حلمان..
يراوغنا زمرد عشب
خصر قمريّ
و أفق الزعفران
كان الوقت شهيّا
و المطر يوغل في الأعماق
حريريّ الدفق طريّا
هذا الأحمر في المرجان
طيفاً عبقيّ الألوان
شجيّ الناي ينبع دهشة
نديّ اللذة يومض سحرا
نجماً
يمرّ خفيفاً ببال العشق
كسنونوات حلم
كسرب الأشجان
صحواً
يختلس حذر الغفلة
حدساً غريب الأطوار
خلف تجلّي النور قناع
تترصدنا
عيون الجان
تلمس طرف الغبشة
أصابع فجر
يتخطفنا خفوت نِداه
هوساً يتطاول نحو حفيف العطر
يتنهد رهف الأسماع
و كنا نغوص حين عناق
رويدا.. رويدا
ماء يرشق شرر الرعشة
يتكاثف ليطفئ غرق الجسد
لجج الإيقاع
لهباً يتطاول نحو ذروة فيض
ويخاصر صمت الآه دفئ ذراع
نشهق و تتسايل نطاف اللهفة
فيضاً يسكب نار الهوة
إذ ننصت لخرير الرجفة
نهدر نحو سكون المطلق
أعمق أعمق
أقصى صعود النشوة
تتشاغفنا
أناكَ و أنا
تشفّ رقيق خيال أزرق نحو القاع
ما أبهانا و بريق يجسّ تحت جنح رؤانا
زغب فضاء
فتطير خطانا
ما أحلانا.. قمراً...
.عتماً...
زمرد قلب...
وهج نهار
غيماً يعبرنا لنصير دروبا
سفر العطش نحو الماء
لنرقص حفاة الروح...
فوق جسور النار...
جسد الرغبة يقدح فينا سرر الضوء
يلبسنا عري الزنبق
بياض العطر
لحناً غجرياً يشهق
ينثرنا شغف الأنهار
يتفرسنا...
يطلق سهم الروح فنغرق
يغسلنا ريق الآه بقبلة
نخر سجودا نحو الله
نزفاً... رحيقي الأنفاس تدفّق
أكثر.. أكثر
نمضغ شهوتنا اليقظة
ليمرأ خدّ التفاح
فيضاً عبيريّ الإصباح
يتكاثر سرّ الله الواحد
واحة أسرار
يجلو وجه اللون صراخاً أخرس
يسري فينا نسغ أخضر
غابة تعتّق نبيذ الضوء
يموج عبير
يشبّ بنهد الأزهار
يتفتح برق الشهوة
يجدل عشّاً بزغب العشب
يتكور كوناً بنقطة قلب
و تصير
حُبلى بالحب.. الأشجار.