بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 8 مايو 2021

هَلّا تَرَكْتَ الشَّجا / بقلم الشاعرة لطيفة تقني ٠٠من المغرب

هَلّا تَرَكْتَ الشَّجا  !

ياطائِراً في السَّما هَيَّجْتَ أَشْجاني
حَرَّكْتَ شَوْقي لِمَنْ غابوا بِمَيْداني

هَلّا تَرَكْتَ الشَّجا فَالدَّمْعُ في حَرَجٍ
ناشَدْتُكَ اللهَ أَوْقِفْ دَفْقَ أَجْفاني! 

قَدْصارَ حُبّي لَهُمْ كَالدّاءِ مِنْ أَلَمٍ
صَرْعى أُداري حَنيناً زادَ أَحْزاني

يَسْري بِذا الْقَلْبِ آهٍ مِنْ لَظى سَقَمي
لَيْتَ الْمَواويلَ تِرْياقٌ لِشَرْياني ! 

هَلْ مِنْ طَبيبٍ يُداويني وَيَنْصَحُني
إِنّي مِنَ الدّاءِ لا أُشْفى بِأَحْضانٍ؟ 

هَلّا تَرَكْتُمْ عِتاباً قَدْ يَزيدُ أَسًى
أَسْلَمْتُ أَمْري لِرَبّي سَوْفَ يَرْعاني

ياطائِرَ الْحُبِّ خُذْ مِنّي مُذَكِّرَتي
أَذْكَرْتَني مَنْ حَمَوا بِالصِّدْقِ وِجْداني

إِنّي تَذَكَّرْتُ وَالذِّكْرى غَدَتْ كَلِمًا
يَحْكي لَيالي غَدَتْ قَهْراً بِنيسانٍ 

يَحْكي رَماداً لِقانا صارَ مِثْلَ دَمٍ
مِنْ مَجْزَراتٍ تَرامَتْ فَوْقَ لُبْنانٍ

أَوْ مَقْطَعاً مِنْ حَكايا شَيَّبَتْ كَبِدًا
يَصْحو عَلى وَقْعِ أَقْدامٍ وَأَشْجانٍ

يالَيْتَ شِعْري هَلِ الْأَحْزانُ تَطْلُبُني؟
هَلْ مِنْ قَوافي تُواسي حُزْنَ أَغْصانٍ؟

هَذي طُيورُ السَّنونو فَوْقَ مُرْتَفَعٍ
تَبْكي ضَياعاً لِأَعْشاشٍ بِأَفْنانٍ

تَبْكي لِأَشْجارِ جَوْزٍ ضَّعَتْ ثَمَرًا
قَدْ  دَمَّرَتْها أَيادٍ  مِلْءُ  بُهْتانٍ

صارَتْ رِياضُ السُّرورِ الْمُنْقَضى شَجَنًا
كَمْ قاوَمَتْ ظُلْمَهُمْ ظَمْآى لِإيمانٍ ! 

كَمْ ساءَلَتْ لَيْلَها عَنْ عِزَّةٍ فُقِدَتْ
مِنْ دَيْدَبانٍ  حَمى قَوْماً بِأَثْمانٍ !

ياطائِرَ الشَّوْقِ حَلِّقْ قُرْبَ نافِذَتي
غَرِّدْ تَغاريدَ سِلْمٍ تُحْيي أَوْطاني! 

ياعالَمَ الْخَيْرِ هَلْ فيكُمْ رَبيعُ غَدٍ؟
إِنّا بِرَغْمِ الشَّجا صَبْرٌ وَصَبْرانِ

      لطيفة تقني / المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق