,,,
زمن الحرب ...!
ألم   الفَقد ..!
خطفت مخالب الشر رفيق عمرها .. سندها وهي لاتزال في ريعان الشباب ومقتبل العمر .. رحل وترك لها براعماً صغيرة لاحول لهم ولاقوة ...
في ليلةٍ وضحاها إبتلاها القدر بدورين لاسندَ لها ولا معين غير خالقها أخذت طريق الكفاح لتسير بأبنائها الى بر الاّمان والمستقبل الزاهر , نسيت صِباها وزهوها أخذت تعمل ليلَ نهار لتوفر العيش الكريم لها ولأبنائها ,أعطتهم رحيق عمرها روّتهم بدمعها .. كل يوم تقتطع ورقة من عمر الزمن , اصبح تاريخ ميلادها كقطرات شمع مذاب على موائد الحرمان تلك هي .. 
إمرأة  الأحزان ,,,,,
******************
بقلم منى كامل بطرس
مغتربة عراقية \\ كندا
2021 \ مايو \\ 2021 \ 07 \ 12

حدود السحاب / بقلم ٠٠ الشاعر حامد الغريب / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

👑👑👑👑👑
حدود السحاب

وكأن المسافات البعيدة
تجتث خطوتي المتثاقلة
تخنق مني شهقة الانفاس الثاملة
كأن الزمن يدور في
 فراغات روحي
ينبشني خطيئة بلا مغفرة
جدران الصمت…… 
 تكتظ حولي
تخنقني
 تقتلع الصوت مني
كلما هممت في نطق اسمك!!! 
 أرتمي بحضن المطبات
والأزقة الملتوية
أرتق ذلك اللحن الممزق
أصرخ بآخر نداءاتي
الممتزجة بالوان شهقة
مبللة بدموع الامنياتِ
غموض المحابر
ضياع الدرب
ولد حرفا يتيما بلا قلم
تدندن السطور
بفراغات بلا لحن
وأنا احاول تضميد جرح الصمت بصمتي!! 
أي عبثية تدور في اروقتها
ايها المجنون
وكأنك ذبت كاملا
في هيافة صوتها 
عطرها
إسمها
حتى ضعت تماما
في خطوط يدها
حكايتك لازالتْ في طي الحرمان
فهي تسكن حدود السحاب
وأنت كما أنت لازلتَ بنفس المكان 
رغم إجتياز الزمن
محطتك الاخيرة منذ زمن !!!
#حامد الغريب

عزّام يا نبع الشفاء / بقلم ٠٠ الشاعر حمودة سعيد محمود / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

( عــزّام يـا نبــع الشفاء )
مهداه للدكتور / محمد بك عزام
أستاذ الأنف والأذن بطب أسيوط
****************
بــدرٌ أطـلَّ من السمــاء مُهابــا
ألقى الســلامَ على الفـؤاد فذابا
صعــد العــلا متـألقــا في علمه
فـــاق الجميــعَ مهــارة وأثــابا
أمسى يضمــد كــل جـرح عندنا
حتى غـدا ... أسطـورة وشهابا
يـا من وضعْت الطبَ في أكنافكم
إني أتيتُــك .. منهكــا ومُصابـا
إني أتيتــك مـن قنـــا في محنة
ولقـد تعبــتُ ... جيئـة وذهـابا
سيمان بنتي  بالسرير مريضة
ظلـت تعـاني ثقبَهـا ... أحقـابا
لو قد نظرتَ إلى ملامح وجهها
ألفيـتَ فيه مـن العــذاب عذابـا
فامنن عليها نفحةً من فيضكم
وابغِ الجـزاءَ مـن الإله ثوابـا
إني لأعلــمُ أنَّ علمـك راسـخ
والله يجعل من يشاء .. لُبابـا
نـادى تعال فإنني  .. متمرس
ولقـــد حللْـتَ عيــادتي لتثابا
دعني أري أذن المريضة علَّني
أهدي إليها ... جـرعةً وشرابا
بعد التفحص راح يـردف قائلا
هــذا لعمري مأتمــا ومصـابـا
إني أرى ثقبــا كبيرا .. عنــدها
أمَّــا الأخيــرةُ قد تكـون ضبابا
ارق فتــاتك .. إنهـــا محسودة
كـم مــؤمن هـذا البــلاء أصابا
كيـف السبيل أيـا طبيب سألتهُ
نـادى رويدا هــل تريدُ جـوابا
اتـركْ همـومك ..  للإلـه فإنه
يهدي المضلَّ إذا أراد صوابا
لا تعجبوا من ذا الطبيب فإنه
ملكٌ يريك من العجاب عجابا
ملـكٌ يـزيل الهمَ عن أعماقنا
سبحان ربك - إن أراد - أنابا
فإذا شعرتً بأنَّ رأسك مُـوجَع
فاـذهب إليه واطـرق الأبـوابا
لـو راح ينظر للعجوز بطـرفه
عــاد العجوز... فتـوةً وشبابا
أما المـريض إذا أراد عــلاجه
وضع اليدين على المريض فطابا
عـــزام يـا نبـع الشفـــاء تحيـةً
مني إليـــكَ إذا الجمــيع تغـابى
إني أتيتــُك دونَ غيــرك واثقا
إنَّ المـآسي لـن تكـون صعــابا
فدواءُ بنتي من جميل صنيعكم
يا من ملكت من العلوم شهابا
******
شعر / حمودة سعيد محمود
الشهير بحمودة المطيري

لن يموت الحبّ فينا / بقلم٠٠ الشاعر محمد كريم البديري/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لن يمـوت الحبّ فينا
                    رغم اثقال الســنين
نحن جيل من بقايـا
                    ذاك.. جيل الطيبين
قد ورِثنا الحبّ فخرا
                    من زمـان الغابريــن
ان عَشِقْنا… لا نخادع
                   نحن لســنا…كاذبين
ولنا في قيس أســوه
                   كُتِبَتْ في لوح طيـن
ولنـــا ارواح تزهــو
                     كحقول الياســمين
غضّة ماجفّ فيها
                    نسـغ شوق او حنين
فالتجاعيد سـطور
                  لحكايــا  العاشــقين
ايها القــاريء تمهّل
                نحن جيل المخلصين
بقلمي/
الشاعرمحمدكريم البديري

غِوايةُ الهبوطِ / بقلم ٠٠ الشاعر عادل قاسم/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

غِوايةُ الهبوطِ 
*****
لاَنكِ،
السر الذي
يَضوعُ مثلَ ،زَهرة
لانكِ حُلُمي الذي
يَلْسَعُ مثلَ ،جَمرة
******
لانني 
حينَ اراكِ
ترحلُ الاَحزانْ
ابني منَ الورودِ
والريحانْ
بيتاً،منَ المَسَرةْ
وقربه غَديرْ
وَزورقٌ صغيرْ
يَحْملُنا
لِخارجَ المَجَرة
******
لانكِ
أنتِ ولاتزالي
تفاحتي الاولى
ِغواية الهبوطِ
لعالمِ الزَوالِ
لانكِ الحقيقة
ِلمنْ أضَلَ
جاهلاً طَريقة
لانكِ الخيالِ
انا هنا
مدي َيديكِ
حاولي إِْنتشالي
******
لانكِ
أنتِ
ِانْ شئتِ أو اَبيتِ
ِانْ قُلتِ او، صَمتِ
اُحِبكِ صَغيرة
ُاحِبُكِ كَبيرة
اِذْ لاتزالي
طفلتي المُثيرة
وصديقتي وحبيبتي التي
من اجْلِها
َتطْلِبني العشيرة
******
لاَنكِ
ناري وجنتي
َاعْيشُ  مرتين
َاموتُ مرتين
َاحْملُ سَيفَ الِشرْكِ مَرة،
َومَرةً
اَحْمٍلُ فيها
رايةَ اليَقين

قيامة/ بقلم ٠٠ الشاعرة فاطمة الحسن/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

قيامة
........

كانت لك حين كان الألم يحتمل 
قيام الّليل حين كُنا نمسح الجبين 
بطهارة الحبّ والصلاة 
حين كان البرّ يكفينا 
لندرسه كما الشوق 
على هدأة الحبّ 
حين صرنا لبوس الموت
وحطب المواويل التي 
تخبزها الشتاء..
وحين ارتفعنا فلم نجد 
سوى الصرير 
والخواء..
وحين تلامسنا من قُبل 
ورأينا سوأة الموت والبلاء 
فأين وقد أدرنا كشح الحياة
فلا ناموس ولا حياء 
لا أعلم مذ قلت له 
أنا لست لك...أيضاً 
كنت فيما مضى 
الساقية التي انتظرت 
صيف الظباء لتقول 
ما من شيء يرقّ ..
الستار..الأكف المصفقة..
المنبر الحزين..من يستمعون 
ورؤوسهم في الخباء 
وأنا وأنت والحلم..
وفي الغفلة أشق الحجب 
فيدميني الهباء
...........
فاطمة الحسن

