بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 19 مايو 2021

حلمان/ بقلم ٠٠ الشاعرة أديبة حسيكة ٠٠ من سوريا

حلمان..
يراوغنا زمرد عشب
خصر قمريّ
و أفق الزعفران
كان الوقت شهيّا
و المطر يوغل في الأعماق
حريريّ الدفق طريّا 
هذا الأحمر في المرجان
طيفاً عبقيّ الألوان
شجيّ الناي ينبع دهشة
نديّ اللذة يومض سحرا 
نجماً
يمرّ خفيفاً ببال العشق 
كسنونوات حلم 
كسرب الأشجان
صحواً
يختلس حذر الغفلة
حدساً  غريب الأطوار
خلف تجلّي النور قناع
تترصدنا
عيون  الجان
تلمس طرف الغبشة
أصابع فجر
يتخطفنا خفوت نِداه
هوساً يتطاول نحو حفيف  العطر  
يتنهد رهف الأسماع
و كنا نغوص حين عناق
رويدا.. رويدا
ماء يرشق شرر الرعشة
يتكاثف ليطفئ غرق الجسد
 لجج الإيقاع 
لهباً يتطاول نحو ذروة فيض
ويخاصر صمت الآه  دفئ ذراع

نشهق و تتسايل نطاف اللهفة
فيضاً يسكب نار الهوة
إذ ننصت لخرير الرجفة
نهدر نحو سكون المطلق
أعمق أعمق
أقصى صعود النشوة
تتشاغفنا
أناكَ و أنا
تشفّ رقيق خيال أزرق نحو القاع

ما أبهانا و بريق يجسّ تحت جنح رؤانا
زغب فضاء
فتطير خطانا
ما أحلانا.. قمراً...
.عتماً...
زمرد قلب...
وهج  نهار
غيماً يعبرنا  لنصير  دروبا
سفر العطش نحو الماء
لنرقص حفاة الروح...
فوق جسور النار... 
جسد الرغبة يقدح فينا سرر الضوء
يلبسنا عري الزنبق 
بياض العطر 
لحناً غجرياً يشهق
ينثرنا شغف الأنهار 
يتفرسنا...
يطلق سهم الروح فنغرق
يغسلنا ريق الآه بقبلة
نخر سجودا نحو الله
نزفاً...  رحيقي الأنفاس تدفّق
أكثر.. أكثر
نمضغ شهوتنا اليقظة
ليمرأ خدّ التفاح
فيضاً عبيريّ الإصباح
يتكاثر سرّ الله الواحد 
واحة أسرار
يجلو وجه اللون صراخاً أخرس 
يسري فينا نسغ  أخضر
غابة تعتّق نبيذ الضوء
يموج عبير 
يشبّ بنهد الأزهار
يتفتح برق الشهوة 
يجدل عشّاً بزغب العشب 
يتكور كوناً بنقطة قلب
و تصير
حُبلى بالحب.. الأشجار. 

/أديبة حسيكة/سوريا

إلى فلسطين الجريحة/ بقلم ٠٠ الشاعرة المبدعة ريم محمد

#إلى_فلسطين_الجريحة..

 بحزن مقاتل عتيد 
يعانق بندقيته الخرساء 
وقد أغلق فمها الصدأ .. 
يعاند صمته بصرخة 
تأبى أن تفارق الحلق 
لايسمع منها غير صرير أسنانه
 تحطم بعضها غيضاً .. 

أرنو الى سماء الأقصي
وقد تفتقت من عصف الألم  
في زمن الطغاة والجبابرة  .. 
أحدّق في بقايا الأمل 
أبحث للأجيال القادمة
 عن  متسع للحياة  .. 
لأم لم تضع وليدها بعد .. 
لأشجار الزيتون التي سجدت 
سجدتها الاخيرة .. 
لتلميذ لم ينتهي من فروضه المدرسية
لعامل يقايض إنحناء قامته 
بكسرة خبز !
لشمس ستشرق غداً بلا إستحياء  

فلا أجد غير كومة أجساد ممزقة 
يعتليها بضعة  أسافل قتلة 
يحملون رايات الحرية الزائفة
يتطهرون بدماء الأبرياء 
ليقيموا صلوات الشكر 
لدوام ظلمهم  
وأن آخر دعواهم 
أن لا ترفع الغمة عن الأمة فيدوموا ..  !!

زئير نبي بأئس/ بقلم ٠٠ الشاعر وجد الروح

زئير 
 نبي بأئس
.................
 لستُ سوى قطعة فراغ من ساعة رملية تدور عقاربها الوهمية عكس المألوف لتخدع  عبثية وجودي بنظرية العود الأبدي في وجود يُدفن فيه بقاياي في جوف الأرض لألقى في عتمة العدم والمصير  المحتم  ، في عدمية مرعبة طافحة بالتشاؤم ومكدرة بقلق  لا يحتمل ، في عالم  لا ماورائي مُعبد بأمال مجردة عارية من الحقيقة عالم  مُعَبد بأوهام التساؤل في حياة لا جدوى منها 
حياة تبحث عن الإجابة بتفاؤل خافت حتى لو لم تُغني حاجتي لتعزيز أرادتي المسلوبة المذعنة لقدر غيبي تجعلني متخاصماً مع ذاتي لإرضاء ذات ما لا أدريه متحكم فيَّ ، إرادة قائمة على أعمدة أخلاقية بالية زائلة  لا تملك الجرأة على تسمية  هذه التراجيدية المأساوية ( العود الأبدي ) وهي تحمل مفهوم ( الكارما ) تلك الصفة الفلسفية المسماة بالأعتقاد الوثني ، 
ضائع أنا في تيه الأسئلة  كبيدق على رقعة شطرنج تتقاذفني الأقدار  على شواطئ  العبث يستجدي الخلاص ، 
 أبحث عن ترياق  يخفف من مرارة العدم ويطفئ ولو بمعنى خجل سعير  التيه في أروقة الفكر و لظى تشظي خبايا النفس . لعلي أقف بعيداً عن دجل المتنبئين وطلاسم المشعوذين وولاءات العرافات والعرافين كنبي بائس يزئر أو كخصم صريح لميتافيزيقيةالخضوع . عالق بين فك الموت المتكرر والولادة المتكررة  إلى ما لا نهاية ،  أو أجد بديلاً لرجاء الوعود الذي سلبتها  أوامر كهنة الأديان مني والتي دكت أواصر المفاهيم وقيم الوجود المادي باعتبارها مرائية خادعة حولت   الضعف فضيلة والعبودية طاعة والخنوع تسامح ،  والنتيجة هي استلاب الإنسان ككائن هجين لا يمت ببراءة أصله بصلة ، يعيش في أوهام ما ورائية توارثته عقول تقف كحراس لمعابد الضعف المتهالكة وبأيمان يحجب البصر والبصيرة 
محاولتي تكمن في أن استل معولي لتحطيم ما تبقى من أصنام اخلاقياتي كي أمهد  لولادتي  صراط ٌ حر وأسكن  فوق قمم الاعتراض رافعاً راية الخلود والتحدي وأعلن عن  موت الإله ..
أنا الإنسان المالك لقيمي والخالق لنفسي أرادة القوة
 أنا الإنسان الأعلى المجرد المتمرد على الخوف والضعف الدائم  والمتفوق على أفكار عصري ساخطاً على كل ماهو فوقٌ أرضي وأسخر بكل ما هو كاذب غيبي لا أخضع للأسفل وأسعى إلى زوال كل العقبات كي أُشيد مكانها صرحاً لبيع الحقائق أو حافزاً به معنى للحياة والوجود معاً عبر قوة تساؤلاتي وضعف محاولاتي ، إلا أن الإجابة تكمن في ثنايا المحاولة وتلك هي سر مأساتي .......... وجد الروح

امرأةٌ طموحة / بقلم ٠٠ الأستاذة لينا قنجراوي

امرأة ٌ ...طموحة!!!
-----------
كَشَفَتْ عن ساقِ ...موهبتها
و تسلّقَتْ سلَّمَ الطموح
فَرَشَتْ منصّةَ الشهرة
بلقطاءِ القُبَل
اكتَسَتْ بحروفها اللاهثة 
في عالم الزيفِ الرخيص
صفَّقَتْ لها الجموع
حاصرتها النظرات
خاصرتها الأيادي الشَّرهة
ضَحِكَتْ بدهشةٍ بلهاء
فَرِحَتْ ببطولتها 
في دورِ السّبيّة
انتهى الحفل
غابَ الحضور
لَمْلَمَتْ أوراقَ ...إبداعها
هَرَعَتْ إلى مرآتها
كَسَرَتها
مخافةَ أن ترى
عري روحها
أو تسمع دويَّ سقوطها 
كنتُ أراقبها
من مقعدي المهجور
وحيدةً لكنني سعيدةً
شامخةً بأنوثتي 
أدندنُ نقائي 
 برفعةٍ  و حبورٍ

