لا أقوى على المواجهة
————————
أنا شيخٌ كسيرُ القلبِ خذوني معكم إلى وادي التهجدِ لأتلو على مسامعِ الكواكبِ آيةَ العشقِ معززة بقداسةِ اللّوعةِ وببخور الوله ،
على ذمةِ الطريق ، يتلعثمُ الغبارُ في محادثةِ الخطى ولا يسترجعُ الرصيفُ بلّلَ الانعتاق ، يكررُ الزمانُ على خواصري بلهجةِ الملحِ " ارتعاشةُ اللّهبِ تتربصُ بالحطبِ " ،
أنا وجناحُ العصفورِ مكاننا سفرٌ ميمون فوق دخانِ القطارِ يسايرُ صفارةَ المجيء نحو وجهٍ ذهبي تكحلُ احداقَ العاشقين وقتَ تباشير الاشتياق ، عدتُ ولن أعود ثانيةً معفرا برهبةِ اللّقاء ،
هي زحمةُ العناقِ وتلاوة الذكرياتِ على لسانِ الغائب ومنافي الضلوعِ في خريطةِ الإحساس ، قد يفضحُ العمرُ مساوئ الدموعِ عند جنحةِ الفراق في بدرٍ يعيش بسرادق الشغاف ،
آه يا ضوءَ الامنيات من ذبالةِ الأرقِ ، أنّها رجفةُ قلوبٍ تذوبُ في بوتقةِ الهيامِ ولا تعلم ما ناتج حالتها على هوادجِ الفجرِ أهي حالة جنونِ الجمادِ أو مشاكسة الرعافِ أم ضباب في عالمِ الوهمِ عند صروحِ الخيال ،
أبجديةٌ عاشت مع أساطيرِ الجود وكرم القوافي أوشكت تباغت صحوتي ، لأولِ مرةٍ في مدونةِ القفار يحتفلُ سوادُ الحزن ويرفرفُ فرحاً عندما تنوحُ النوافذُ مثل أنين الندى على خدِ الورود ،
مكابرتي ترقصُ على استحياءٍ فوق مسرحِ الرجاء ، بارعٌ جدا لحظة الهبوبِ في اختلاسِ الفطنةِ من ثقوبِ الرّياح ، مثخن بوحدانيةِ الذات كلّما تكدست فوق خافقي صواعقُ الغرامِ ،
عذرا خانتني استقامتي وخذلتني كرامتي في مواصلةِ الوقوف ، دفتان لا تبغيان البدايةَ لافتراس اليقظة في مروجِ المنام ، إليك تصبو البصيرةُ من تصوفٍ ويمامة التوقعِ نالت صواب التلاقي ..
……………………
عبدالزهرة خالد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق