خَجُولٌ أُعَانِي بِقَلْبٍ هَفَا
لِعِشْقٍ بَعِيدٍ أجُوبُ الهَوَى
بِكُلِ جُنُونٍ ألُوذُ إِلَيْكمْ
كَطِفْلٍ رَضِيْعٍ وَلَنْ أُفْطَمَا
وَإِنْ ذَاقَ قَلْبِي حَرِيقاً فَإٍنِّي
عُطُوْرُ عِرَاقٍ وَمِنْهُ النَّدَى
فَلاَ تَحْزَنِي إن شَعَرتُ بِجَمْرٍ
فَجَمْرُ الغَرَامِ يُزِيحُ اللَّظَى
وَقَلْبِي الشَّغوفُ مَلُولٌ إِذَاما
يحَلَّ القِطَافُ وَيسري الجَوَى
فَكَوْنِي ربيعاً أكُنْ مِنْكِ زَهْراً
رَبيعي بدُوْنَ الحَبِيبِ ذَوَى
فَدَرْبُ الهُّيَامِ دُرُوْسٌ وَ مِنْهَا
وَفَاءٌ هُوَ القَلْبُ منّا اجْتَبَّا
فَلَوْلَا الوَفَاءُ بِحُبٍ لَمَّا
وَجَدْنَا السَّحَابَ يُغِيثُ الثَّرَى
فَلاَ تَرْسُمِ الْحُبَّ دُونَ وَفَاءٍ
كَطَيفٍ أضَاعَ مَعَانِي الرُّوى
وَلَا تَسْلُكِي فِي دُرُوبَ الخُنُوعِ
فَيَأْتِي القُنُوطُ وَ يَرْسُو الوَنَى
بَيْنَ الضُّلوعِ دُونَ اكْتِرَاثٍ
وَفَوْقَ الأدِيمِ يَدُورُ الأَسَي
فَلاَ تَقنَطِي مَهْمَا يَسُودُ اِصْطِبَارٍ
بِحلمٍ وَ صَبْرٍ تَشقُّ المُنَى
عُيُونَ الحَيَاةِ بِكُلِ اِشْتِيَاقٍ
فَتَشْدُو السَّمَاءُ نَشِيدَ التُّقَى
وَقَلْبِي إلَيْكِ يَؤُوبُ غَرَامَاً
وَيَشْدُو بِلَحْنٍ يُضِيءُ الدُّجَى
وَإِنْ خَابَ مَسْعى القُدُومُ إلَيْكِ
فَيَبْقَى الوَفَاءُ وَ نَرْجُو اللُّقَى
فَكَمْ مِنْ بَعِيدٍ تُدْرِكُهُ الْقُلوبُ
وَكَمْ مِنْ قَريبٍ هَوَى وَ اِنْكَبَى
وَكَمْ مِنْ عَجُولٍ بَطِيءُ الأَمَلْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق