بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 20 أغسطس 2021

الف شكرا للسماء / بقلم ٠٠ الأديبة سهام نجيب خير بيك

{الف شكراللسماء}
لو كان لعسس الأمير مجال 
لجالوا في أروقة أفكارنا 
في الحال 
وأقسموا بأننا نعيش في ضلال 
وكبلوا أيدينا بالأغلال 
وعاقبونا كل يوم ألف جلدة 

لو كان لعسس الأمير مجال 
لصادروا أحلامنا 
لقتلوا طموحنا 
وعلقونا من رموش عيوننا 

لو اتيح  لرجال الدين فرصة 
لقراءة نوايانا 
لصلبونا على الأخشاب 
وكفرونا 
ونادوا لرجمنا كل يوم 
بالحجارة 
لكنها حكمة من ربنا 
فالقلب والأحلام والأفكار 
عصية عن المصادرة 

لو كان للبعض معرفة مافي قلوبنا
لصافحونا 
وأعلنونا ... أتقياء.،،،،ونصبونا أنبياء 
ورمزا للطهارة 
في زمن القذارة
فألف شكر للسماء ...
...... 
سهام نجيب خيربك

اشتباك/ بقلم٠٠ الأديب حسين جبار محمد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

اشتباك





ظلّ الطريقُ خالياً تماماً....انصرفَ الجميعُ لشأنهم...كانت المُشادّة قد تطورّت....اشتباكٌ بالأيدي...عراكٌ فيه قسوة...ازدحم الطريقُ بالمارّةِ مّمن. جذبه الفضول أو جلبَةُ الحدث أو فراغٌ يُزْجيه...كريم الشابُّ المضطرب...الأولادُ حوله أولاً ثُمَّ الشباب ثمّ سائرُ الناس...اشتبك بالكلام اولاً مع جاره سلمان ثمّ تطورت الأمور الى ماتطورت اليه...كان كريم مضطرب السلوك...مزدوج الأخلاق بين طيبةٍ تصبغه وتحتويه أوتختفي احياناً حسب تقلبات ظرفهِ ومزاجهِ وبين عدوانيةٍ تظهرُ لأدنى احتكاك...جاره سلمان مُسْتفَزٌّ دائماً...مستعدٌ للشجار...فيه دناءة..
كريم. الجندي السابق.. الهارب من معركةٍ لم تنشُب.. إنّما رعبُ الموقف قاده الى هروبٍ ماكان ليحدث....
سلمان يكنزُ هذا الموقف وهذه السبّة للتقليل من شأن جاره والطعن فيه لأيما سبب...
كريم يعملُ في كل المهن...هربه الطويل. قاده الى كل عملٍ ممكن...عامل بناء...بائع خضراوات...سائق أجرة...أو حمال يدفع عربة يدوية....قليل الرزق...كثير المشاكسة مع الجميع...ثم باذخ الطيبة في صفاء أوقاته النادر...
سلمان يتحين اية فرصةٍ وبجبن ٍ واضح...ينصب الفخاخ بلؤمٍ...لامعايير اخلاقية تمسكه ولاشجاعة موقف تمنعه..
هذا اليوم القى بمساوئه دفعةً واحدة حين خرج كريم لعمله وهو يتجه لسوق الجملة وعربته بانتظاره هناك.
سلمان كان ينتظر عند ناصية الزقاق...حين لاح شبح كريم كان يتهيأ لموقعة اليوم..   اقترب كريم...جمعٌ من الصغار يلهوّن او في طريقهم لمدارسهم...شبابٌ في الطريق الى عملهم...نسوةٌ يتجهن للسوق.
سلمان يطلقُ تهكماً مبطناً...كريم قبالته
الموصل تحررت...قال سلمان بصوتٍ عالٍ

