بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 22 سبتمبر 2021

نفحات : بقلم / الشاعرة رويدا الرفاعي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

نفحات 

نَسائم شوقي التي تُلهبُ
شغاف القلوب ولا تَتعبُ

تُسامر روحي بكلّ مساء
وتَلهو بقلبي ولا أصعبُ

تَزفّ إليّ حنين الوداع
ويَلهف قلبي ولا يَغضبُ

أهيم اشتياقاً وكلّي إلتياع
وأبغي الوصال ولا أتعبُ

وتَبقى القوافي التي تَرسمُ
حروف الحنين ولا أغربُ

ويرحلُ نبضي ولا يَسألُ
يُلاحق روحي ولا أعجبُ

وأُدرك أنّي غداة تعود
أسيرة شوقٍ فلا يَنضبُ

رويدا الرفاعي

بحر المتقارب

أربعينية الأمام الحسين عليه السلام التحدي والأستجابة : بقلم / الأديب حسين عجيل الساعدي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أربعينية الأمام الحسين (ع)
         التحدي والأستجابة
    بقلم/ حسين عجيل الساعدي

يقول عالم النفس السلوكي الألماني"كارل غوستاف يونغ" (1875/1965)، أن الفرد عندما يتعرض لصدمة ما يفقد توازنه لفترة ما ومن ثم قد يستجيب لها بنوعين من الأستجابة. الأستجابة الأولى هي النكوص الى الماضي لأستعادة التوازن والتمسك به بديلاً عن واقعه المر، فيصبح أنطوائياً، وهذه الأستجابة تسمى (أستجابة سلبية). أما الأستجابة الثانية هي قبول الصدمة والأعتراف بها، ثم محاولة التغلب عليها، فيكون في هذه الحالة أنبساطياً وهذه الأستجابة تسمى (أستجابة أيجابية).
وعلى أساس هذه النظرية أقام المؤرخ والفيلسوف البريطاني الشهير "آرنولدتوينبي" (1889/1975)، في صياغة نظريته في نشوء الحضارات والذي أسماها (التحدي والأستجابة)، وقد ذكرها في كتابه الكبير (دراسة للتاريخ)، الذي يقع في أثني عشر مجلداً، وخلاصتها أن الحضارة لا تنشأ إلا حيث تكون البيئة صالحة لتحدي شعب ما، ويكون هذا الشعب على أتم الأستعداد للأستجابة لذلك التحدي، ومن مصاديق هذه النظرية تمثلت في الدولة اليابانية الحديثة التي درست عيوبها وخططت لمستقبلها وإنتقلت من دمار القنبلة الذرية إلى ماهي عليه اليوم من الإبداع في التقدم التكنولوجي والمعرفي. 
بعد هذه المقدمة الموجزة عن هذه النظرية، لنضع زيارة أربعينية الأمام الحسين (عليه السلام) ضمن مقاييس هذه النظرية حتى نشخص من خلالها نوع الأستجابة التي تشهدها هذه الزيارة الأربعينية في ضوء التحديات التي تواجهها اليوم. في سابق السنوات الماضية كان خطر الإرهاب من أقوى التحديات التي تواجهها، مما وضعها أمام تحدي هو أشد خطورة، ولو أردنا أن نستطلع المسيرة الأربعينية لزيارة الأمام الحسين (ع) منذ سقوط النظام وليومنا هذا، نلاحظ أن كل عام والجماهير المؤمنة تهب وتستجمع كل قواها لغرض مواجهة هذا التحدي حتى تتغلب عليه، وهذه الحالة يسميها عالم النفس السلوكي (كارل يونغ) الأستجابة الأيجابية (الانبساطية) ولو أردنا أخضاع هذه الزيارة وفق مقاييس هذه الخطورة في أي مجتمع من المجتمعات عندما تتعرض عقائده الى مخاطر من هذا النوع، فأن هذه المجتمعات سوف تنطفئ على نفسها ويصيبها الوهن في أداء طقوسها الدينية، لأنها تتوقع الكثير من التهديدات الأرهابية، أضافة الى الظروف المناخية القاسية سواء كانت شتاءً أم صيفاً، إلا أن الجماهير المؤمنة لم ولن تثنيها هذه المخاطر الإرهابية، بل راح الواحد منهم يستنفر كل أفراد عائلته من الأطفال والنساء حتى يقول الى الأخر أننا أمة حية مؤمنة بدينها ورموز دينها وقدرتها على أن تحيي طقوس ومهما كلف الأمر من تضحيات، المهم أن رسالة الأمام الحسين (ع) ينبغي أن تستمر المسيرة صوب كربلاء في رفض الظلم والطغيان والدعوة للإصلاح، لترفد الثورة الحسينية وعلى مر التاريخ بالدماء من أجل أن تبقى على مدى الزمان صرخة مدوية في وجه الظلم والطغيان. لقد ورد في الرواية عن الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم: (إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً).
التحدي اليوم الذي تواجهه الزيارة الأربعينية أضافة الى التحدي الإرهابي، هو التحدي الصحي المتمثل ب(جائحة كورونا)، التي شكلت تهديداً وتحدياً للوجود البشري عموماً، يكاد أن يكون أشد وطئة من الإرهاب، وظن البعض أن هذه التحديات سوف تكون عائقاً في أداء طقوسها رغم الدعوات التي تنادي بخطورة الوباء وتداعياته على المجتمع، ولكن جاء الرد سريعاً حين أنطلق ركب المسيرة من أقصى الجنوب ومن الجهات الأخرى، دون خوف أو وجل عما تكون عليه النتائج.
أن المسيرة الحسينية أعطت تأكيد لنظرية "توينبي" وهي أنه لا يمكن أن يكون هناك أستجابة أيجابية واعية دون وجود قاعدة أيمانية صلبة لا يمكن لها أن تلين أمام هذه التحديات من خلال أيمانها المطلق برسالة الأمام الحسين (ع) ووقوفه بوجه الظلم والتضحيات التي قدمها هو وأهل بيته (ع) وصحبه من أجل أعلاء كلمة (الله أكبر) الذي أراد الأجرام الأموي أن يسقطها، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والمنافقون والمبطلون والكارهون والظالمون. أن مسيرة (الأربعينية الحسينية) بعثت رسالة الى كل قوى الأرهاب والظلم أن جبروتهم وطغيانهم وغطرستهم لن تثني الجماهير المؤمنة من إداء دورها الأصلاحي الذي رسمه اليها الأمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، وسوف تبقى عاشوراء وشعائرها المقدسة صرخة مدوية بوجه الإرهاب.
لقد أعطت الزيارة الأربعينية الدروس العملية والواقعية للإنسانية جمعاء في التضحية والفداء بكل غالي ونفيس ونكران الذات لترتقي بإنسانية الإنسان الى السمو والأرتقاء نحو ذرى المجد والسؤدد والرفعة، وأن الأهداف النبيلة تتطلب التضحية من أجلها ومهما بلغت هذه التضحيات وحجم التحديات وبما أن الأستجابة للتحدي كانت ناجحة فأن قيم الحق والعدل سوف تكون هي السائدة ويكون سر نجاحها كما أسماه "توينبي" (الدافع الحيوي)، وهي الطاقة الكامنة لدى الفَرد والمجتمع التي تنطلق بغرض التحقيق الذاتي.

