بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 11 مايو 2022

حجي راضي : بقلم / الأديب ثامر الخفاجي / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

( حجي راضي)
(فنان الشعب )
كنت أتمنى وأنا أطالع القراءات النقدية التي كان فيها حصة الأسد  للدراما العراقية في شهر رمضان المبارك التي لم تضف شيئا يحسب لها بسبب مواضيعها المستنسخة والقريبة مما تصوره الأفلام الهندية وعدم وجود فكرة أو بالأصح رسالة تحملها للمشاهد بصور ومواقف تستجدي مشاعرة ليطفئها بدمعة يواسي بها أبطال العمل القادمون من خارج الحدود ليتربعوا على عرش بطولتها باداء متواضع لاكثرهم ولا يعني هذا اننا نبخس دور المواهب الجديدة والأداء المتميز لفنانينا الكبار ..
كنت أتمنى أن تكون ذكرى رحيل فنان الشعب الساحر
( سليم البصري) ولو بعضا من هذه المتابعات والقراءات لذوي الشأن الفني وأصحاب الاختصاص ليس منة منهم أو فضلا بل واجبا لأنه مدرسة كان عليهم أن يجعلوا من الجيل الجديد من الفنانين وحتى ما بعد مرحلة فناننا الرائد والكبير أن يتعلموا منها وينهلوا من منابعها معنى أن يكونوا ممثلين واصحاب رسالة  لايشك إثنان في إبداعهم  وتقمصهم للشخصية
الرحمة لفنانينا الكبار الراحلين في كل مجالات الفن والأدب والثقافة  .. 
كما كنت فنانا رائعا وعظيما يا ( حجي راضي)
ليستكثروا عليك كلمة عرفان في ذكرى رحيلك 
رحمك الله برحمته الواسعة

ورد الحقّ لا يبلى : بقلم / الشاعر القس جوزيف إيليا / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

ورد الحقّ لا يبلى
----

إلى الصّحفيّة الفلسطينيّة البطلة شيرين أبو عاقلة الّتي ما إنْ سمعتُ بنبأ استشهادها الموجع وهي تؤدّي عملها اليوم ١١ - ٥ - ٢٠٢٢ حتّى أسرعت إلى قلمي فكانت على عجلٍ هذه المرثيّة :
--

إلى     الأمجادِ    شيرينُ
بها       تزهو      بساتينُ

دعتْكِ   اليومَ   في  حُبٍّ
لترتاحي            عناوينُ

فقولي :   لستُ  أخشاها
وإنْ     هاجت     ثعابينُ

فإنّي        بنتُ     تاريخٍ
لهُ   في   الأرضِ  تكوينُ

ولمْ     يهرأْ     لهُ   ثوبٌ
ولا     شاخت    تلاوينُ

سيحيا   مِنْ  جديدٍ   لن
تلاشيْهِ             براكينُ

فوردُ   الحقِّ    لا  يبلى
ويُخفي    وجهَهُ   طينُ

وقوليها :        سيأتيني
مِنَ    النّجْماتِ     تأبينُ

أنا  بنتُ  الرّؤى   حولي
سينمو    الآنَ    نِسرينُ

رفعتُ الصّوتَ لمْ أرهبْ
بهِ       للصّخرِ     تليينُ

ستنأى    موجةُ  البلوى
وتأتينا          فلسطينُ
----
القس جوزيف إيليا
١١ - ٥ - ٢٠٢٢

لهذا المكانِ مكانٌ : بقلم / الأديب والشاعر القدير القس جوزيف إيليا / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لهذا المكان مكانٌ
---

لهذا المكانِ مكانٌ
لشدوِ الأغاني
ولكنَّ صوتيْ الّذي كانَ يتلو نشيدَ السّواقي قديمًا
بحلقيْ اختنَقْ

لهذا المكانِ مكانٌ
بهِ يُقرأُ المُتنبيُّ عند الصّباحِ
وقبلَ انطلاقِ الضجيجِ
وقبلَ ابتداءِ حروبِ نساءِ الأميرِ على قطعةٍ مِنْ رغيفٍ مُحلّى بسكّرِ لمْستِهِ
غيرَ أنّي سهرتُ إلى الفجرِ
أسمعُ ما لا أحبُّ مِنَ الّلغوِ فانطفأتْ شهوتي للقراءةِ
وانهارَ في داخلي عشقُ وجهِ الورقْ

لهذا المكانِ مكانٌ
لرؤيةِ مسرحِ مولييرَ في رفقةِ امرأةٍ حرّةِ حلوةٍ
تتقنُ الصّمتَ إنْ بدأَ العَرضُ
لكنَّ نظّارتي انكسرتْ عندَ بدءِ العروضِ
فما عدتُ مبتهجًا
وانكسرتُ كنظّارتي
والحماسُ لِما كنتُ أهوى
أراهُ كنفْسي انسحَقْ

لهذا المكانِ مكانٌ
لشيءٍ مِنَ الرّسمِ
ينقلُني لزمانٍ بهِ صارَ لونُ الحياةِ جميلًا كزهرةِ دِفلى
وبسمةِ راعيةٍ
مدَّها العشقُ بالضّوءِ
فارتحلتْ بالخيالِ إلى ما تريدُ مِنَ الأمنياتِ
ولكنْ يدُ الرّيشةِ اليومَ قد جُرحتْ
والغبارُ غزا شفةَ الّلونِ عندي
وراح يعاركُها في نزَقْ

لهذا المكانِ مكانٌ
لترويضِ نهدٍ عصيٍّ فتيٍّ
وشربِ كؤوسٍ مِنَ الخمرِ
فيها أمتِّعُ ذاتي
وأُنطِقُ صمتي
وأغدو فراشةَ حقلٍ
تطيرُ ابتهاجًا
تداعبُ وجنةَ وردِ الصّباحِ
ولكنّني أتهاوى
ويسكتُ فيَّ صراخُ الفحولةِ
ثمّ أنامُ جريحَ الفؤادِ كئيبًا
وقاربُ عزمي كسيحٌ
وبابُ جنونيْ انغلَقْ

لهذا المكانِ مكانٌ
لِما شئتُهُ واشتهيتُ بهِ
أنْ أدوزنَ لحني
وأُصلِحَ مِلْحي
وأمسحَ عن جبهتي عرَقَ الّلعَناتِ
وأمخرَ بحرًا جديدًا
بهِ سفني لا تشيخُ
وليست تُلاشى
وتجري لشاطئِ نومٍ لذيذٍ
يرحّبُ بي باسمًا
طاردًا عن تخومِ جفوني ذبابَ الأرقْ

فهل سيجيءُ زمانٌ
يلاطفُني
ويداعبُ شَعري
ويملأُ بئري بماءِ النّقاءِ
ويزرعُني نبتةً في حقولِ النّجومِ
لأبقى قويَّ الجناحِ
فتيًّا كنسرٍ أطيرُ
وأنسى احتراقيْ
وموتَ نخيلي
ولا مِنْ جديدٍ أعودُ
كما كنتُ يومًا
على الطّينِ
في تعبٍ أرتمي في نفَقْ؟ 
-------
القس جوزيف إيليا 
١١ - ه - ٢٠٢٢