(( هكذا يتحدث الزعيمُ ))
أسالتْ شمسُ تموز
حلاوةَ الأحلامِ على صدريَ العاري و بنطالي
مُحرجاً كنتُ
بلْ تلبَسَني الخجلُ
فمخرجاتِ فعلةَ الشمسِ أخجلتني
معَ وخزةِ الوقتِ
تداعى الأمرُ للنسيانِ
فقد تباهى جاريَ المُعمّدِ بعصا موسى
ب سيلِ الأحلامِ الجارفِ
و عندما إبتزَ التلفازُ الأنظارَ بدهشةٍ
تحدثَ الزعيمُ العربي بترفِ القادةِ و حسرةِ المحبين
راحَ ينثرُ الأحلامَ مكارماً للعرسانِ الجُدَدِ
يُربتُ على كتفِ زميلي المبتورَ الذراعينِ
لا تحزني سيدتي
قالَ بكلِ زهدِ الأولياءِ الصالحين
و دهاءِ المرابين
عذراً
ذاكرتي أصابها الزهايمر بعدَ الإحتلالِ
قالَ سيادةُ الزعيمِ العربي أمي
دعاها للصبرِ
الصبرُ علّةُ الأمهاتِ في حَيّنا الجديد
بكلِ عنفوانِ الوقاحةِ قالَ
سنُعيدُ أرواحَ أبناءكِ في حربنا القادمة
الوطنُ بحاجةٍ للأرواحِ
إفرحي أمُ الأولادِ
زوّجْنا إبنكِ الأكبرِ حوريةً زرقاءَ العينينِ
أرجوكِ إطمئني
الأصغرُ يرضعُ خمراً مُحلّى في الكوثرِ
ضعي صينيةَ الإفطارِ فوقَ رأسكِ المُدججِ بكوفيةِ نساءِ الجنوبِ
حتماً ستقيكِ ضربةَ الشمسِ
لا تهتمي كثيراً
لخلوِ المنزلِ من شىءٍ يدعى الإفطار
إحلمي ما شئتِ
قالَ الزعيمُ العربي
فقدْ ركبَ حجيجُ مجلسِ النوابِ جكسارةً سوداءَ و بيضاء
كانوا يحلمونَ مثلكِ
لا حاجةَ للتفكيرِ أمي
صنعنا خصيصاً لكِ مكرمةً
محمولاً خشبياً
دفعنا عنكِ أجورَ الأحلامِ
فمكارمُ الزعيمِ لا تنتهي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق