موت جماعــي
************
وددتُ أن أكتب شيئا
عن الأجراس المدوية في تاريخنا
وكيف كانوا يسرجون الجياد
على أوتار الزغاريد
نواح الإبل حين تتأهب للرحيل
عن هتاف الجماهير زمن الاحتلال
غير إنني سمعت أغنية الصحراء
تلتمس قبضة سيف وصيحة مدللة
ميتون نحنُ دعاة التنزيل
قوافلنا يقودها بوم أخرس
وخبزنا جمره أعقاب السجائر
نحلمُ ببطولة يَبيض لها الجبين
كأنها عنق امرأة من بلاد السهول والأهداب
تمنــــح الأذرع الهيجان والعناق
فــــ كيف يكون !
وأطفال العرب ترضع الخسران والعار
تشهقُ بالألمِ , كأنها وجه أرضنا
الميتة محاسنها في الربيع ..
تنهمر علينا الخيبات كالجراد
شعوبنا تأكلُ وتنام ؟
و أوطاننا يزينها الدم والزجاج
صار حتى النحيب في صباحاتنا
وباءٌ وسعالٌ جاف
ميتة تماما سيدي العربي
عواصمنا
قصائدنا
قبائلنا
ضاعت الأوطان وتكسرت الأقواس
لا نجيد إلا ..
قراءة سورة الفاتحة ونحن نتثاءب
تحت نور النجوم الممتعضة
وها نحنُ عراة !
مجدنا صيحات تخرج من الوحلِ
نسينا فيهــا كُل ملامحنا
منشغلون بالطعامِ واللذة
...قاسم وداي الربيعي