بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 23 يونيو 2021

ذَهَبٌ في زمانِ الصَّدأْ / بقلم ٠٠ الشاعر علام منير صبح / على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

(ذَهَبٌ في زمانِ الصَّدأْ)

حَرفي إلىٰ سَطرِ العِراقِ يُساقُ
فَحُروفُنــــا  كَقُلوبِنـــا  تَشـتاقُ

قَلبي  إلىٰ  بَغـدادَ  يَرحَلُ  كُلَّما
لَمَعَتْ علىٰ ثَغرِ الكُؤوسِ رُحاقُ

سـَّيّابُ أطلَقَ لِلفَضـــاءِ حَمائِماً
بِيْـضاً عِتــاقـاً مـــا لَهُنَّ وِثــاقُ

و جَواهِريُّ الشِّعرِ ماءُ قَصيدهِ
عَذبٌ ،  لَعَمْريَ  إنَّـهُ  التِّريـاقُ

بَيني و بَينَهُمـــا مَجـَرَّةُ أحرُفٍ
و قَصـائـِدٌ شَـهِدَتْ لَها العُشَّاقُ

يـا أيُّهــا الشُّعَراءُ أينَ ديارُهُمْ
بِاللهِ قـولـوا فَالحُـروفُ تـُراقُ

ما عادَ لِلشِّـعرِ الجَميلِ مَكـانَةٌ
في عـالَمٍ شَحُبَتْ بِهِ الأوراقُ

يُنفىٰ الأديبُ عَن المنابِرِ بَينَما
يَغزو المَنــــابِرَ ضِفـدَعٌ نَقّـاقُ

يا سادِنَ الكَلِماتِ فِكْرُكَ لمْ يَزَلْ
مُتَدَفِّقــــاً و مَعينُـــهُ  رَقـراقُ

كُنتَ الّذي جَعَلَ القَصيدَ رِسالَةً
يَســـمو بِهـــا الأُدَباءُ و الذَّوَّاقُ

كانت خَرائِدُكَ الحِسانُ جَديرَةً
بِالذِّكْرِ لو رَفَعَ الحَديثَ سِياقُ

و علىٰ سَبيلِ اللُطْفِ كانتْ بَلسَماً
تَشفي الّذينَ بِنَزفِهِمْ قَد ضاقوا

كَثُرتْ جِراحُ النَّاسِ يا جُرحي أنا
وَطَنٌ صَبـورٌ مَسَّـــهُ الإرهـاقُ

فَهُنـا بُثَينـَـةُ لم تَجِدْ لِجَميلِهـا 
أثـَراً و لم تَرفقْ بها  الأشــواقُ

و هُنا غُلامٌ ضاقَ ذَرعاً بِالأسىٰ
فَبَكىٰ صَديقاً قَــد نَعـَـاهُ زُقاقُ

قَـدَرُ النَّبيلِ مـِـن الدُّنىٰ يا سادَتي
حَسَـــدٌ و حِقـدٌ أسـوَدٌ و نِفـاقُ

و كَفىٰ بِذلِكَ كَي يَكونَ خَصيمُهُ
يَومَ القيـامَـــةِ إخـوَةٌ و رِفـاقُ

صَبراً جَميلاً يا عِراقُ علىٰ الأذىٰ
فَلَنـا مَـع النَّصـرِ الكَبيـرِ عِنـاقُ

بَيني و بَينكَ مَبـدأٌ و عَقيـدةٌ
و أخــوَّةٌ  أبَديَّـــــةٌ  و وِفــاقُ

و عُروبَةٌ إذْ  تَشتَكي أعرابَهـا
سَيَسيلُ مِنْ عَينِ الشّآمِ عِراقُ

علّام منير صبح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق