بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 10 أغسطس 2021

أليوم سيدتي/ بقلم ٠٠ الشاعر أنور مغنية/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

أليوم سيدتي 

بقلمي أنور مغنية

أليوم وصلت رسالته 
حمَلَت لي حبَّهُ ولهفتَهُ 
حمَّلها رحيق المسكِ والعمبر ...

يقول :  أليوم سيدتي 
بدأت أحبّكِ أكثر 
أليوم بدأت أعرف طعم السُكَّر

أليوم أعلنتُ على الدنيا عصياني 
وبأنني طفلٌ 
على غير يديك لن يكبر ...

سأقاتل من أجل اللوز على صدركِ
أخاف مواسم اللوز
ألاَّ تتكرَّر ....
سأجوب كروم شفتيك 
وأقطف عنباً
أعتِّقُ نبيذاً أحمر ...
السكرُ حرامٌ في شرائعنا 
إلاَّ من خمرةِ خدَّيكِ
حلال أن أسكر ....

هيفاء القدِّ فارسية اللما
والشمس على صدرك تتكوَّر
لا تعذليني 
فلفح الشمس في صحرائك
أحالني عاشقاً أسمر 

يا أجمل عينين 
يا جسداً حوى كلَّ النساء
يا قمراً تاه من يدي 
وجاب السماء
فكان من النور أنور 

يا امرأة إجتمع الحسن لديها 
عابقة الشذى
تقتلين بلحظكِ ثم تبكين
وتدعين أنك أولى القتيلات
آه لو تعرفين
كم عذبني بعدك وطول المسافات..

لقد ظنَّ بيَ الشوقُ
وأظنُّ هذا شقائي 
أستجدي الأيام بنافذةٍ تأتيني 
ليخرجَ حزنيَ المعتَّقا

هذه الدنيا مزدحمة بالحانات 
وأنا أرفع كأساً
ملأتها بصمتي وعتبي 
وشربتها شبِقا

أخفيتُ عنها حزني وتعبي 
فأشرَعَت لي أبواباً للعشقِ
لا أعرفها
أهكذا تُفتَحُ أبواب العشق
كما اتفقا ؟
بالأمسِ كنتُ عاشقاً فرِحاً
واليوم حزني للأفراحِ
قد استبقا

هو لا يدرك ألمي 
ولا يعرف هذا اللهب 
أنارٌ أنارت في صدري
أم الجمرا ؟

وكيف للكروم 
أن ترقصَ بعناقها 
وأنا لم أعرف من هذا الرقص
سوى السُّكرا ؟

إلهي كيف للمؤمن 
أن يأنسَ من جنَّاتك خمرةً
وهو هنا ما عرَفَ الخمرا ؟

هذا الشوقُ أشدّ قتلاً من الدنيا 
والعاشقون  لا يعرفون 
من منهم في الأسرِ
ومَن منهم  قد حُرِّرا ؟

سقط العشقُ على الوردةِ ندىً
فتمايلت 
لما يتركه الندى أثرا

نام الغصنُ على أيامه
أطفأهُ الشوقُ
فطاف يبحثُ عن عذرٍ
ولم يجد له عذرا.

أنور مغنية   10 08 2021

فوضى المعادلات/ بقلم ٠٠ الأديبة صباح عيسى/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

فوضى المعادلات..

لا تحاول عبورَ الغيمِ
بجناحٍ مقصوص
فالرّيحُ غيرُ مؤاتيةٍ
وجميعُ الاتجاهاتِ بلهاء.
لا تحاول
أن تقتحمَ التّعبَ
بذاكرتكَ الهزيلة
بتفاصيلكَ اليوميّة
ستعجزُ عن ضمِّ يديكَ
حين تتجمّعُ حولكَ
هلامياتٌ باسمةٌ
كلّما اقتربتَ 
تذوبُ بملحكَ. 

حين تتهيءُ الخسارات
للانقضاضِ
وأنت مغلولُ الفؤادِ
دامي المنكبين.
حتّى إن ركعتَ
مستسلماً
بكلّ عجزِ المؤمنِ
ستتأرجحُ في الذهاب 
ستتأرجحُ في الإياب
ستخيطُ حبالَ موتكَ
من وهمٍ 
على مهلٍ
وإن سألتَ
سينفضُّ من حولكَ الرّيحان. 

فلا تبحث 
عن امرأةٍ ريفيّةٍ
تتقنُ هندسةَ الألمِ
على حدبةِ الشّرقِ الموسوم.
ولا تحاول
أن تتجرّعَ بعضاً
من ترياقِ الأملِ المزعوم.
ستصيبُكَ الغصّةُ
ولعنةُ المعادلات.
لن تنجو
ولن يسألَ عنكَ السّادةُ
بعدَ الآن.

صباح عيسى

هل أنا / بقلم ٠٠ الشاعر يونان هومه/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

هل أنا
---
كأنَّ في الشمس 
عناقيد العنب
تصطلي ذاكرتي
بما لوّعه السفر
وأنا طفل صغير
في بستان جدّي
أتسلّق كالقرد
أشجار التفاح والرمان والمشمش
فقريتي 
كانت النموذج الأوحد لسعادتي
---
قلبي الملطّخ بالوجع
لا أعرف كيف أصنّفه
هل أنا من الأحياء
أم من الأموات
قدري أن أكون
 من الخاسرين في حلبة السباق
وجمجمتي تعوي من الكرب
كيف سأعيش
وأنا مختوم بالشمع الأحمر
---
هو الليل
أضناني برفقته
فتكاثرت شجون الألم
ماذا أبغي من لوعتي
وحنيني يقفز كالقط البري
هل أنا ذاك الشاعر
إذا ألمّت به مصيبة
وقف على قدميه كالشجر
هذا أنا
في الهوى لهب
لا أقبل الضيم من أحد
الحب من شيمتي
ولو كان السيف على عنقي
يونان هومه