القيامة هنا : بقلم / الأديب الكبير د٠علي لعيبي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

هذا بعض من ..من..
ألم يسبق الرؤى..
 جمع من مج..
لا لون له..
سوى اصفرار يتسرب كالسم..
القيامة هنا..
كل لحظة ..حساب..
هفوات تتقافز ..!!
العالم جاهل..
كثيرة اوسمة الزنا..
يتقلدها الفارون ..المتخمون..
لذة تلغي مراسيم الطهر..
ومعا نتجه بلا حياء..
نقفل ساحات الرب..
نتخندق حول اللاشي
نتجرد..
 لحظات الكبت تجري..
لا مستقر لها..
حتى تحضر السماء..
 تحمل اكفاننا..دون هلع..
و يعود زمن المستحيل..
عندها نصل ذروة الغايات..
نلتهم بعض..
ونشعل النيران..
ونتوشح بماء القذارة..
ملايين الحقب تمر..
لكنه وجع مستمر..
عدالة ناقصة..
وخطوط متشابكة..
د.علي

لأول مرةٍ : بقلم / الأديب عبد الزهرة خالد/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لأول مرةٍ
——————
لأول مرةٍ
 في حياتي 
لم تفض عيناي من الدمعِ
في أوديةِ الشعور ،
طيفُكِ  الوحيدُ هو المستفيدُ
من تهشيم الانفعالات  ٠
الفيضانُ أنتِ
يا كلَّ الأنّهارِ الجارية 
في الفراديس 
آه… لو تمرّين بين فيافي التيه 
لتثبت كثبان الفراق  .
لأول مرةٍ
 في حياتي 
عيناي تحتفظانِ  
بصورةٍ مطبوعةٍ 
حتى أصبحتْ عرجوناً
فيها أحسبُ مواقيتَ الأَهِلِّة 
وعدد الخراطيم التي تخمد النيران  ٠ 
كلّما تتقلب الأبصارُ ويهيجُ الشغفُ 
وجهكِ يبزغُ من صندوقِ التحميض
وتطبعُ الحَسرةُ الملامحَ ، الوجناتِ ، 
البسمةَ الثابتة ، والمعنى الصحيح . 
ثم لأولِ مرةٍ في حياتي 
عرفتُ مدى العلاقةِ بين الصراعِ والبقاء 
وكيف يتقدم الخلفُ على الأمام ٠
 القُبّلةُ المحفورةُ 
في ذهني رغم انفرادها بي
ولدتْ منها مئاتٌ 
في عمرٍ محتدمٍ بلذةِ الخراب .
 أراكِ من بعيد 
 تعيشينَ وتقتاتينَ على لقطاتٍ من لحظات 
لأجلِها تحيين البدايات لتواشيح مبتورة ٠٠
…………………
عبدالزهرة خالد 
البصرة

بقلم الشاعر خالد الحامد على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

خَجُولٌ  أُعَانِي    بِقَلْبٍ  هَفَا
لِعِشْقٍ   بَعِيدٍ  أجُوبُ  الهَوَى

بِكُلِ   جُنُونٍ    ألُوذُ    إِلَيْكمْ
كَطِفْلٍ  رَضِيْعٍ   وَلَنْ   أُفْطَمَا

وَإِنْ ذَاقَ قَلْبِي حَرِيقاً  فَإٍنِّي
عُطُوْرُ    عِرَاقٍ  وَمِنْهُ  النَّدَى

فَلاَ  تَحْزَنِي إن شَعَرتُ بِجَمْرٍ
فَجَمْرُ  الغَرَامِ  يُزِيحُ   اللَّظَى

وَقَلْبِي الشَّغوفُ  مَلُولٌ إِذَاما
يحَلَّ القِطَافُ وَيسري الجَوَى

فَكَوْنِي ربيعاً أكُنْ مِنْكِ زَهْراً
رَبيعي بدُوْنَ  الحَبِيبِ  ذَوَى

فَدَرْبُ الهُّيَامِ دُرُوْسٌ  وَ مِنْهَا 
وَفَاءٌ  هُوَ   القَلْبُ  منّا  اجْتَبَّا

فَلَوْلَا    الوَفَاءُ    بِحُبٍ    لَمَّا
وَجَدْنَا السَّحَابَ يُغِيثُ الثَّرَى

فَلاَ تَرْسُمِ الْحُبَّ  دُونَ  وَفَاءٍ
كَطَيفٍ  أضَاعَ  مَعَانِي الرُّوى

وَلَا تَسْلُكِي فِي دُرُوبَ الخُنُوعِ
فَيَأْتِي القُنُوطُ وَ يَرْسُو الوَنَى 

بَيْنَ  الضُّلوعِ   دُونَ   اكْتِرَاثٍ
وَفَوْقَ  الأدِيمِ   يَدُورُ  الأَسَي

فَلاَ تَقنَطِي مَهْمَا يَسُودُ اِصْطِبَارٍ 
بِحلمٍ  وَ  صَبْرٍ  تَشقُّ   المُنَى 
  
عُيُونَ  الحَيَاةِ  بِكُلِ اِشْتِيَاقٍ  
فَتَشْدُو السَّمَاءُ نَشِيدَ  التُّقَى 

وَقَلْبِي  إلَيْكِ  يَؤُوبُ  غَرَامَاً
وَيَشْدُو بِلَحْنٍ يُضِيءُ الدُّجَى

وَإِنْ خَابَ مَسْعى القُدُومُ إلَيْكِ
فَيَبْقَى  الوَفَاءُ  وَ نَرْجُو اللُّقَى

فَكَمْ مِنْ  بَعِيدٍ تُدْرِكُهُ الْقُلوبُ
وَكَمْ مِنْ قَريبٍ هَوَى وَ اِنْكَبَى

وَكَمْ مِنْ عَجُولٍ بَطِيءُ الأَمَلْ 
وَكَمْ مِنْ صَبُورٍ طَافَ العُلا