بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 8 مايو 2021

موت جماعي/ بقلم الأستاذ ٠٠قاسم وداي الربيعي

موت جماعــي

************

وددتُ أن أكتب شيئا
عن الأجراس المدوية في تاريخنا
وكيف كانوا يسرجون الجياد
على أوتار الزغاريد
نواح الإبل حين تتأهب للرحيل
عن هتاف الجماهير زمن الاحتلال
غير إنني سمعت أغنية الصحراء
تلتمس قبضة سيف وصيحة مدللة
ميتون نحنُ دعاة التنزيل
قوافلنا يقودها بوم أخرس
وخبزنا جمره أعقاب السجائر
نحلمُ ببطولة يَبيض لها الجبين
كأنها عنق امرأة من بلاد السهول والأهداب
تمنــــح الأذرع الهيجان والعناق
فــــ كيف يكون !
وأطفال العرب ترضع الخسران والعار
تشهقُ بالألمِ , كأنها وجه أرضنا
الميتة محاسنها في الربيع ..
تنهمر علينا الخيبات كالجراد
شعوبنا تأكلُ وتنام ؟
و أوطاننا يزينها الدم والزجاج
صار حتى النحيب في صباحاتنا
وباءٌ وسعالٌ جاف
ميتة تماما سيدي العربي
عواصمنا
قصائدنا
قبائلنا
ضاعت الأوطان وتكسرت الأقواس
لا نجيد إلا ..
قراءة سورة الفاتحة ونحن نتثاءب
تحت نور النجوم الممتعضة
وها نحنُ عراة !
مجدنا صيحات تخرج من الوحلِ
نسينا فيهــا كُل ملامحنا
منشغلون بالطعامِ واللذة

...قاسم وداي الربيعي 
بغداد \ العراق

صافرةُ تَسَلّل/ بقلم الشاعر المبدع ٠٠خضير الحساني

( صَافرةُ تَسَلّل )
 ................................

أُحاولُ الوُصولَ اليها
تشدُّني زحمة الاُمنيات
اُهَندِسُ الطّلعةَ ، 
واطلقَ الرغبةَ النبيّة
وكنتُ قد جَمعتُ الفصولَ لأنواء رحلتي ، 
اُسلّي بها لحظةَ الجنونِ اذا داهمتني
لرُبَّما امكثُ الباقياتِ في حضرةِ التلمُّس ،
لربَّما انفقُ الذكرياتَ على
رقصةِ الانتظارِ
يهجُّ قراري
تَسَلّلتُ عبرَ بابِ الفٌضولِ
لعلّني اُبصر مشارفَ الحقولِ
بصيصُ النٌهار شَمعتي
وزاديَ التّرددِ
واذكرُ بأنّي قد تعثَّرت بالضمير
ولكني كنت قدراً ، 
على اجتراحِ الطيوب
يشجّع الفؤاد اصابعي ..
أصابعي تمدّ خطوط اللقاء
ولكن رؤىً تطلُّ من نوافذ المصير
بشكل حُرَّاسنا الآدميين ..
يُحيطونَ قلبيَ الغبي
بأسلاكِ غابة الظنون
ويَطعنوا الرَّغبة بالخطوبِ
كأنّي غريب ،
وقد أنكرتني
 معابِرَ الطريقِ .. 
.......................................
خضير الحسّاني/ العراق

هفوات هجينة/ بقلم الأديب القدير ٠٠علي لعيبي

هفوات هجينة ...
مركب مرسوم ...
يناجيه قمر ملثوم...
اطفالنا يتظاهرون...
(يا حوته يا منحوته...
هدي قمرنا العالي ...)
سرقونا با عروة ...
قذفوا قذارتهم...
دورنا اتسخت...
تغرب بياضها...
......
قلت ..
ذات يوم ...
 سرك طفح من رأس البئر..
دعينا نقلد بهرجة الاشياء..
الواننا تشعبت...
خاتمتها...
قطرات باردة ...
......
لم اجرب البلادة ابدا ...
ولا مجاملة الزعماء ..
وحتى زحف النساء...
لم اكن راهبا...
ولا متعبدا...
لكن ..
انا انسان ...
.........
ذهب الكثير ...والقليل ات ...
مازال حفلنا يراقص.  
اجنحة الطيور المنكسرة ....
وبقايا انامل جبران...
لا حكابة ...ولا بداية ...
هناك ..
اكبر  نهاية...
قبرك يقرؤك السلام ..
اشتقنا..جميعا ...
العالم اجمل ..
.......
نعرفها..يا عم...
راحلتنا التهمت...صبرها...
لا رسالة اخرى ...
نتداولها...
اعمدة الانارة ...
ذاكرتها عقيمة .  ..
لم تلد ...اوتدة اخرى ...
.......
سيرك غفت على حباله
قرود سمينه...
لا حياء ...لاتنادي...
جرة فخارنا انكسرت..
د.علي

