بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 12 مايو 2021

جرحي/ بقلم ٠٠الشاعر عمر اولاد وصيف

...جرحي...
جرحي
جرح لايندمل
ينمؤ في رحم
الوقت المجنح
بالنفاق
والعراء
والطلاء المخبؤ
وتر لهيب
الي وهج الشارع
المفتون
بالارق
العرق
التعب
والارض مجنحة
رقصات 
علي زقرقة اجنحة الريح
والحب قلب الله
لاينتهي
ولايموت
ولايموت
.....عمر اولاد وصيف.....

كورونا وذاكرة الفرح/ بقلم د. علي لعيبي

كورونا وذاكرة الفرح 

الدكتور علي لعيبي 

( 9  )

الحديث عن الكبار والخوض في رحلتهم  وذاكرتهم  أشبه بلحظاتِ الولادة , تحتاج مني إلى شجاعةٍ أستخرج فيها دم الأجراس وصوت الناي المغيب في  دفاترِ الأنبياء من أساتذةِ جيلنا الذين ندين لهم بالكثير  , علي لعيبي الذي عرفته بداية تسعينات القرن الماضي , هو الأستاذ والمربي الذي منح كوكبة من ذلك الجيل للارتقاء في سلم الحياة  , تخرج على يديه  الدكتور والمهندس و الشاعر والإعلامي والضابط  والفنان , حينها كانت بيوتنا أشبه بأحياء المنسيين , وعلى بساطتنا نحنُ أولاد الفقراء الذين نقضي عامنا الدراسي بقميصٍ واحد وقمصلة واحدة ندخل قاعة الدرس فنشعر بأننا قطاف الورد , غير أن حديث علي لعيبي مع الطلبة يجعلهم  يشعرون بالغنى والترفع , يحشو أفكارهم بالقادم الوردي وينبئهم بأخر الرحلة , أولادي - هكذا كان خطابه , الجد والمثابرة ولا يستنقصكم العوز والفاقة  ,  ولا تخيفكم أجنحة الورق القديم أتركوا الخيبات على رفوف الغبار , ورافقوا الشمس ولغة الضياء  , , قبلكم انتصر العديد ممن درسوا في إعدادية قتيبة وقد سبقوكم لمنار الفخر والانتصار  ,  , ونحن  وجوهنا لا تفارق وجوه أساتذتنا , هم لم يكونوا أساتذة فقط بل كانوا أخوتنا الكبار نشكو لهم كل المقذوفات التي تسكن صدورنا  , نروي لهم أحاديث الزمن المُر , ونقرأ لهم رسائل الغرام , نتبادل الكتب  ونغازل لغة الدروب ,  حين رافقتنا سنوات الضياء المنقوشة على ثغرِ صفحات الزنابق .
علي لعيبي حين غاب عن بذوره وشتلاته التي غرسها في مساحات الوطن عاد ثانية بعد غياب يفتشُ بين الأسماء , عن حيدر الذي أصبح إعلاميا بعد أن تزوج وأنجب أطفالا ومحمد المربي الذي يدير متوسطة بكاملها والدكتور فلان يكتب الشعر ويلون وجوه طلبته في كلية الآداب وووو وقاسم الصبي الأسمر صار يذب عن كلماتهِ ويعيد ترميم التشوهات التي تعرض لها حين كُسر سيفه وطعنت خاصرته  , وجد الجميع صناع فكر ومركب يحمل الغَمد والسنابل , صحيح أننا فقدنا عظامنا الرخوة وفرت من أفواهنا أغنية الصبا والصعلكة إلا أن ملامحنا تدعوا للعناقِ ولألفة والمحبة , فتشابكت ثانية أمواج نهرنا العذب فارتوت جلود الملح واخضرت مرابعنا  ..
اليوم وقد ارتبكت فينا أهزوجة المسرات ونامت المدن على مخاوف الوباء حتى خلعت الشوارع أرصفتها وهاجرت تراتيل المساء , صرت لا أجد من يفتح بوابات النسائم إلا تلك الثلة التي ولدت كي تعزف لحن البقاء وديمومة المسير , أبا زينب سيدي الحسون ,  أستاذي  أنا هنا , ومعك نعبر حدود العالم المكتظ بالجنود والمتسولين , نرسم على جدرانِ خرائب الأرض يقظة الوطن وصهيل الكلمات ..
قاسم وداي الربيعي

المسافر/ بقلم ٠٠الأستاذة ليندا تقلا

و مشقّة في الرّوح آلام المسيحْ
              هل قشّة تشقى ، أنا بمهب ريحْ
فجناحي محروقٌ بمشكاة الهوى
               و تكابر الأشلاء أنّات الجّريحْ
من كان يدري أنّ أنوار السّنا
        تركت نجيعي ساخناً فوق الصّفيحْ
وأنا المسافر بين ذرات الجّوى
     لي في القصائد نبض من وجع القريحْ

*******
أقحوانة
ليندا تقلا

وجهك يغازل فجري/ بقلم ٠٠الأديب و الشاعر الكبير د٠علي

وجهك يغازل فجري
عند صلاة الليل ..
ينتظر مجيء
طيور الجنة 
هناك أمهاتنا تحتضن 
خلجات قلوبنا.
هم رحلوا..
ونحن بعدهم راحلون..
لا عزاء لنا 
عند رحيل الملائكة إلى السماء
أرواحنا تتلقف صور 
قلوبهم 
بانتظار اللقاء
د.علي

مشكاةَ العشقِ / بقلم ٠٠الشاعر الكبير د. جليل البيضاني

في أروقةِ الحزنِ المتكدسِ بين خطايَ
مثل نفاياتِ الوطنِ المسروقْ
أبحثُ عن حزنٍ تَرَكَتهُ إمرأةٌ وارتَحَلَتْ
ترسمني فيهِ نبياً يحملُ مشكاةَ العشقِ
ليوزِّعَ كلماتِ الوجدِ على النسوةِ
ويخبىء تحت عباءتهِ البدويةِ
شَبَقاً لاتعرفهُ الأجسادْ .
أبحثُ عن دمعةِ طفلٍ مدَّ يديهِ إلى اللهِ
ليستجدي كسرةَ خبزٍ
سَرَقَتْها منهُ عمائمُ تجّارِ الدينِ
ودُعاةُ الوطنيةِ والتحرير.
أبحثُ عن كأسٍ من ماءٍ
أسكبهُ فوقَ شفاهِ إمرأةٍ
أحْرَقَهَا العشقُ المجنونْ
كيف سأبحثُ وأنا أعمى
من ذا يمنحني في الليلِ عيون ؟
..........................................................
جليل البيضاني \ 10 \ 5 \ 2018 بغداد

(سوناتّا) طائرتي الورقيّة/ بقلم ٠٠ الأستاذة صباح عيسى

(سوناتّا) طائرتي الورقيّة 

سأعزفُ لحني للطّريقِ
في المطاراتِ
عندَ البوّاباتِ
(سوناتّا ..) غريبةُ التّشكيلِ
ممهورة في التّذاكرِ 
في العيونِ المالحة.
ربما تمرُّ يوماً بذاكَ الطّريق
فترتطمُ بكَ .. حصاةٌ
ما زالت وفيّةً للحني. 

أيها المصلوبُ
في أوردةِ الرّيحِ
تهبُّ شمالاً
مواسمَ فجيعةٍ ويباس. 
هجرَت مدينتي
كلّ الآلهة.
عندما وطأت روحي 
نوافذَها
التوى كاحلُ الوردِ
تحت أشجارِ الصّنوبر
ارتعدَ توأما الشّقاءِ
كموجٍ هادرٍ
تلاطمت أضراسي
بُحَّ الصُّراخ. 

لم يعد بائعُ الخبزِ هنا 
ولا مزيّنُ الحيّ
في غفلةٍ عن سيدة الوردِ
تكسّرَ العطرُ.
في الحطامِ المتكتّلِ
في شاراتِ المرورِ
في السّاحاتِ
اغتالوا ذاكرتي.
والشاهدُ الوحيدُ
مفقود. 

في مدينتي
أنينُ الحريقِ
وحفيفُ الشّجرِ
متشابهانِ حدَّ الفَزع.
الأطراف الاصطناعيّة
دونَ ملامح
تنتظرُ أحلامَ  النسيان .
الأيادي  تحلمُ بالتّلويح
والأقدامُ  باجتيازِ الرّيح.
وحدها
أمينةٌ على الأسرار. 

عبثاً
أحاولُ تمزيقَ الوجعِ
المتراكضِ نحوي
بين يديّ المتعبتين
أخفيها
خلاصيَ الأخير .
طفلةٌ تحلمُ بسماءٍ فضيّة
بطائرةٍ ورقيّة
أحرَقتها في وطني
ثورةُ حريّة .. 

صباح عيسى