بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 16 أغسطس 2021

لَيْلُ الْهَوَاجِسِ / بقلم ٠٠ الشاعر عماد الدين التونسي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

لَيْلُ الْهَوَاجِسِ

يَا مَنْ بَدَأْتِ إِيثَارَتِي وَ هُيَامِي 
وَ كَسَرْتِ صَمْتِي بَعْدَ طُولِ مَنَامِي

وَ جَعَلْتِنِي أَصْبُو إِلَى دُنْيَا هَوًا
مَازَالَ ذِكْرُهُ  يَسْتَثِيرُ سِهَامِي 

عِطْرُ الْكَلاَمِ وَ ثَرْثَرَاتُ فُرَاتِهَا 
سَكَبَتْ عَلَى رُوحِي نَزِيفَ خِتَامِي 

فَاِسْتَلْهَبَتْ لُبِّي جِمَارَ صَبَابَةٍ 
فَيَضَانُ تَوْقِي وَ اِسْتِعَارُ غَرَامِي

أَرْنُو إِلَى عَيْنَيْكِ ظِلُّ مَسَافَةٍ
وَ أَطِيرُ شَجْوِيَّ كَيْ أُزِيلَ سِقَامِي 

وَ سَأْزْرَعُ الْكَلِمَاتَ فِي تَغْرِيدَةٍ
لِأَفِيضَ بُسْتَانًا مَعَ الْأَيَّامِ

إِنِّي عَرَفْتُكِ  مِثْلَ طَيْفٍ عَاشِقٍ 
يَا حُلْمَ  قَافِيَتِي وَ أُنْسَ قِيَامِي

يَا لَيْتَ مَنْ أَهْوَى كَنَجْمَةِ غَيْهَبٍ 
بَزَغَتْ وَ فِي إِطْلَالِهَا أَحْلَامِي

وَ عَكَفْتُ بِالْأَطْلَالِ أَحْتَضِنُ  الْوَرَا 
فَرَشَفْتُ مِنْ جَلَسَاتِكِ اِسْتِلْهَامِي

ﻭَ  نَظَمْتُ ﻣِﻦْ إِجْلَالِ نُورِكِ  جَنَّةً 
أَبْرَأْتُ فِيهَا صَبْوَتِي وَ ضِرَامِي

فَانْسَابَتِ الْأَلْحَانُ ﻣِﻦْ وَتْرِ الضَّنَى
غَنَّتْ مَشَاعِرَ تَائِقٍ  لِوِئَامِ
 
وَاِجْتَاحَ قَلْبِي فِي سَمَاكِ هَوَاجِسًا 
طَفَحَتَ كَرُؤْيَا حَالِمَا بِمُدَامِي

غَنَّيْتُ مَوَالَ الْمَوَاجِعِ يَا نَدًا 
شَغَلَ الْفُؤَادَ وَ فَاحَ فِي أَنْسَامِي

وَ رَسَمْتُ أَشْوَاقِي إِلَيْكِ تَوَهُّجًا 
وَ خَتَمْتُهَا حَرْفًا كليلٍ دامِ

عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق