حنينٌ لِجُذورٍ
شِريانٌ يُرَوِّي قَلبَ أَرضٍ
تُنبِتُ الرَّياحِينَ
وتَعبَقُ السُّلالاتُ بِعِطرٍ نَدَر
فتَتَفَجَّرُ حَياةً الحَياةُ.
أَتَمَدَّدُ إلى العُشبِ
أتلَمَّس نضارَة دَمٍ ، وحضارةً
وتَسرِي قُشَعرِيرَةٌ في الشّرايين ...
أهٰذي تُربتُنا!...
ما بالُها تَزِفُّ الحَياةَ أعراسًا!..
وَتَنبُتُ الدَّوالي
خَضراءَ كشَبّابَةِ راعٍ
أَلهَمتْهُ البَرارِي لَحنًا .
حَمَلَتْنِي أفكاري إِلى البَعيدِ...
كأسُ الحياةِ مُترَعةٌ
وليلُ الحزنِ طويلٌ...
حَملْتُ إبريق الدّموعِ
أُروِّي أرضاً عريقَةً
وأغمِس اليراعَ بحبرِها
فنبتَ الحَنِينُ قَصائِدَ
ضَمَّخَتها البَراري عِطرَها
وَتملْملتْ الحياةُ
وأينَعت ثمارُ الرّجاءِ
وتدلّت عناقيدُ الفرحِ
تَستَنهِضُ الهمَمَ
بشائِرُ السَّعدِ
أَقواسُ قُزَحٍ
تَلوحُ في البَعيدِ
المَذابِحُ امتَلأَتْ قرابِينَ
لِلنُّذورِ ثِمارٌ
لَنْ تَنطَفِئَ شُعلَةٌ
أَوقَدَتْها أَيادٍ بيضاءَ.