أربعون يوماً ...
أربعون يوماً ..
تلفظُني الحروفُ
فلا شعرٌ يرثيكَ و لا بكاءُ
أتُراهُ نجمٌ أعارَتْهُ السّماءُ لنا ..؟
و حقُّ السّماءِ أن تعودَ إليها الأنجمُ
أم أنَّ طيبَ الرّوحِ قد فاضَ على الدُّنى
فجَمَعْتَنا الجَمْعَ الغفير
أربعون يوماً..
تلفظُني الحروفُ
تقترفُني الزّوايا في بيتِكَ الرّحيب
و تنادي على صوتِكَ
شتلاتُ الحبق
وسنبلةُ القمحِ
فيرقصُ كفُّكَ المحفور على مداخلِ القلوب
ملوِّحاً ...
وداعَاً أخير
أربعونَ يوماً..
لا يزورُ اللّليلَ هنا غيرُ خطوتِكَ
و صدى الوجعِ الباقي من روائحِ الطّيبِ
يردِّدُها صوتُ الجنى
" أريدُ أبي .."
" أريدُ أبي يا سماءَ الحزنِ و الحياة "
و أميرةُ قلبِكَ الشقراءُ
أذبلتْ تاجَهَا ..
دمعةُ الفقدِ الكبير
أربعونَ يوماً..
تلفظُني الحروفُ
فأرواغُ التّصديقَ و التّكذيب
ألقى الغادةَ سعَفاً حزيناً
ساندَهُ العليُّ بنورِهِ حينَ ارتقى
و النّورُ في قلبِ الأحبّة
يُغنيهِ إرثُ الخيرِ و الرّضا
يساومُهُ الصّمتُ العسير
أربعونَ يوماً أُضلِّلُني
فلا أنا أصدّقُني
و لا حَرفي يطاوعُني
كيفَ أعيدُ ترتيبي و أكتبُكَ
فأعترفُ
أنّي خسرتُ مثلهُمُ
و أنّي كُسِرْتُ مثلهُمُ
و أنّي في محرابِكَ...
من حروفِ النّورِ خجلى
و أنَّ الموتَ كانَ أذكى
و أنّكَ أبقى و أبقى و أبقى
من أيِّ غيابٍ فقير
اريح سعود
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق