بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 5 فبراير 2022

عند عينيك : بقلم / الشاعر الكبير د٠ جاسم الطائي / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

( عند عينيك )
عند عينيكِ كلُّ عُمرٍ يَهونُ
لا شبابٌ ولا صِبا لا سنونُ
عند عينيك كل مجدي تلاشى 
ورَمَت حِمْلها عليَّ المَنونُ
منذ أبحرتُ في مداها فماجتْ
عاصفاتٍ في خافقي لا تلينُ
يضرب الموجُ كل أنفاسِ عمري
ويريني مجاهلاً لا تبينُ
لا شراعٌ يقودني أو مرافي
لست أدري من بعدها من أكونُ
قدر أنت لي وفيه طقوسٌ
من الضياعِ علني أستكينُ
قدر أنت مثل صبح تجلى 
بعد ليلٍ وقد عراهُ الجنونُ
من لحلم أراه ملء خيالي
لا تدانيه صبوة أو شجونُ
---------
د٠جاسم الطائي

مِعْرَاجُ مَلَاكِي : بقلم / الشاعر عماد الدين التونسي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

مِعْرَاجُ مَلَاكِي 

تَعَالِي نُسَامِرُ عِزًّ الشَّبَابِ 
نُرتِّلُ دُعاءً بِوحْيٍ الْخِطاب

حَلَلْتِ بِلُبِّي وِلَجْتِ الْفُؤاد
فَأهْلاً وَ سَهْلاً وَهَذَا الْجَوَاب

رَوِيًّا نَطًقْتِ وَ مِسْكًا سَكَبْت
وَ عِطْرُ بَخُورُكِ يُسْبِي الرِّقَاب

فَكَيْفَ أُنَمِّقُ رَسْمَ الْلِّقَاء
وَحَوْلِي ضِيَاءٌ يُنِيرُ السَّرَاب

بِدُونِكِ لَيْلِي ظَلاَمِي رَهِيب
تَغِيبُ الْقُمُورُ لِتُبْدِي الْعِتَاب

تَعَالِي نَطُوفُ الْنَّسِيمَ الْعَلِيل
وَنُوصِي الزَّمَانَ بِرَدْعِ الْغِيَاب

حِكَايَتُنَا فِي الدَّوَامِ قُرُون
نَمَتْ فِي سُطُورٍ زَهَتْ فِي كِتَاب

وُجُودِي بِغَيْرِكِ مِثْلَ الْعَدَم
وً حُبُّكِ فَرّْضٌ وَ لَحْنُ رَبَاب

لَأَنْتِ الْجَمَالُ وَ سِرُّ الْنَّقَاء
وَ شَهْدٌ يُضَمِّخُ حُلْوَ الرِّضَاب

أجُوبُ الدُّرُوبَ بِوَقْعِ  حَبِيب
خَيَالاً يُضَاهِي بَرِيقَ الْشِّهَاب

تَعَالِي مَلَاكِي نَضُمُّ السَّمَاء
لِنَعْرُجَ عَرْجًا بِأَرْضِ الضَّبَاب

عماد الدّين التونسي