لأول مرةٍ
——————
لأول مرةٍ
في حياتي
لم تفض عيناي من الدمعِ
في أوديةِ الشعور ،
طيفُكِ الوحيدُ هو المستفيدُ
من تهشيم الانفعالات ٠
الفيضانُ أنتِ
يا كلَّ الأنّهارِ الجارية
في الفراديس
آه… لو تمرّين بين فيافي التيه
لتثبت كثبان الفراق .
لأول مرةٍ
في حياتي
عيناي تحتفظانِ
بصورةٍ مطبوعةٍ
حتى أصبحتْ عرجوناً
فيها أحسبُ مواقيتَ الأَهِلِّة
وعدد الخراطيم التي تخمد النيران ٠
كلّما تتقلب الأبصارُ ويهيجُ الشغفُ
وجهكِ يبزغُ من صندوقِ التحميض
وتطبعُ الحَسرةُ الملامحَ ، الوجناتِ ،
البسمةَ الثابتة ، والمعنى الصحيح .
ثم لأولِ مرةٍ في حياتي
عرفتُ مدى العلاقةِ بين الصراعِ والبقاء
وكيف يتقدم الخلفُ على الأمام ٠
القُبّلةُ المحفورةُ
في ذهني رغم انفرادها بي
ولدتْ منها مئاتٌ
في عمرٍ محتدمٍ بلذةِ الخراب .
أراكِ من بعيد
تعيشينَ وتقتاتينَ على لقطاتٍ من لحظات
لأجلِها تحيين البدايات لتواشيح مبتورة ٠٠
…………………
عبدالزهرة خالد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق