بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 23 يناير 2022

بحر حياة : بقلم/ الشاعرة وئام السوادي / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

بحر حياة

كلماتي
بحَر ُحياة..
أغوصُ..
أُخرِجُ اللؤلؤ 
حروفٌ ونُقاط..
تتلألأ في جيدِ الادب
وأُخرى..
 موسيقى
أَعزفُها مواسِم
تتََبدلُ فُصولها 
 غاباتٍ من الأوهام
كيف أشاء 
ومتى أشاء

قلمي 
حبِرُهُ دَمي
وأوراقي 
مازلتُ أبحَثُ عَنها
في طوقِ نجاة..

أنا ذلك الغواص
انا ذلك الغواص 
أن نَفذ مني أوكسجين الحياة
سأبقى على قيد الحياة

دائبةُ  البحث أنا
دائبة البحث أنا
عن تلك الوريقات
وريقاتُ أحلامٍ
بَددها الًعمر
وألتهمتها حرُوب ألحياة...

سأغوص وأغوص  
حتى أخرجها 
تتلألأ في جيد اللغات
أوراقي لغتي 
لغتي العربية 
أضمها بِكلِ حنان

وئام السوادي

‎#وئام_السوادي 
‎#شعراء_المهجر
‎#هولندا

ملاحظة: على الصورة ترجمتي لمقطع من نفس النص المنشور باللغة الهولندية.

العودة للجنة : بقلم/ الأديب عمر أحمد العلوش/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

((العودة للجنة ))

أراد العودة لبلدته عودة أبدية ، كان جسده متهالكاً مرمياً خلف مقود السيارة وحيداً ، تاركاً الجميع خلفه ، روحه تنشد ذلك النور المنبثق من وجه ذلك الجمال المطلق .

تنتابه حالة من الخدر تدب بأوصاله وكل أرجائه ، ترك جسده للعبث ، عبث بلا رقيب منه ، ليرقب طريق البلدة المسطح كراحة اليد ، طريق يمتد وسط حقول القمح ، بلدته كلها حياة ، كلها عطر والوان واغنيات ، بلدته حلم غزلته فتاة بكر ، وفراشة سكرى ، وعصافير لاهية ، ونغمة مطلقة ، وموعد عند المساء ملأ الحياة همسات ووشوشات .

انتابته رغبة بالبكاء فمنذ سنين ما اشتم عليل هواها ، ولاتعطرت قدماه بعبير ترابها ، تراب كم من مرة كان تواقاً لو تمرغ به كطفل مشاكس أو حَملٍ يقفز من غير وعي يدعي السقوط ليعود لقفزاته المبتهجة .

السيارة بدأت تنهب الطريق نهبا وكأن روح الشوق قد دبت بأوصالها ، فكل شيئ اصبح بمشاعر وشجن وحنين .

الروح ملئت بأنات الحنين لتصعد خواطر المهجة حناناً بالعودة للمكان الذي انسلخت عنه تلك الروح إنها قصةأشجان لا بد ان تتوج بالعودة 
،وتتحرر تلك الروح من قيدها في ذلك الجسد وتُحلق بجمالها
و تسبح بالأفق الفسيح وتشتحم رائحة الحنين للجنة .
ترك خلفه المدينة بضجيجها وصخبها ، وعناء التعامل القاسي المر ، ترك خلفه دخانها الذي ضاق صدره منه وبه ، ترك العبث الذي أفقده الكثير من مشاعره .

المدينة ببريقها...وبأضوائها إقتلعته من بلدته الطيبة وأهلها الأكثر طيبة ، مازالت سيارته تشق الرياح ....صوت الرياح من النافذة بجواره كانها تمزق عمراً من الوجع ، وتنتف أوراق زمن من شوق .

بدأ يلوم كل ما أبعده عن بلدته حتى جلد نفسه بلا رحمة ،اختلطت لديه المفاهيم والمعايير والقيم .... فقط يريد ان يصل هناك .... ، في تلك اللحظةانقطعت كل هذه الأفكار والمشاعر والاحاسيس حالة من عدم القدرة على السيطرة على أي من
أعضائه .
هو في غيبوبة ، يصحو بعد حين ، وهو ببلدته ، مُسجى هناك على سرير سندياني
و صورة وجه أبيه المتوفى منذ عقود تعانق وجهه ينبعث منها ابتسامة رضى وقبول واشراق جمال من نور ، وكأن أبيه عاد للحياة ، او انه به إلتحق ، وكله يقيناً ان جمال أنوار الأرواح لايفنى ولا يموت .

بقلمي : عمر أحمد العلوش

لمن العزاء لا من صدى لا من احد : بقلم الأديب وليد عيسى موسى / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

... لمن العزاء ؟.. لا من صدى  . لامن احد .
..........................................................................................................................................................
اخشى ادع احلاميَ تشدني
ومخاوفي مما خبي بي تسعر .
فان اصخت لفكري وما ينظر
ظلمت قلبي الطافح بما يضمر .
ترى ماالذي بي من وجوبٍ قد يكن هو مخرجي لن آته
وما الذي حيال كوني مؤمن :بمتربص لكل ذات راصد
.. موسوس  ومسيطر ..
ان شئت تنهج صالحا في سعيك تلقاه يقحم خطوك بما حرم وعليك قربه تحذر
ولقد خلقت مسالما .. فكيف لي ان اقدر
ان اصرعه ؟ ..
لا احسبني قادران اصمد ولا حدة في طبعه ان اقهر .. او اكسر .
لاحيلة في صده .. ولا من يد له ترجع .
ولا اصطباري يكفف عما بي ..
إلا  اذق خمر الجمال فاسكر .
فما حاجة الانس قلوبا حسبها تجري العروق بما حوت ..
ولا علة الخلق لها هي تدرك وان بها لحاظ قد تتفكر ..
ان تدرك ان الهوى نبض الحياة وسرها المتجذر
ان تعشق ..هو الامان والتقى والمرتجى ..ولا من شقي عاقر الرملة منتظرا ان تزهر
ولا من مسا الا وروحي تبحر
ذات وقلب على متنها .. ورغائب تتفجر.
سحقا لعمر نقظه ؛.. بذلا ولا من يشكر
وسرائر بالضد مما تظهر وبعضها لايها من سبب تتنمر
ما ان تغيب ساعة فتكشر عن نابها  ينهز جحودها فرصة كي يظهر
تستخفها.آمالك .
مقيدا لما  تشتهي ..
ومسوفا حوائجا  لاتهمل لها تحجر .
حتى ترد يوم الحصاد فلا تجد من منجل تحصد به ..ولا عطائك ينصف .
فلا عندها من ندم يشفي لما هو ينزف .. ومن جحيم له تشعر
ولا من محيط من بكاء يطفي لما بحشاشة يتجمر.
فاليك وحدك شاكيا مظلمتي..
ارجو بها ؛.. الا تطول اقامتي ..
فما من مزيد  لايطاق اواره ..
ولا جور قدرة  احتمل وعلى فحيحه اصبر
لا من قليل اطالة .. ارجوك موعدي تسرع ولا تهمل
إن كان في عذابي بواقي .. فلتغفر..لي زلتي
انت الرحيم فاقبض
فلا من حياة اطمع ..به من مزيد اخسر .
ولا من مواس انتظر .. لقبري ياتي زائر .
الا لعنة على ذي من حياة لاتستحق ان تعاش ..
ولا توقر ؛..
بها الاصالة والنقاء ..
ومودة تطلبها ..باجلها من صور
تاتي الرياح بما لاتطيق ؛..
والنار تاكل روحك ..لاخر من رمق ..
ولا من محب يسال عن علة ..
وان اتى تدب به غرابة عما المْ ..
يدعو الشفاء العاجل .. لما اصاب ..
ولاحاجة لايهُ من اجتهاد ان يدرك من انه هو الطبيب القاتل .
فايها من يستحق اللعنة ؛..
من يَقتل ؟ ..
ام من سُحر بفاتل ؟ .
.....................................................................................................................................................د.وليد عيسى موسى / 2022