مرَايا الغَيْم / بقلم ٠٠ الشاعرة صباح عيسى/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

مرَايا الغَيْم 

على خصرِ المنحدرِ الأزرقِ
تمطرُ مرايا الغيمِ
كرَزَ الذّكريات.
ليسَ الفصلُ ربيعاً
ولا مكانَ للحكايات.
بفوضى عارمةٍ
تتراكضُ أوراقُ الخريف
حولي
على الطّرقات 

سألتُ عنكَ
قالوا
مازالَ يرسمُ كلَّ فجرٍ
عيوناً عسليّة
يسلّمُها  للرّيح 
ويولِمُ للصّباح.
هل تدركُ رمالُكَ
 أنّني البحرُ
وأنّ ملحَكَ يهمي شوكاً
في كبدي
كلّما عبرَ طيفُ ألوانِكَ
المنسيّةَ
ظلالَ تلكَ الصّخور
وأنّ  آلافَ الرؤى
تتكسّرُ فوقَ أمواجي
يلتقطُها الصيّادون
والشّعراءَ
وبعضُ الصبيةِ 
الذين ألِفوا ملامحي
في الأصدافِ التي يجمعون . 

دعوا القمرَ غافيا
فبعضُ النجومِ
تتقنُ الاصطفافَ بترتيبٍ باذخٍ
على رفوفِ الذّاكرة
أبطالُها نيامٌ
ولّى زمنُ المعجزاتِ
وبشارة الوردِ. 

ماعادتِ الرّيحُ تحملُني
ولا الماءُ يزفرُ عبراتي 
أيّها الثّائرونَ في الحبِّ
أعيدوني
مع نوارسَ البحرِ
فوقَ راياتكمُ المهزومةَ
بالدّمعِ والفراق
وأنينِ الاشتياق
أعيدوني
زورقاً من ورق
بساتينَ عطرٍ 
في لُجّةِ الأمنيات
ابتسامةً
تزنّرُ وجهَ المساء
أنا السّابحةُ
في مرايا الغيمِ
في سماواتِ الألق
هل تفعلون..؟

صباح عيسى

وسألونَكَ عن بغدادَ فقُل / بقلم ٠٠ الشاعرة المحترمة سامية البحري / من تونس ٠٠ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

ويسألونَكَ عن بغدادَ؛ فقُل:
سامية البحري..من تونس                                                   
بغدادُ تمشي وحيدةً
في شوارعِ الأحزانِ 
رأيتُها تعبرُ بعد منتصفِ الفجيعةِ
تتعثرُ بجثثِ أطفالِها 
تغتسلُ في بُركِ الدماءِ
منفوشةَ  الشَعرِ
مبقورةَ البطنِ
مكلومةَ القلبِ
مُمزقةَ الأسمالِ 
....
عرضوا مفاتنَها في سوقِ أبي لهبٍ 
في حضرةِ الشيطانِ وخليتهِ 
شيَّعوا جثمانَ العربِ    
أين الذين صفَّقوا لأمجادِها
ومِن إرثِها ارتزقوا؟
أين الذين  أتقنوا البكاءَ على الأطلالِ 
وبالحضاراتِ افتخروا؟
...
هذا النزقُ...
يُمزقُني من الوريدِ إلى الوريدِ
وهذا الرياءُ والكذبُ 
حانَ الوقتُ...
أيُّها الثوارُ 
أيُّها الأحرارُ
لبغدادِ الثورةِ انتصِروا
لبغدادِ الجياعِ والضياعِ هبُّوا
...
حانَ الوقتُ 
أيُّها ال...
لا تقولوا... كنّا وكانَ 
بغدادُ ليستْ حجراً ومعابدَ
ومتاحفَ وصحائفَ وعمائمَ وولائمَ   
بغدادُ أرواحٌ تُحتضَر 
تطاولَ الزمانُ والأوغادُ عليها، و...
ركبَها المَخصيُّ والمعتوهُ والزلمُ
...
بغدادُ...
يا سيدةَ المدنِ 
وليمةٌ للتيهِ... والضياعِ 
صورةٌ يُضاجعُها الفراغُ 
مُذْ اعتلاكِ الأوباشُ وعششَ في عينيكِ البُكمُ
مدينةً للموتِ والسحلِ والذبحِ والبارودِ
صيرَّكِ الأوغادُ 
روحٌ  أجوفُ أنا 
بهِ شرخٌ... تطاولَ عليَّ زمني 
سأمتطي جُنوني 
وأمضي نحو عبقِ القصيدةِ 
وأُوغلُ في شوارعِكِ الحزينةِ 
الليلُ في العراقِ أجملُ 
والشمسُ والقمرُ 
والنخلُ والماءُ والفجرُ 
هكذا أخبرني بدرٌ 
...
غداً يتوحَّدُ الماءُ والضياءُ ساعةَ السَحر 
وترقصُ الأرواحُ كرعشةِ البكاءِ 
في مُقلتي طفلٍ    
سيُورقُ العشبُ في فمِ الصَخر 
ويرحلُ الغربانُ
وتتفجرُ الينابيعُ ويتدفقُ الشريانُ   
النارُ تُطعمُ الجياعَ 
وذاكَ التنورُ يشتعلُ
والجدّاتُ يُطلقنَ زغاريدَ النَصر    
بالأمسِ سمعتُ أسطوانةً تدورُ 
(تشي غيفارا...تشي غيفارا...)
يعبرُ في مُقلِ الثوارِ 
(لوركا) يحملُ لواءَ المقهورين
يتوغَّلُ في قلوبِ الجائعين
الحريةُ حمراءُ... حمراءُ 
كدماءِ الشهداء
أبو لهبٍ يكفرُ بالأنبياء  
يدقُّ طبولَ الحربِ
كلابُ (بافلوفَ) يسيلُ لعابُها
تمدُّ مخالبَها في جثةٍ خاويةٍ 
تقضمُ أياديَ بيضاء
مَن ذا يعضُّ الكلبَ إذا عضَّهُ الكلبُ؟
يصيرُ الحزنُ ملحمةً في قلوبِ الشعراء 
سينتصرُ القادمونَ
بعضُ الدماءِ لا تحتملُ التأجيلَ 
...
سقيا لعينَيكَ،  يا عراق 
أيا بغدادَ العشقِ 
أنا القرطاجنيةُ 
شريدةً أمضي في سُكرِي الوثنيّ 
يغتالُني الوقتُ 
كم طعنةٍ تُشعلُ الجسدَ النديّ!
وكم هي موجعةٌ تلكَ التفاصيل! 
....
تونس الأحد 25 - 4 - 2021

