بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 27 يناير 2022

هكذا قرأت عينيه : بقلم/ الأديب خضير الحساني/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

( هكذا قرأت عينيه )
خضير الحسّاني / العراق
.......................................

أَقرأُ لُغَةً مِن شِفَاهٍ ذَابِلات
فِي ترجمانٍ مَهِيب ..

مُعَلّقٌ بَينَ أَرضٍ وَسَمَاء ..
يتَشضّى كالطّلعِ بِأَحلَامٍ مُتأَخّرَةٍ أرهقها اليَباسُ بِنُعَاسٍ طَوِيل صَرِيعاً بِمديَةِ كَانُونٍ يَلتَحِفُ الشَّهَقَات فِي غَمدِ الجَسَدِ العَلِيل ..

لَم يترك أثَراً غَيرَ الحُبِّ ..
تَداولَهُ الحُضُورُ بِالذِّكرِ الرَّحِيم ..
مَعَ أَنّهُ لَم يَتَعَبّد طَوَالَ اليَقِينِ الَّذِي غَادَرَهُ فِي مُنتَصَفِ الحُلْمِ ، بِتَذكرَةٍ صَالِحَةٍ ..
مَمهُورَة بِالمَلاذاتِ بطيبِ لِقاء ..
كَأَنَّهُ يَدرِي عَلَى أَيِّ جَنَاحٍ سِيَمِيل ، 
عَلَى الصِّرَاطِ الجَلِيل .

لَا أَعرِفُ لِمَاذَا تَبسّمَ عِندَما عَرَجَ مِن خِلَالِ الغَيمِ مُحزّماً .. بِالصَّلَوَاتِ ..
كَالمُزَكَّى مِن غَيرِ حِسَابٍ .
والطُّيُورُ تَصِيح : ..
دَعُوهُ يَدخُلُ بِنَفَسِهِ الكَريم ،
بِالبَرَاءَةِ وَسِيم ، وَافِرُ الضّحكَات ..
لَاذِعُ اللِّسَانِ بِالحَقّ الوَكيل .

هَكَذَا قَرَأَت عَينَيهِ الَّتِي تَبتَعِدُ عَنّي ، ..
كُلَّمَا شَدّهُ المَلَكُ لِلمَالكِ العَظِيم ، تَارِكاً وَصَايَاهُ لِأَهلِ الأَرضِ باَخِرِ نِدَاء في صَمتٍ رَهِيبٍ ..
أَنَا ذَاهِبٌ بِالَّذِي جَنَيت
مُتخَماً بِالحُزنِ الأَزليِّ ..
بِمَا جَرى مِن عَثَرَاتٍ فِي دَربِ أَهلِ الأَرضِ ..
حَيارَى ، يَتعبَّدُونَ لِلبقَاءِ خَوفًا مِنَ الموتِ .. ،
وَأَنا القَانِعُ بالرَّحِيل .