ثم اردف ..حررّها الحمّال.. ثم قال بصوت أعلى.. ابو حاتم رفع العلم ...ثم اردف الدواعش يرتعشون من صولة ابو الحواتم.
يلتفت كريم وحنقٌ شديد يسيطر عليه ويقول بغضب...وانت ايها الجبان ماذا تفهل.. افرض انني هارب. وزد عليه انني جبان لكنك سمسار...يستعر لسان سلمان ويشتعل كيان كريم.
الحمالون يعيروننا..
يرد كريم.. الحمالون اشرف من اللصوص
يرد سلمان.. اللص انت.وابوك وعشيرتك.
يندفع كريم بقوة يفترس سلمان بكل ما يستطيع يركل سلمان ويضربه بقوة..
يقطع الطريق...بعض رجال الشرطة على مقربةٍ يتفرجون.. دمٌ يسيل من وجه سلمان...كدمات تملأُ وجههُ.
كريم منتفخُ الأوداج يصولُ يميناً وشمالاً.. الناس تحول بينه وبين مزيدٍ من الضرب والركلِ لجسد سلمان.
البعض ينادي...صراخٌ ثم من بعيد. يتقدم أهل سلمان واهل كريم...الناس تحاول فضّ اشتباكٍ بين عائلتين وعشيرتين.
وسط الهرج يتقدم وعلى مهلٍ السيد حمدان وجيه المنطقة...الوضع ينذر بانفجاربانفجارٍ أكبر.. الناس تخشى وكما اعتادت أن ينفلت العيار ويقود الى اشتباكٍ مسلح..
كريم وسط الانفعال يستجيبُ لرجاءات الناس...سلمان يزعق ويزعق ويطالب بالقصاص من كريم. 
وسط الفوضى وفي ترقب معركةٍ مجهولة النتائج يندفعُ شابٌّ كان ينتظر على الطريق.. يتجه الى الجمع..  يحكي الواقعة.. يقسم...السيد حمدان يتوسط الجمع...يندفع الحاج عبد الأمير الشقيق الأكبر لسلمان ويصفعه بقوة...كريم يحتضن الحاج عبد الامير...السيد حمدان يسحب الحاج عبد الامير وكريم الى جنب.
بدأ صمت يتغلب. تناقص الجمع...عاد كريم الى هدوئه خاطب من تبقى
لست جباناً...لست هارباً...لست خائناً.. اسألوا من فتح الأبواب للعدو...لست جباناً ولست هارباً.. عربة اليد تشهد لي لم اسرق.. لم اهرب...كل شيء إلا أن أُتَهَمَ بالجبن....أنا حمّال ..نعم حمّال لكني لستُ خائناً.   



حسين جبار محمد

رسائل صماء/ بقلم ٠٠ الأديبة نجود جنات/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

خاص المسابقة 

رسائل صماء.......!!

دعي عنك لهفة النظرات
وتزيني بريشة الأشواق
وانسجي من روحي معطفا
يقي خبايا عطرك
من نوافذ الشتاءات
ولملمي جداول الخريف
بنبراس تنافر الأوراق

يا عقداااا متلألأ......
يا عااااصمة المساءات
أضيفي إلى حساباتي
نقطة صفر......؟!
تفردي......؟!
لا......لا.... تستسلمي
شاركيني رباط الحب
أشعلي بأطراف أناملك 
شمعدان الذكريات

لااا...... لااااا ........؟!
تستثني من زخات الغيم
قطرات دموع المطر
بل أضيفي إلى الأرض 
مواسم لباس القدر
فالنجوم عارية يسكنها الحنين 
والمدارات وحيدة يتعبها السكون
والكون لازمته حزمة الصمت
ربما اغبطه الانتظار 

دعي........؟!
دعينا نعيد تسلسل الورق
أمسحي عنك عهود الأرق 
وجددي بصمات اللقاء
فقد رمتني الهفوات 
في سراديب النسيان 
كي ترقد العين بسلام
ويحيط هلام الدمع بالأدلة
قبل تدوين الرسائل الصماء
لأخبر حروف الهوى 
عما أفتعلته حرائق الأشواق 

Nojoud Janat

          بقلم .. نجود جانات / سوريا

رصيف النسيان/ بقلم ٠٠ الأديبة منى كامل بطرس/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

 



رصيف النسيان 
____________
قصة من الواقع الموْلم 
________
هي  تلك الكاميرا المتجوّلة بين البلدان ومدنها , رحّالة صبية تبحث عن غرائب الدنيا وعجائبها مُتنقلة بين افراح الناس واحزانهم , تُصوّر .. تكتب .. تحلل , 
هنا واثناءِ سفرها وتنقلاتهامن بلدٍ لاّخر ومن دولة الى اخرى , كانت محطة عبور ( ترانزيت ) إحدى الدول المجاورة ,
وفي إحدى الصباحات الباردة تلفّعت بمعطفها ,, وكاميرتها وحقيبتها رفيقتان لها في مشوارٍ داخل اسواق المدينة والتجوال بين ازقّتها الأثرية الجميلة , تلتقط الصور وتكتب وقطرات البرد تداعب احرفها ..
توقفت قرب احدى المقاهي المنتشرة على جانبي الحارة فأخذت تتلفت يمينا ويسارا تتأمل تلك البنايات القديمة والتي تحكي تاريخ زمنٍ موغلٍ في القِدم !!
واثناء سيرها تعثرت قدماها بحجرٍ كبير اسود عالقاً في زاويةٍ عفنة , رطبة ..
توقفت هنيهة , اخذت تُمعن النظر في هذا الحالك وهالها مارأت !!
صدمة !!! ارعبتها وجعلتها تتسمّر في مكانها .. ماهذا يااّلهي !؟! اشباحٌ صغيرة يتحلّقون حول امرأةٍ تكاد تتجمد من شدة البرد وهي تحتضن تلك الأجساد الشبه عارية والدموع متجمدة في عيونهم الصغيرة تحاول بحضنها لهم ان تمنحهم الشئ القليل من الدفء!
هالها مارأت من بوْسٍ وشقاء .. اقتربت اكثر من تلك الأكوام البريئة المتجمدة فازاحت تلك العباءة السوداء المبللةالتي غطت اجسادهم النحيلة .. 
اخذتها موجة من الحنق والحقد على من يسكن القصور وفاض الدمع من عينيها , 
اقتربت من احدى البوابات الجانبية وطرقت بقوة وعنف وإذا به  مطعماً فاخراً , طلبت من النادل ان يساعدها  على ادخالهم كي  تقدم لهم الطعام ..
غادرت المكان لأقرب خانة تبيع الملابس كي تبتاع لهم مايستر اجسادهم الغضة المتجمدة ويقيهم لسعات البرد اللعين , وواصلت رحلتها معهم الى اقرب مشفى وحاولت ادخالهم فاعترض طريقها المسوْول وقال لها بالحرف ! من هوْلاء ؟ ولِمَ اتيتِ بهم هنا ؟ هوْلاء مكانهم الأرصفة وليس هنا !!!
حاولت معه كثيرا لكنه كان مصراً على موقفه ! لم تتمالك نفسها ولم تشعر إلا وكفّها يهبط بقسوة وبشدة على وجهه البشع والصخرة التي تسكن جنبيه !!!
خرجت وهي تلعن وتتمتم مع نفسها ...
اين هوْلاء من الأنسانية !؟ واين تلك الروْوس المتعالية التي تتحكم بمصير الإنسان ؟! اين ذاكَ الذي تهتف له القلوب وتلهج بأسمه الألسن !!
اين واين هو من هوْلاء المساكين المفترشين رصيف النسيان !!!!؟
غادرت بعيونٍ دامعة .. ماذا بمقدورها ان تفعل اكثر من هذا !؟ وهي ( عابرة سبيل ) ؟,,,,,
_______
من ادب المهجر \ كندا 
بقلم منى كامل بطرس 
2021 \ 8 \ 19

ضياع / بقلم ٠٠ الأديبة منى كامل بطرس/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري


خاطرة 
********
ضياع 
********
كُلَّ كلمةٍ وكُلَّ حرف دمعة 
تُعلن  عن نزفٍ  جديد 
بنهر الأحزان غرقت الشمس 
تاهَ   القمر 
اّيا  دُجى  الكون 
الاّ  وقفٌ  لهذا المّد ؟
صفعة  خذلان   اعطيتني 
وعلى رصيف الأحزان رميتني
أحرقتَ  اغصاني 
الى  نسغ  الجذورِ
تجمّدت  الأفكار 
 سالت  الأحبار
ويلٌ  لذاكَ  المارد الذي اغتالني
ثلاث يصعب الصبر بحلولها
وتُذهب عقلَ كُلَّ  حكيم
اغتصاب ارضاً تحبها وابتعاد
فرقة الأهل والأصحاب
فقدان  حبيب
أسميتُك من جهلي وطني ونسيت
بان الأوطانَ تُسلبِ 
_________
بقلم منى كامل بطرس 
من ادب المهجر \ كندا

