من دجى حزني
صحيحُ الجسمِ والممشى صحيحُ
ولكن من دُجى حُزني أطيحُ
أصابتني التي نزلتْ بساحي
رمتْ صدري وأردتني الجروحُ
على أرضي ثوى بدني، وروحي
تُلاعِبُها سماواتٌ وريحُ
فلِيْ من كلِّ حادثةٍ نزيفٌ
ومُنذ الطَّفِّ نائِحَتي تَنوحُ
ولي حُلُمٌ منَ الأضغاثِ لكن
وسَاوسُهُ يُترجِمُها الوضوحُ
تُواعدُني بصومِ الدهرِ قِسًّا
لتَصلِبَني إذا بُعِثَ المسيحُ
فيا طُرُقي الَّتي ضاقتْ برَكبي
ودربُ سَوائِنا رَحْبٌ فسيحُ
إلى أين السَّبيلُ وكيفَ أمضي
وأينَ مقاصدُ الحَيرى تروحُ
أعيدِيني لأقتلعَ الخَطايا
وبالأسرارِ قاطبةً أبوحُ
وأقطعُ وردَكِ المملوءَ شوكا
وفي فَوحِ الأزاهرِ لا يفوحُ
فإنِّي والخُطى أبناءُ تيهٍ
على سُبُلٍ هُداها لا يلوحُ
يُقاسمُني البكاءُ نهارَ يومي
ويدرُكُنا المساءُ ويستبيحُ
فليْ الآلامُ في صدري نَواعٍ
إذا كَتَّمتُ أهاتي تَصيحُ
وليْ شوقٌ إلى أمسٍ نديم ٍ
على طَرَفِ المدامعِ مُستريحُ