صحفُ المنافي
شعر : رياض الدليمي
أنتِ الحبُ والبلادْ
وجَلَدي
وأَيقونةَ صبري
سيدتي
أَسكني حيث أنتِ
خارج أَسوار البلادِ
كوردةِ كاردينيا
أو قرنفلةٍ سَقيتها بالرضابْ
تَجَولي بين جدرانِ القمرِِِ
وبين أَزقةِ الأوردةِ
فأنتِ حاضرة في خضمِ الصراعِ
ووخزاتَ الأَوجاعِ
تبكينَ الأشلاء
ترفلينَ بالحسراتَ
ودماءَ الأمسياتَ
ونهاراتَ الاِنتحارَ
تَسَكعي في طرقِ الثلجِِ
اِجمعي الجالياتِ
واِدعِِ الراهباتِ
رَتلي دعاءَ القلبِ
ونبض الرصاصِ
وأورامِ الخاصرةِ
احكي لهم عن ...
تلادِ المنافي
حكمِ الرشيدِ
السبايا
شراسةِ آشورْ
أَحلامِ بغدادَ
اِحكي لهم عن ...
أَبوابِ العاصمةِ المقفلةِ
حيثُ الجهاتْ
هجرةِ أَعيادِ القرنفلِِ
همساتَ العشاقِ
اِحكي لهم عن ....
قوافلِِ المعتمرين
قطاعِ الطرقِ
السيطراتَ
وخطاباتَ المنابرِ بلا مناسباتْ
اِفشي أَسراري
يدٌ تحملُ أَطواقَ الياسمين
ويد اِستلتْ السيفَ
اِحكي لهم عن ....
جسورِِ بغدادَ خلت من العابرين ،
ركائزها تنخرها الآلامَ والحشراتَ
وولولاتَ قراءِ المقامِ
بعد آخرِ كاسٍ وأولِ فنجانْ
سئمنا اِنتظارَ المُخَلِصينْ
والموفَدينَ حيث السماء
لا أَمل بعودةِ الغيّابِ إلى ساحاتَ الصراعِ
هربوا من الشهادةِ أمام الله
خشوا من أسئلةِ الرّبِ ....
عن أَََنهارِ الدمِ
ولذةِ الاِغتصابِ
ودموعِ القرنفلِ
وتَسكعكِ في شوارع الثلجِ
منذ ثلاثين عامْ
رتلي مراثينا
ومراثي البلاد
رتلي ...
مراثي مقامات الرأسِ
سجونِ الصغارِ
عذاباتَ أُمي
وعِزْلتي من أَلفِ عامٍ
بين وجعِ القرنفلِ ومرارةِ القهوةِ
وبكاءِ القوافي
وقسوةِ الأَجدادِ
وضبابِ الوعودِ
يا آبنة المنافي
دعِ أكتافنا تتراقص مع النايات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق