أحجارُ مريم
______Ameen giad
في رُكْنٍ متروكٍ ،وقَفَتْ في البُعدِ امرأةٌ كانتْ تنظرُ نحوي ،تتلفَعُ بالظلِّ ، وتركنُ في زاويةٍ مبهمةٍ ،
كانَ الوقتُ بُعيدَ الظهرِ بساعة ،
كانتْ خطواتي مسرعةً ،فسمعتُ نداءً يطلبُني ،
-أنْ ...!!...يا ... أنتَ ...توقَّفتْ .
خطَتْ نحوي هذي المرأةُ ....
قالت:-أنتَ... تعالَ
-أنا ....!
فأشارتْ أنْ اتقدَّمْ ..تتصوَّتُ في أنْ أحملَ بعضي ،فدنوتُ إليها ،
سألتْني مبتسمة عن إسمي ،
قلت:-أمين ...
وما أسمُكِ ....؟
قالتْ:-مريم ....
-هلْ ترغب أنْ ....!
قلتُ:-أرغبُ ماذا ...؟
قالتْ :- أنْ أقرأَ سرَّكَ،!، هل ترغب ذلك ...؟
قلتُ :-أنا لا أفهمْ ....
فتبسَّمتُ..
مريمُ نظرت في عينيَّ طويلاً ، نادتني :-أسمُكَ لا يُعرفْ.. ... يعني الريحَ ...والنورَ... أمين،
كنْ وحدَكَ ،إحفظْ سرََكَ ،
أيَّامُكَ مضطربةٌ،
وثقيلٌ صدرُكَ مِنْ هَمٍّ....
فأشارتْ بيدها نحو صدري ضاحكةً،
خُذ عَظمَ الهُدهدِ هذا ، ومَسَكَتْ كفِّي،
هلْ تحفظُ هذا السرَّ ،
قالتْ :-سيزولُ الهمُّ،
تكونَ العاشقَ !، ثم تؤاخي هذا الحزنَ على وجهِكَ ، إحفظْ هذا التاريخَ ،
إضربْ أحجارَ الروحِ وأمض ِلوحدِك..
قالتْ :_ سأراكَ قريباً،
فضحكتُ.. وأبتسمتْ مرَّةً أخرى
شاهدتُ بريقاً في عينيها العسليتينً ،
ومَضَيتْ.