بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 6 مارس 2022

عَهْدُ الْجَلَاءِ : بقلم / الشاعر عماد الدين التونسي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

عَهْدُ الْجَلَاءِ 

يَارَايَةً فِي غِيَابِ الْلَّيْثِ وَاْحْتَرَقَتْ
غِرْبَانُ شُؤْمٍ بِبَثِّ الْحِقْدِ وَاْنْطَلَقَتْ

وَغْدٌ لَؤُومٌ غَزَانَا إِصْطَلَ الشَّرَرَ 
إِنِّي بِأَرْضِي وَ رِيمُ الْبَيْنِ قَدْ غَرِقَتْ

مَازَالَ حُلْمِي يُغَنِّي بَيْنَنَا أَمَلاً 
يُهَدْهِدُ الْقَلْبَ وَ الْعَفْرَاءُ قَدْ سُرِقَتْ

تَجْتَاحُنِي حُرْقَةٌ بَلْ لَوْعَةٌ أَلَمٌ
كَيْفَ الْعَفَافُ وَحَتَّي عِفَّتِي خُرِقَتْ

عَهْدُ الْجَلَاءِ أَرَاهُ فَجْرُهُ اِقْتَرَبَ  
هَاقَدْ تَجَلَّى وَ شَمْسُ النَّصْرِ اِنْفَلَقَتْ

لَهَا الْأُلُوفُ وَ بِالْكَفَّيْنِ جَلْجَلَةً 
أَوْجَاعُهَا شُفِيَتْ بِالصِّدْقِ قَدْ صَدَقَتْ

مِثْلَ الْبُزُوغِ يُنِيرُ دَرْبَ مَاطُوِيَتْ 
لِلْأَصْلِ  عَوْدٌ كَمِثْلِ التُّرْبِ مَا خَفَقَتْ

رُؤْيَا الشُّمُوخِ كَحُسْنِ الْقَوْلِ فِي الْعَمَلِ
نَحْوَ الْقُطُوفِ أَرَاهَا بَيْنَنَا اِنْبَثَقَتْ 

يَاشَوْقَ أُنْسٍ لِمَهْدِ الطِّيبِ أُمْنِيَةٌ 
شَدُّوا الْأَصَابِعِ شَدَّا حَبْلَ مَا فُرِقَتْ

بِالْإِنْقِسَامِ أَرَاهَا وَخْزَ مَنْ فَخِرُوا 
وَالصَّحْوَةُ الْحُبْلَى تَأْتِي بَعْدَ مَا سُحِقَتْ

مَنْ يَرْفَعُ الْرَّايَةَ الشَمَاءَ لَوْ خُذِلَتْ 
تَبْقَى وَخَيْلِي كَهَبِّ الْعَصْفِ قَدْ نَطَقَتْ

عماد الدّين التونسي