بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 31 مايو 2021

أحجارُ مريم/ بقلم ٠٠ الأديب أمين جياد

أحجارُ مريم 
______Ameen giad

في رُكْنٍ متروكٍ ،وقَفَتْ في البُعدِ امرأةٌ كانتْ تنظرُ نحوي ،تتلفَعُ بالظلِّ ، وتركنُ في زاويةٍ مبهمةٍ ،
كانَ الوقتُ بُعيدَ الظهرِ بساعة ،
كانتْ خطواتي مسرعةً ،فسمعتُ نداءً يطلبُني ،
-أنْ ...!!...يا ... أنتَ ...توقَّفتْ .
خطَتْ نحوي هذي المرأةُ ....
قالت:-أنتَ... تعالَ 
-أنا ....!
فأشارتْ أنْ اتقدَّمْ ..تتصوَّتُ في أنْ أحملَ بعضي  ،فدنوتُ إليها ،
سألتْني مبتسمة عن إسمي ،
قلت:-أمين ...
وما أسمُكِ ....؟
قالتْ:-مريم ....
-هلْ ترغب أنْ ....!
قلتُ:-أرغبُ ماذا ...؟
قالتْ :- أنْ أقرأَ سرَّكَ،!، هل ترغب ذلك ...؟
قلتُ :-أنا لا أفهمْ ....
فتبسَّمتُ.. 
مريمُ نظرت في عينيَّ طويلاً ، نادتني :-أسمُكَ لا يُعرفْ.. ... يعني الريحَ ...والنورَ... أمين، 
كنْ وحدَكَ ،إحفظْ سرََكَ ،
 أيَّامُكَ مضطربةٌ،
وثقيلٌ صدرُكَ مِنْ هَمٍّ....
فأشارتْ بيدها نحو صدري  ضاحكةً، 
خُذ عَظمَ الهُدهدِ هذا  ، ومَسَكَتْ كفِّي، 
هلْ تحفظُ هذا السرَّ ،
قالتْ :-سيزولُ الهمُّ، 
تكونَ العاشقَ !، ثم تؤاخي هذا الحزنَ على وجهِكَ ، إحفظْ هذا التاريخَ  ،
إضربْ أحجارَ الروحِ وأمض ِلوحدِك..
قالتْ :_ سأراكَ قريباً، 
فضحكتُ.. وأبتسمتْ مرَّةً أخرى 
شاهدتُ بريقاً في عينيها العسليتينً ،
ومَضَيتْ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق