بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 16 أغسطس 2021

قال وطني/ بقلم٠٠ الشاعرة فيفيان طه/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

قال وطني 
غنيت للحب  نايات مديدة 
ترنح القصب ساكبا دمعه
في حرقتي آهات شريدة 
على الاشواك مضيت 
حاملا وجعي على راحتيا 
على القبور بكيت 
شاحبا شمعي.. ساخنا دمعي 
الثمر المر نار في يديا
ارق الليل جلد صبري 
والشفاه الشاحبة تدمن الصمت 
عبثا تخفي 
جرح الوحل الرخو
في تنهد القصائد.. نغم متصاعد 
     فيفيان طه.. لبنان

هكذا يتحدث الزعيمُ / بقلم ٠٠ الأديب جنان السعدي / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

(( هكذا  يتحدث  الزعيمُ  ))

أسالتْ شمسُ تموز 
حلاوةَ الأحلامِ على صدريَ العاري و بنطالي  
مُحرجاً كنتُ 
بلْ تلبَسَني الخجلُ
فمخرجاتِ فعلةَ الشمسِ أخجلتني 
معَ وخزةِ الوقتِ 
تداعى الأمرُ للنسيانِ
فقد تباهى جاريَ المُعمّدِ بعصا موسى
ب سيلِ الأحلامِ الجارفِ
و عندما إبتزَ التلفازُ الأنظارَ بدهشةٍ
تحدثَ الزعيمُ العربي بترفِ القادةِ و حسرةِ المحبين 
راحَ ينثرُ الأحلامَ مكارماً للعرسانِ الجُدَدِ
يُربتُ على كتفِ زميلي المبتورَ الذراعينِ
لا تحزني سيدتي
قالَ بكلِ زهدِ الأولياءِ الصالحين 
و دهاءِ المرابين
عذراً 
ذاكرتي أصابها الزهايمر بعدَ الإحتلالِ
قالَ سيادةُ الزعيمِ العربي  أمي 
دعاها للصبرِ
الصبرُ علّةُ الأمهاتِ في حَيّنا الجديد
بكلِ عنفوانِ الوقاحةِ قالَ
سنُعيدُ أرواحَ أبناءكِ في حربنا القادمة 
الوطنُ بحاجةٍ للأرواحِ
إفرحي أمُ الأولادِ 
زوّجْنا إبنكِ الأكبرِ حوريةً زرقاءَ العينينِ
أرجوكِ إطمئني
الأصغرُ يرضعُ خمراً مُحلّى في الكوثرِ
ضعي صينيةَ الإفطارِ فوقَ رأسكِ المُدججِ بكوفيةِ نساءِ الجنوبِ
حتماً ستقيكِ ضربةَ الشمسِ
لا تهتمي كثيراً 
لخلوِ المنزلِ من شىءٍ يدعى الإفطار
إحلمي ما شئتِ
قالَ الزعيمُ العربي 
فقدْ ركبَ حجيجُ مجلسِ النوابِ جكسارةً سوداءَ و بيضاء
كانوا يحلمونَ مثلكِ
لا حاجةَ للتفكيرِ أمي
صنعنا خصيصاً لكِ مكرمةً
محمولاً خشبياً
دفعنا عنكِ أجورَ الأحلامِ
فمكارمُ الزعيمِ لا تنتهي 

... جَنان السعدي  ...

اجتياح/ بقلم ٠٠ الشاعرة سمر غازي مصطفى بدور/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

اجتياح
. . . . . 
من قال إنّ الحبّ يهلكُ عاشقا
                        الحبّ نبراس الحياة و عزّها
من قال إنّ البينَ يطفئ شمعةً
                        للحبّ إنّ البينَ يشعل نارها
 الصّبّ يبعث روحهُ لحبيبه 
                      الرّوح في اللقيا  تغرّد مجدها
 الوصل في الحبّ اجتياح مدائنٍ
                في البعد شمسٌ لا يزول ضياؤها
 كم من محبّ يرتوي من مهجةٍ
                     كم من عيون ترتوي من دمعها 
ليلُ المحبّ حكايةٌ تروي لنا
                       عزّا عظيما يرتوي من روحها
فأهنأ  بعشقك يا متيّمُ واثقاً
                    ربّ السّما أعطى السّما أقمارها 
. . . . . . . 
سمر غازي مصطفى بدّور

من يشتري الجثثَ / بقلم ٠٠ الأديبة سامية خليفة/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

من يشتري الجثثَ؟
كمْ رخّصوا الإنسانَ!

في اللّيالي السودِ
حيثُ اشتداد الحلكةِ
في تكدُّس أعمى عقيمٍ 
لبقعٍ من ندبات متفحِّمة
تمسي رؤيةُ البياضِ مستحيلة
فتباعُ الظّلال في السّوقِ السّوداء
بأغلى الأثمانِ 
احتكارُ النّورِ أمسى موضةَ عصرٍ 
متهاوي القيم

يجتثّون بحرفيّةٍ
العلاماتِ الفارقةَ
لطمسِ الحقائقِ
المدَّعون كثرٌ
يلبسونَ ملابسَ القضاةِ
والعدالةُ واحدةٌ
لكنّها عاريةٌ
غطّوها بالكفنِ

المنافقون على مسرحِ الخداع
يكملون أدوارَهم بإتقانٍ
المكاييلُ عشوائيَّةٌ
منْ يشتري
الجثثَ؟
كمْ رخصوا الإنسان!

إنه الزّمنُ الصّعب
الباذخُ النّكباتِ
ابتدأ بعملةٍ صعبةٍ
احتلَّتِ الأرزاقَ
وعساه أن لا ينتهيَ
برثاءِ
وطنِ النجومِ.

سامية خليفة /لبنان

لَيْلُ الْهَوَاجِسِ / بقلم ٠٠ الشاعر عماد الدين التونسي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لَيْلُ الْهَوَاجِسِ

يَا مَنْ بَدَأْتِ إِيثَارَتِي وَ هُيَامِي 
وَ كَسَرْتِ صَمْتِي بَعْدَ طُولِ مَنَامِي

وَ جَعَلْتِنِي أَصْبُو إِلَى دُنْيَا هَوًا
مَازَالَ ذِكْرُهُ  يَسْتَثِيرُ سِهَامِي 

عِطْرُ الْكَلاَمِ وَ ثَرْثَرَاتُ فُرَاتِهَا 
سَكَبَتْ عَلَى رُوحِي نَزِيفَ خِتَامِي 

فَاِسْتَلْهَبَتْ لُبِّي جِمَارَ صَبَابَةٍ 
فَيَضَانُ تَوْقِي وَ اِسْتِعَارُ غَرَامِي

أَرْنُو إِلَى عَيْنَيْكِ ظِلُّ مَسَافَةٍ
وَ أَطِيرُ شَجْوِيَّ كَيْ أُزِيلَ سِقَامِي 

وَ سَأْزْرَعُ الْكَلِمَاتَ فِي تَغْرِيدَةٍ
لِأَفِيضَ بُسْتَانًا مَعَ الْأَيَّامِ

إِنِّي عَرَفْتُكِ  مِثْلَ طَيْفٍ عَاشِقٍ 
يَا حُلْمَ  قَافِيَتِي وَ أُنْسَ قِيَامِي

يَا لَيْتَ مَنْ أَهْوَى كَنَجْمَةِ غَيْهَبٍ 
بَزَغَتْ وَ فِي إِطْلَالِهَا أَحْلَامِي

وَ عَكَفْتُ بِالْأَطْلَالِ أَحْتَضِنُ  الْوَرَا 
فَرَشَفْتُ مِنْ جَلَسَاتِكِ اِسْتِلْهَامِي

ﻭَ  نَظَمْتُ ﻣِﻦْ إِجْلَالِ نُورِكِ  جَنَّةً 
أَبْرَأْتُ فِيهَا صَبْوَتِي وَ ضِرَامِي

فَانْسَابَتِ الْأَلْحَانُ ﻣِﻦْ وَتْرِ الضَّنَى
غَنَّتْ مَشَاعِرَ تَائِقٍ  لِوِئَامِ
 
وَاِجْتَاحَ قَلْبِي فِي سَمَاكِ هَوَاجِسًا 
طَفَحَتَ كَرُؤْيَا حَالِمَا بِمُدَامِي

غَنَّيْتُ مَوَالَ الْمَوَاجِعِ يَا نَدًا 
شَغَلَ الْفُؤَادَ وَ فَاحَ فِي أَنْسَامِي

وَ رَسَمْتُ أَشْوَاقِي إِلَيْكِ تَوَهُّجًا 
وَ خَتَمْتُهَا حَرْفًا كليلٍ دامِ

عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِي

ثماني دقائق/ بقلم ٠٠ الشاعرة سوسن نهائلي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

قصيدة بعنوان
ثماني دقائق

بقلمي :سوسن نهائلي

ومرة أخرى تمرُّ ثماني دقائق
تَنقبُّ داخل مِلف ذكرياتي
تُشتت كل أفكاري
تُعطِّل تردد نبَضاتي

ومرة أخرى ليثُ لياليَّ السوداء
يتختَّل بين الديارِ
يُعكِّر هدوئي وغفواتي
يُحدِّق بمُرِّ النظراتِ
ألم تكتفِ من تدنيس حياتي؟!
اِذهب دع عنك التخريب لذاتي
لا أنا أنا! ولا أنت قادر على مُجاراتي

ومرة أخرى ثماني دقائق
تجرُّ أحداث الماضي
لتستفيق كلَّ الآهاتِ
ليال بدون نجوم 
كثيفة الغيوم
عقارب ساعة تلدغُ حركاتي
تمنع هروبي وتعرقل خطواتي
ياليث اِرحل! دعني أتخبط 
وحيدة في البحر
بين موجاتي
ألم يكفك نهش ضحكاتي؟!
وتخريب اِبتساماتي؟
جعلتني أبغض النظر 
إلى مرآتي
وكسرِ كل التُحف 
التي نحتها الزمان على 
حافة ثغري فنثرتُ بدلها 
علقم الزَّفراتِ

ومرة أخرى، ومرة أخرى
ثماني دقائق 
أيا عقارب الساعة توقفي عن 
الحياةِ
كفاكِ تَدُقِّين على حافة 
الأجراس، تُفسدين 
كل مُخططاتي، كفى كفى ااااااا  !