( ودُّ )
قرابينٌ سُنوني سوفَ تُهدى
إذا بادَلْتِني يا (ودُّ) ودَّا
حياتي استوطنت عينيكِ عُمْرا
وسيفُ صَبابتي يَهواكِ غَمدا
أتَيتُ فرائضي جَمعا وقَصرا
كأنِّي عَابرٌ يَنقادُ وَجدا
إلى عَزفِ الخَلاخِلِ صِرتُ أَهفو
وعيني عُلقتْ في الجِيدِ عِقدا
فلو نِلتُ الهوى أطفأتُ ليلي
وقلتُ توسدي الكِّتمانَ مهدا
فكلُّ جوارحي تَغدو كثَغرٍ
يرى كلَّ المَفاتنِ فِيكِ خَدَّا
فيا نبضَ الذي يَهتز نبضا
وقد ذاقَ الجَفا في القُربِ بُعدا
رَهنتُ القلبَ مُرتجيا وِصالا
ولُقيا مَبسمٍ بالقلبِ يُفدَى
وإنِّي واهبٌ للهمسِ سَمعا
وصمتَ حرائقٍ ليكونَ ردَّا
يُنادينا النَّهارُ بلا مجيبٍ
وهل حَفِظَ الجَوى للرُّشدِ عَهدا
فأنتِ روايةٌ قد دوَّنتني
على أن أتبعَ الأشواقَ سَردا
تُقَرِّبُني إلى حَتفي وأرجو
إذا جدَّ الهوى أن أُستردَّا
عليَّ تساقطي مَطرًا غزيرًا
لكي أنمو على كفَّيكِ وَردا
وكوني نشوةً تنتابُ صدري
وكوني رحلتي كي أستَعِدا