بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

وجه الذاكرة/ بقلم ٠٠ الأستاذ الشاعر علي الخليفة

وجه الذاكرة
علي الخليفه   
....
ولرّبما أمحو بقايا الذاكره 
ولربما  أنسى كأنّي لم أكن 
أطوي دروباً أقفرت . 
لا طيرَ فيها خافقٌ 
 أضواؤها تنسل  تمْضّغُها 
خفافيشُ الظلامِ الغابره 
 حتى غدوت  
 أعيش غربة  يوسفَ
عن أهلهِ
مازلتُ امضي والخطى ستجرّني 
 صوب الدروب الموحشه 
كانت كطيفٍ   وشّمت 
أطلالها
ما قد بقى من  ذاكره  ..
وكأنّني ثورٌ على ناعور ساقيةٍ 
ويقتلهُ الظما
فالنخلُ ... ما من نخلِ
 أذ  يبست .. سعفاتهُ
 وإذا هززنا جذعها 
لن يسقط الرطبُ الجني  
  فقد استحال  الى حشفْ 
وعلى القباب طيورها 
  فلقد  توارت خلّفت أعشاشها 
من دون حتى  تلتفت 
ماذا بقيْ ؟
صوتٌ يرددُّ خافقي
فتجرّني أصدائهُ
نحو  الظلالِ الوارفه  .
في  شارعٍ  لأبي نؤاس. 
كنّا ندندنُ شعرهُ  بمجونهِ
ونلفُّ اذرعة العناق 
ونرتشف كأس الهوى
ها قد مضت أيّامنا تحت السخام وصوت دوي
الإنفجارات التي لم تنتهِ
ولربما قد تنتهي وتظلُ  ذكرى عابره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق