غارقة في الديون
لحقل مبذور بالأغنيات
بخمول.. أتسكع
تتناوبني الوحدة ذاتها بين العتمة و الضوء
بحزن جاف تحت جلدي
أحتفظُ بمواعيد منطفئة كعدسات رمادية...
نظرات قديمة تتقافز في الظلام
أضربُ على أصابعي بخفوت كي أحس بالالم
كفزاعة من قصب
أراوغ الجهات كي لا تهوي مناقير الطيور الجائعة نحو جسدي
كأطفال ملونين يلعبون تحت حزن الشمس لعبة المطاردة و الدفاع عن النفس
انتصب كقصيدة مزهوة باللهب
تحت سماء مشتعلة بالحنين
ينضج وجهي كقرص دوار شمس
يأكل الطير من رأسي
في الليل
كل الأحلام تغط بنوم عميق
يصغر بين جناحيّ ظلي
تنمو قنابل الحرب كأطفال مزروعين لحصاد الموت
تفوتني مساحات الندم
و الحقيقة تصمت تحت قدمي كلغم موقوت
...........
وجهي وجه فلاحة عتيدة
مشرّب بلون الطين
وحكايات الغيم للمطر
يرسم تجاعيد البحيرة بعد أن تجف
يشبه وجه القمر بعدما تورط في الغرق
وجهي مرآة غامضة و غريبة
يلوح لكَ من بعيد فتأتي
حزينا و مرهقا و عاشقا
حاملا تضاريس السفر من جديد كحقيبة مليئة بالطرقات الجامدة
كحنين عارم أشعل تحت وسائدك صقيع الغربة... فمسحتَ بحسرة دموع قريتك البعيدة و نمت.
..........
كعبي جغرافيا مشوهة
ما بين نهد و حقل تتنهد أفخاخ التفاح
يكرج هذيان الشراب في شريان النهر
ما بين وجهكَ و عروة صدري
نَصّ نثريّ مفتوح الأزرار... شهيّ التأويل
ما بين ذراعي و آخر ليلك
ظلّ عال ينتصب كعلامة استفهام غبية
و لأنني غارقة بالديون
لحقل ينمو بسنابل الموسيقا
وقف الفجر على أطراف أصابعه
يتنصت لهموم الشعر
يتوقع انفجار فكرة ضيقة من يافوخ الأرض
تشظت دخانا محروقا ينفث الهموم من فم قصيدة
أيها الشعر اعترفْ بخيانة الذاكرة
كل ما أذكره أن الحقيقة تحدثني عن خطاياي بالتفصيل
لكنني لا أستمع.
.........
أصابعي
فراشات راعشات تلتقطن الألوان و تصطدن العطر المرتبك بين أزرار قميصك
أعترفُ أنني أسطع خجلا كصباح يراني أبدّلُ لون جناحيّ كقمصاني الليلية
أعترفُ أنني لا يمكنني أن أسترجع تهور قبلاتي إليك
و لا قادرة أن أسترجع لغة مشلولة بشفة واحده
ذراع قصيدة طويلة هي كثير من الشعر المسروق
كثير من الجنس المباح لا يشبع جسدا باردا
القليل من الإيحاء الجَسور في رأس عاشقَين يكفي.
/أديبة حسيكة/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق