بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 1 مايو 2021

الموتى لم يصلوا٠٠٠بقلم الأستاذ جلال عباس

الموتى لم يصلوا ...
كلُّ ما أراهُ خارجً عن روحي ، حتى أني لا أجرؤ على التَفكيرِ فيما يجري من حولي ، الاماكن لَمْ تعد هي هي  ، والناس ما هم بناسي ، كثيرً منهم وجوهً جامدةً ، كحيطان حفرتها الديدان ، ثغورهم مشرعةً على بؤس العيش ، وحتى لا احصد الهباء أتكأ على الماضي ، فهناكَ خيطً  رفيع بينه وبين الحاضر ، احرص على الا يقطع ، أجيدُ صياغة الذكرى حتى أجدُ ما يدلُّ على وجود شجرة وحيدة وقفت على رأس الزقاق ، وانتظرُ اصحابي ، لا بأس ربما يصلون متأخرين ككل العجلات الذاهبة للحرب ، لملم الرصيف بقايا الاوراق وهمس في اذني ، الموتى لم يصلوا.
جلال عباس / العراق

همس الحروف٠٠٠بقلم الشاعرة آسيا خليل

همس الحروف

كيف أخفي هذا الحب 
الذي له في قلبي مكنون
وكيف لحروف انت تصف
هذا العشق له وقد فاضت
به الروح وفضحته العيون
همسه 
حنينه
حبه
أرسمه على سطوري حروفا
تعانق نبضي بجنون 
هذا قلمي يغازل أحرفي 
فينظم اسمك لوحة بالجمال
تنطق وتعزفك لحنا يشق السكون
لك انت وحدك أكتب 
قصائد عشق أنظمها 
بدمع العيون 
عشقت الليل وصار خليل
والسهر رفيقي وورقي
وقلمي المجنون 
يتراقص على ورقي 
فهل تصلك حروفي 
لتقرأها أينما تكون 

ٱسيا خليل

صديدُ المعاولِ المهمَلة٠٠٠بقلم الأستاذ كامل عبد الحسين الكعبي

صديدُ المعاولِ المهمَلة ..
...................................

أيّها الغافلونَ عن ضوعِ النهارِ أصيخوا سمعَكُم لصرخاتِ استغاثةِ المارّينَ خفافاً فهُم لا يأبهونَ لانكساراتِ الضوء على ظلِّ الفَنَنِ ولهُم حفيفٌ كوقعِ المطرِ علىٰ أرض بلقعٍ إيقاعُهُ في أذنِ عاشقٍ غرّيدٍ يجيدُ التعبيرَ عن هواجسهِ بإتقانٍ شتّان بينَ الضدين ؛ بينَ قريب نائي وبعيد مقترب ومابينَ اقترابِ البُعد وَابتعادِ القُرب بِساطٌ مِن الرَملِ يَستهجنُ خُطاهم فقدْ أوقفوا سواعدَهُم السمر للمُلمّاتِ رغم صديدِ معاولهم المهملةِ ورعافِ سنابلهم الخضر وكتبوا بلسانِ الغيمِ تراجيديا الألم في هجيعِ الليل تمرّدوا على حضن السكون وعلىٰ مركبِ الهجرِ أبحروا إلى شواطئ الكرب يبحثونَ عن نورٍ يقيهم من مدلهمّات الزمنِ المُر فهو يكادُ يتغلغلُ بينَ مضاجعهم وعلىٰ سواحلِ تغربهم يذيقهم شظفَ الزَهرِ يسلبهم عبقريةَ الوردِ تتناغمُ على أكفهم الفراشاتُ تقرعُ أجراسَ الجمالِ تنثرُ على أوراقهم صهيلَ العِبَرِ تداعبُ أساريرَ صباحاتهم المشرقةِ بالضوء وتدقّ آخرَ مسمارٍ في نعوشهم المختومةِ برحيقِ الرماد .

  كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي
      العِراقُ _ بَغْدادُ

قرنفلة العطر الرقيق٠٠٠بقلم الشاعرة أديبة حسيكة

أغلقتُ صفحة من كتابي
كي أرى
في عينيكَ بحر الشعر أعمق
كي أرى
ورد حرفي كيف يذبل! 
قرنفلة العطر الرقيق
ثغرٌ من رحيق الفجر أجمل
كي أرى
   مقلة الفيروز 
ومضها.... كالصمت
كالأوجاع
كاللحن العتيق
ها... إني أرى
ريشة الألوان تغرق 
نحو قاع
من كنوز
كيف يغريها العقيق
لتكسر قلب المحبرة! 
لتحسر في دمي
نبضك
كضوء كلما لوّحتَ أشرق
و تأسر أحداقي فيك
كي  يفيق الصبح حلما
مسرعا يهفو إليك
ليسبق طيف وجهك
جناح موج أزرق! 

/أديبة حسيكة/
صباحكم  شواطئ عطر  و نسائم شعر

زُهُورُ الاِصْطِبَار٠٠٠بقلم الشاعر خالد حامد

زُهُورُ الِاصْطِبَار...
 خالد حامد... من العراق
مَا عِدتُ أَعِي لَيْلِي 
مِنْ نَهارِي
مِلْءُ الرَّأْسِ صَمْتٌ
فِي اِنْصِهار
ضَمُورٌ طَرِيحُ الأرْضِ بَطِيءٌ
وَالأَمَلُ عَالِياً دُقَّ فِي
صَدْرِهِ مِسْمَار
وَأُذْنَانِ فِيهِمَا الهَجْرُ 
وَصَوْتُ الثَوَى 
وَفِي الرَّأْسِ كَرَامَةٌ شَدَا
بها المِزْمار
حِرْتُ بَيْنَ هَذِهِ وَتِلْكَ جَزِعا
وَلَا أَدْرِي أَيْنَ تَهْفْو 
بِنَا الأَقْدار
هَجْرٌ يَرْقُصُ عَلَى 
جِرَاحِنا طَرَباً
كَمَا يَرْقُصُ فِي هَشِيشِ
الجِذْعِ مِنْشَار
وَمِنْدِيلٌ رَبَتَ عَلَى 
الأجْفَانِ رَطِباً 
يُغْرِقُهُ البَلَلُ كُلَّمْا صَدَحتْ
نَشْجَ أَوْتَار
مُشَبَّكٌ بإلْأَوْجَاعِ دُونَمَا حَلٍ
كَجُنُونِ رِيحٍ تَشَابَكَتْ 
بِهَا الأَشْجار
مَا عَلَى الرِيحِ أَدْنى عَتْبٍ
مَا تَشَابَكَتْ أَشْجَار 
مُتَفَرِّقَةُ الدَّار
تهُونُ لَسْعة القَرْسُ 
بدِثَارِ مِعْطَفٍ 
بِمَ تَهُونُ إِنْ 
تأَجَّجَتْ بِكَ النَّار
يَا نَفْسُ اِهْمَدي 
كُفّي لأَوْجَاعِ دَرْبٍ تَنُوخُ 
بِنَا لِمَلاَذِ نَكَدٍ وَانْطِمَار
وَاخْلَعِي عَنْكِ 
وِسْوَاسكِ القَاطِنَ لَغَباً 
وَاهْجَعِي بِسْكُونٍ 
وَارْمِيهِ حَيْثُ القِفَارُ
غَداً تَرنُو مُشْرِقَةً 
أَرْضُ الجَوَى
وَتَبْتَسِمُ لِلْغَيْثِ شَوْقاً 
أَزْهارُ الجُلّنَار
وَتَعْزِفُ العَنادِلُ بِأحْضَّانِ 
الرَّبيعِ لَحْناً 
عَلَى صَدْحِهَا تَتفتح
عِزّاً زُهُورَُ الِاصْطِبَار