ريتا..
أيتها الأنثى البريئة لا تقلقي فإني أُجيد تسلق أشجار الكرز، سأجني لك الكثير، فقط امسكي قُبعتي وانتظريني ها هنا، احملي هذه السلة، وسأرمي بها الكرز، ولنبقى أنا وأنتِ هنا إلى أن ينتهي الربيع، فلا يبقى من الكرز إلا ثغركِ.
ريتا..
أيتها الأنثى التي أشقتني، الصيف قريب، وأنا لا أجيد التعامل معه، لا أجيد إلا تصفح الجريدة تحت شمس الصباح، ثم يخنقني باقي النهار الحار، ساعديني واهربي بي إلى برد الماضي، برّديني ،برّديني، ولتمر يداكِ على عرق جبيني، دعيني مرة أخيرة أُصغي و إياك إلى صوت نوارس الشاطىء كما علمتني.
ريتا..
أيتها الأنثى الدافئة، إني أخشى البرد في أول الخريف، وأعرف أنك تكرهين وجهي حين يُذكِّرك بالخريف، وأعرف أن "القصة مش طقس ياحبيبي هي قصة ماضي كان عنيف"، لكن لا تهجريني أيتها الأنثى الرقيقة، ستسحق الأمطار اللون الأصفر قريباً، فقبّليني ريثما تمطر.
ريتا...
أيتها الأنثى المليحة، سيعود الشتاء، وسأرقص بمعطفي أمامك ، وسأشتري قبعةً شتويةً هزليةً، سأرفع كأس القهوة على رأسي كالخمرة، فتضحكين وتضحكين، وحينها تنفجر الأنهار، ليهرب الجميع إلا أنا، وحدي سأذهب إلى الأنهار، ويجرفني التيار معه ،تتكسر أسناني من الاحتكاك ببعضها، ينتصب شعر جسدي، أرجف وأضحك، أرقص رقصة زوربا مع التيار، لكن حين يرميني النهر في قلب أبانا البحر، سأنتظرك هناك، وأكتب لك قصائداً إلى أن يأتي الربيع ويُزهر الكرز.
أيتها الأنثى البريئة لا تقلقي فإني أُجيد تسلق أشجار الكرز.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق