بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

طوابير/ بقلم٠٠ الأستاذة نور الهدى

طوابير**
هذا ما ورد في تاريخ أمة مزيف
كلما مررت بالمدن المبعثرة
تعثرت بأشلاء خلدها التاريخ مكفنة في نقاب المقبرة
وغابت في سبات المهزلة
أمضي في الشوارع التي تعج بأسماء شهداء حملتها
غابو عن الذاكرة 
فباتت تعج الشوارع بطوابير الأسماء لتمسي من شهادتهم أوسمة النفاق مخلدة ..
وتصبح رائحة الحزن في بيوت ذويهم خالدة بالألم أو ربما ببعض ندم وحسرة
كما تعج تجاعيد الوجوه بالدموع الساكنة فلا ضم يخفف حرقتها و لا كسر في القلوب أشد من كسرتها..
والضجيج مختال في الأزقة المهمشة پأصوات الغرابيب التي تصفق على الأفران و تنهك العصافير الجائعة برائحة خبز نصف معجون بالأحلام ..
وتمتد الطوابير لتطال كل النوافذ التي يطرقها حفاة السبيل
بحثا عن نثرات أمل بين أكوام الرزايا المكتسية بالغبار في كل الأمكنة..
أمواج الطوابير متدافعة فلا تلبث أن تعانق شواطئها لترسو
حتى تغيب في المجهول و تغادر عزاءا مخلفة وراءها باقات الحلم الذابلة في حقائبها الممزقة ..
محاصرون بضباب اللعنة وفي أعناقنا دوائر الطوابير مقلدة
فأي هندسة تلك التي حطمت أجراس كنائسنا وحرفت القبة و وخطفت صوت الحق من المئذنة ..
Nour Alhoda Shaaban

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق