بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 22 أبريل 2022

وَخْزِ النَّوَى : بقلم / الشاعر خالد الحامد / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

"" وَخْزِ النَّوَىٰ ""
خالد الحامد ٠٠ من العراق 

هَبَّتْ رِيَاحُ الشَّوْقِ دُوْنَ تَمَهُلٍ
وَلَقَدْ شمَمْتُ بِذَاكَ قَلْبَاً بَاحَ لِي

يَا صَاحِ كَيْفَ الشَّمْسُ يَرْنُو ضَوْؤُهَا
بَلْ كَيْفَ يَحْلُو مُرُّ لَيْلِ الْحَنْظَلِ

لَوْ بِتَّ تَرنُو الشَّوْقَ قَحْطاً فِي اللّقا 
كَمْ فَاضَ دِفْئاً لَحْنُ آتٍ أجْمَلِ

يَا نَاهِلاً دَرْبَ الصَّبَابَةِ دُلَّنِي
عَلَىٰ كُلِّ عِطْرٍ مِنْ هَوَاهَا الْمُثْمِلِ 

إنَّ الصَّبَابَةَ فِي المَدَامِعِ تُرْجِمَتْ
قَامُوسَ عِشْقٍ وَالفُؤَادُ لَمُصْطَلي

مِثْلَ الرَّبِيعِ بِلَا زُهُورٍ يِغْتَلِي
شَوْقاً لِصَدْرِ الغُصْنِ شَدْوُ الْعَنْدَلِ

يَا زَهْرَةَ الأَكْوَانِ إنِّي غَارِقٌ
مُذْ كُنْتُ طِفْلاً رُحتُ تلَّكِ أعْتَلِي

وَأخطُّ دَرْبِيَ فِي رِحَابَكِ نَاهِلاً
دِفْءَ السُّطُورِ إِلَىٰ لُقَاكِ الأنْبَلِ

لاَ تَسْأَلِي كَيْفَ السُّنُونُ تَبَدَّدَتْ
مَاذَا أقُولُ  وَمَا  عَسَايَ بِفَاعِلِ 

لاَ لَسْتُ مِمَّنْ فِي فِعَالِهِ عَاجِزاً 
هَلاَ سَأَلْتِ خَفِيفَ رَمَلِ الأَرْجُلِ

كَمْ هَامَ فِي نَغَمِ الْحَبيبِ صَبَابَةً
وَالْمِسْكُ يِشْدُو فِي ثَرَاهَا مَقْتَلي

أثْقَلْتِني  بِالْسُهْدِ  أغْرَقَ  قَامَتي
وَالرَّأْسُ يَحْبُو فِي خَلَاصٍ مُسْدَلِ

لَا اللَّيْلُ فِي رُؤْيَاكِ أمْسَىٰ عَاقِراً 
فَالصُّبْخُ صَبٌّ مِنْ غَزِيْرِ تَأَمُّلي

وَأنَا المُصَفَّدُ فِي المَوَاجِعِ غَارِقٌ
وَالشَّمْسُ فِي وَخْرِ النَّوَىٰ بِتَأْمُّلِ

تَنْعَىٰ فُصُولُ النَأيِ كُلَّ تَلَهّفٍ
كَيْفَ السَّبِيلُ إلَىٰ سُلَافٍ سَلْسَلِ

مَا أقْفَرَ الدُّنْيَا إذَا مَا أيْنَعَتْ
كُلُّ الحَدَائِقِ مِنْ فِعَالِ الْمِنْجَلِ

إذْ لَا رُبُوعَ بِلَا حَبِيْبٍ عَاشِقٍ         
وَلَا رَبِيْعَ بِغَيْرِ صَوْتِ الْبُلْبُلِ

يَانَسْمَةً قَدْ خَامَرَتْ جَمْرَ النَّوَىٰ 
رَغْمَ الصِّعَابِ أبَتْ طَرِيْقَ تَعَرْقُلِ

يَا دُرَّةً بَيْنَ الفَوَائِحِ عِطْرُهَا
تَشْدُو رُؤَاهَا مِثْلَ لَحْنٍ مُذْهِلِ

آيَاتُ عِشْقٍ فِي الوُجُوْدِ خُلُوْدُهَا
تَتْلُو أنَاشِيداً لِوَجْدٍ أَوَّلِ