هكذا تولد نكهة الأشياء / بقلم ٠٠ الشاعر يزن السقار ٠٠ من الأردن

كلهم حين يروك يقولون الله
وحدي أصاب بالعمى
محتفظا بأخر صورة للسكين 
التي تعد عشائي الأخير 
حين تفيق يمامات صدرك
يرفرفون أو يغرقون 
أما أنا أفكر في حجم الثورات و ما تخلفها
في السفر إلى سفح المحال و الانتحار 
في فكرة الدر و ما يحدثه من دهشة و قطفات جنون
و في موسم شفاهكِ
 يؤثرون اللثم على الصحو
بينما أنا أقرأ تعاويذ جانهما
 أحمل سلال الخيال 
و انتظر معجزة تدلني عليّ
هم لا يقرؤون الحرير
أنا أحاور قزّ المعاني 
أتغرغر بالندى الصباحي على الزهر الذي خبأهُ
و أفرج عن قطيع سنونوات الحواس 
سماء تدل الصغار على حتفها 
هكذا تولد نكهة الأشياء
من اختلاف المساحة و المسافة في ردات الفعل
ترتعش أواصرٌ عند الصهيل
أو خيال يركب خيله صوب نشوة البحر
ملح المسافة يشقق أرجل الحلم 
أو نسر يرمح صوب الغيم بلا هوادة
حدةّ الارتعاشه
أو صخرة الملامح البليدة
و ما بين ذا و ذا 
تفوح نكهة البهارات الهندية
أثقل أو أخف قليلا 

يزن السقار - الأردن

على نافذةِ الحَياء / بقلم الأستاذة ٠٠ هناء سلوم

"على نافذةِ الحَياء.." 

أوَّل ما وصلتُ إلى الإحساسِ بهذا الثّقلِ الجميل...
و قبلَ أنْ أستعيدَ توازُني على أعتابِ تلك العزلةِ الّتي اتَّسَعَت حتّى لم أعُدْ أرى فيها إلّا الألوانَ الخضراءَ تحديداً...
أدركْتُ أنَّني بدأتُ أكتبُ باللّغةِ الأصليّة...
اللّغة الّتي تجتذبُ عطراً خاصّاً بي...
                     عطراً يأتي من بعيد...
                                  من ثِقلِ غيمةٍ سَرَتْ...
و ضَيَّعَت دربَ العروج...
                                 من هدوءٍ مدهشٍ تثرثرُهُ المسافةُ الّتي تَفصلُنا عن ملاحمِ الرّوحِ العالية....
                                 من ذهولٍ يَنحتُنا منَ الدّاخلِ كما تَشتَهي الرّغبةُ العاليةُ في الموتِ.. للاستمرار...
******
عندما ينغلقُ كلُّ شيءٍ على تفاصيلكَ في حضورك...
ستجدُ نفسَكَ مندفعاً بسرعةٍ نحوَ رِواقِ الغياب...
تَستَنجدُ بعُزلَتكَ في مخبأٍ منَ السعادةِ.... 
                             منَ السَّكينة... لاتَبرَحُكَ أبداً..
ستدركُ بعمقٍ أَنَّ موتَكَ هذا.. هو أكبَرُ واقٍ لك منَ الموت...
ستَزدادُ شَفافيّةً.. لاهشاشة...
ستُغَنّي نشيدَ الفرحِ و أنتَ تنظرُ في عيونِ موزارت ساخراً من معزوفاته الحزينة...
شيءٌ ما سيحيطُ بموتكَ هذا.. - رشاقةُ حضورك-
الذي سيومئُ للشّمسِ أن لا تدركَ القمر...
حتّى تتمكّنَ منَ التّحرُّر من كلِّ هذا اليُتم... لتتحوَّلَ إلى شِبهِ مدينةٍ تُغلقُ أبوابَها مبكّراً.. و تنسحبُ مثل مسجدٍ عتيقٍ تاركاً وراءَكَ أجساداً باهتةً..
أجساداً تَفرشُ يوميّاً ألوانَها في الساحاتِ العامّة...
ارحَل برشاقةِ حضورك..
و دَعِ الباقي للّيل...
اللّيل!!... يَنقرُ على نافذةِ الحياءِ...
و لايتوقّفُ عن النّزولِ على جراحاتِ المدينة..
                           على تفاصيلِ امرأةٍ تتسلَّلُ عَبْرَ الأدخنةِ الكثيفةِ للخطيئة.......
********
لو تَعلَمُ كم هو قاسٍ أنْ يَعبُرَ ظلَّكَ جسدُ امرأةٍ تُعطي لنفسها كلَّ مبرّراتِ (نقصِ العقل و اليقين)!!!
!.....................................................؟
٢٠٢٠/٥/١٩
هناءسلوم