أربعون يوماً / بقلم ٠٠ الشاعرة اريج سعود٠٠ من سوريا / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أربعون يوماً ...

أربعون يوماً .. 
تلفظُني الحروفُ 
فلا شعرٌ يرثيكَ و لا بكاءُ
أتُراهُ نجمٌ أعارَتْهُ السّماءُ لنا ..؟
و حقُّ السّماءِ أن تعودَ إليها الأنجمُ
أم أنَّ طيبَ الرّوحِ قد فاضَ على الدُّنى
فجَمَعْتَنا الجَمْعَ الغفير

أربعون يوماً..
تلفظُني الحروفُ 
تقترفُني الزّوايا في بيتِكَ الرّحيب
و تنادي على صوتِكَ
شتلاتُ الحبق
وسنبلةُ القمحِ
فيرقصُ كفُّكَ المحفور على مداخلِ القلوب
ملوِّحاً ...
وداعَاً أخير

أربعونَ يوماً..
لا يزورُ اللّليلَ هنا غيرُ خطوتِكَ
و صدى الوجعِ الباقي من روائحِ الطّيبِ
يردِّدُها صوتُ الجنى
" أريدُ أبي .."
" أريدُ أبي يا سماءَ الحزنِ و الحياة "
و أميرةُ قلبِكَ الشقراءُ
أذبلتْ تاجَهَا ..
دمعةُ الفقدِ الكبير

أربعونَ يوماً..
تلفظُني الحروفُ
فأرواغُ التّصديقَ و التّكذيب
ألقى الغادةَ سعَفاً حزيناً
ساندَهُ العليُّ بنورِهِ حينَ ارتقى 
و النّورُ في قلبِ الأحبّة
يُغنيهِ إرثُ الخيرِ و الرّضا
يساومُهُ الصّمتُ العسير

أربعونَ يوماً أُضلِّلُني
فلا أنا أصدّقُني
و لا حَرفي يطاوعُني
كيفَ أعيدُ ترتيبي و أكتبُكَ
فأعترفُ
أنّي خسرتُ مثلهُمُ
و أنّي كُسِرْتُ مثلهُمُ
و أنّي في محرابِكَ...
من حروفِ النّورِ خجلى
و أنَّ الموتَ كانَ أذكى
و أنّكَ أبقى و أبقى و أبقى
من أيِّ غيابٍ فقير
اريح سعود 
سوريا

الرّحمة لروحِك الطّاهرة المربّي الفاضل #مزيدسعود