أتجول بشهقة الذكرى/ بقلم / الأستاذ فاضل عباس

أتجول
 بشهقة الذكرى 
كاوراق كتبت بقبلة ميت
على رصيف يستجدي ثوب فاتنة

اتجول 
  بين جسر و مطعم
من ياكل من ؟

اتجول
بين الحانات
ابحث عن شفتين 
مغمستين بالنبيذ

اتجول 
كي اعيد  بعض المواثيق
و على متسع الوقت
اسمع صوتها 
داء و دواء
ارمم به عثرات الروح
على موجة الجسر العاشق 
فيزداد سيلا زفير العيون

بقلم / خالد حامد

روتين عالي الدقة 
 مسكين هذا الحبر تغميس زائل قبل الغطس 
 لا تتفاجئ 
البنفسجي في بلدي
هو لك عليك مغلوب
على امره كما انت
من حيث تدري ولا تدري
الأخير وما قبله وقبله
ومن سيأتي بعد
غالباً اصبعك لا ذنب
له في ذلك٠٠

خالد حامد

هَلّا تَرَكْتَ الشَّجا / بقلم الشاعرة لطيفة تقني ٠٠من المغرب

هَلّا تَرَكْتَ الشَّجا  !

ياطائِراً في السَّما هَيَّجْتَ أَشْجاني
حَرَّكْتَ شَوْقي لِمَنْ غابوا بِمَيْداني

هَلّا تَرَكْتَ الشَّجا فَالدَّمْعُ في حَرَجٍ
ناشَدْتُكَ اللهَ أَوْقِفْ دَفْقَ أَجْفاني! 

قَدْصارَ حُبّي لَهُمْ كَالدّاءِ مِنْ أَلَمٍ
صَرْعى أُداري حَنيناً زادَ أَحْزاني

يَسْري بِذا الْقَلْبِ آهٍ مِنْ لَظى سَقَمي
لَيْتَ الْمَواويلَ تِرْياقٌ لِشَرْياني ! 

هَلْ مِنْ طَبيبٍ يُداويني وَيَنْصَحُني
إِنّي مِنَ الدّاءِ لا أُشْفى بِأَحْضانٍ؟ 

هَلّا تَرَكْتُمْ عِتاباً قَدْ يَزيدُ أَسًى
أَسْلَمْتُ أَمْري لِرَبّي سَوْفَ يَرْعاني

ياطائِرَ الْحُبِّ خُذْ مِنّي مُذَكِّرَتي
أَذْكَرْتَني مَنْ حَمَوا بِالصِّدْقِ وِجْداني

إِنّي تَذَكَّرْتُ وَالذِّكْرى غَدَتْ كَلِمًا
يَحْكي لَيالي غَدَتْ قَهْراً بِنيسانٍ 

يَحْكي رَماداً لِقانا صارَ مِثْلَ دَمٍ
مِنْ مَجْزَراتٍ تَرامَتْ فَوْقَ لُبْنانٍ

أَوْ مَقْطَعاً مِنْ حَكايا شَيَّبَتْ كَبِدًا
يَصْحو عَلى وَقْعِ أَقْدامٍ وَأَشْجانٍ

يالَيْتَ شِعْري هَلِ الْأَحْزانُ تَطْلُبُني؟
هَلْ مِنْ قَوافي تُواسي حُزْنَ أَغْصانٍ؟

هَذي طُيورُ السَّنونو فَوْقَ مُرْتَفَعٍ
تَبْكي ضَياعاً لِأَعْشاشٍ بِأَفْنانٍ

تَبْكي لِأَشْجارِ جَوْزٍ ضَّعَتْ ثَمَرًا
قَدْ  دَمَّرَتْها أَيادٍ  مِلْءُ  بُهْتانٍ

صارَتْ رِياضُ السُّرورِ الْمُنْقَضى شَجَنًا
كَمْ قاوَمَتْ ظُلْمَهُمْ ظَمْآى لِإيمانٍ ! 

كَمْ ساءَلَتْ لَيْلَها عَنْ عِزَّةٍ فُقِدَتْ
مِنْ دَيْدَبانٍ  حَمى قَوْماً بِأَثْمانٍ !

ياطائِرَ الشَّوْقِ حَلِّقْ قُرْبَ نافِذَتي
غَرِّدْ تَغاريدَ سِلْمٍ تُحْيي أَوْطاني! 

ياعالَمَ الْخَيْرِ هَلْ فيكُمْ رَبيعُ غَدٍ؟
إِنّا بِرَغْمِ الشَّجا صَبْرٌ وَصَبْرانِ

      لطيفة تقني / المغرب

على جدران وحدتي/ بقلم ٠٠ الشاعرة المحترمة لينا قنجراوي

أيها المساء 
اجلس 
على زجاج نافذتي 
و اسرق مرايا العتم 
فقد مللتُ رسم طيفي 
على جدران  وحدتي 

أيها الليل 
لوّن سوادكَ بومضة أمل ٍ
بحلم وطن ٍ
رسمته انتماءً 
بين ضلوعِ رجلٍ

بقلم / الشاعرة المبدعة٠٠ لينا قنجراوي

رغيفُ قبلتي الذي 
صنعتُهُ من قمحِ لهفتي 
سيّجتُهُ بأسلاك شوقي