ضياع / بقلم ٠٠ الأديبة منى كامل بطرس/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري



خاطرة 
********
ضياع 
********
كُلَّ كلمةٍ وكُلَّ حرف دمعة 
تُعلن  عن نزفٍ  جديد 
بنهر الأحزان غرقت الشمس 
تاهَ   القمر 
اّيا  دُجى  الكون 
الاّ  وقفٌ  لهذا المّد ؟
صفعة  خذلان   اعطيتني 
وعلى رصيف الأحزان رميتني
أحرقتَ  اغصاني 
الى  نسغ  الجذورِ
تجمّدت  الأفكار 
 سالت  الأحبار
ويلٌ  لذاكَ  المارد الذي اغتالني
ثلاث يصعب الصبر بحلولها
وتُذهب عقلَ كُلَّ  حكيم
اغتصاب ارضاً تحبها وابتعاد
فرقة الأهل والأصحاب
فقدان  حبيب
أسميتُك من جهلي وطني ونسيت
بان الأوطانَ تُسلبِ 
_________
بقلم منى كامل بطرس 
من ادب المهجر \ كندا

ملحمةُ هجرك / بقلم ٠٠ آمال القاسم / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

آمال القاسم / الأردن 

ملحمةُ هجرك 
...................

يا مَنْ نفَخْتَ بروحي  
وأوغلْتَ في يقيني
لِأجيئَكَ على هَيْئَةِ الطّيرِ 
والْمُشتهى .. 
وأراكَ بسُكّرِ أحلامي  .. 
هل أتاكَ حديثُ رميمي ..؟!
هل بلغَكَ طينُ جرحي،  
 المقدَّدُ على عِصيانِ حنْطَتِكَ ..!؟  

كلّما ذكَرْتُكَ .. 
ابْتَهلَ إليكَ شهيقي الأخيرْ ،
وصاحَ النّبضُ :
أيّّها العالقُ في حُشاشةِ الرُّوحِ ..
والسّاكنُ في عمقِ الْجُفونِ ،
كم مارسْتَ قتلي .. !
وكمْ ذبحْتَ وَرْدي ..!
وكم جبَلْتَ كفيَّ بالصّقيع ..!
وكَمْ أحْرَقْتَ ماءَ عيوني .. 
                      وتُرابَ الرّوحِ .. 
                      وخرافةَ بلقيسَ .. 
                      ودروبَ الأغنياتِ
                      بملحمةِ هجرِك .. !!

أيُّها الهاجسُ الرّاحلُ فِيَّ .. أبدًا .. 
ظِلُّكَ هذا النازفُ في ضُوئي ؛
ظَلَّ يتمدَّدُ في أنيني 
حتّى الْتصَقْتَ بكياني ..
ووقفتُ وحيدةً ..
علَى اسْتدارةِ عينيك
أبكيكَ فوقَ مرامي الآهِ ..
أقرأُكَ حاضرًا آخرَ ؛
يَحْتَسي نزْفَ أوردتِي فيك ، 
ويشربُ نخبَ جِمارِك ..
حتى توارى زهريَ القديمُ
في عذريّةِ مائِك ..
فحملْتَ إليَّ بقايايَ 
ووجهًا ليسَ يَشْبَهُني .. 
لتَنْعى كونَكَ المتلاشي
 في مَلامحِي  
وكُلّما سقطَتْ شمسُكَ
خلفَ ضبابيّةِ الْغُروبِ ..
تنامى في مسامي ملحُ السؤالِ 
واستطالَ في عينيَّ احْتِضاري ..
وبِتَّ الماءَ الظّامئَ لِتمائِمي .. 
 وغدوتَ في شرعةِ فمي .. مُصحفي ..! 

سكرة القمر