بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 23 أغسطس 2021

من وحي الجراح / بقلم ٠٠ د٠ فراق الحيالي/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

((من وحي الجراح))
........................... 
أَسْــعِــدْ فُــــؤَادِي أَيُّــهَـا الـنَّـعَّـاءُ
يُحْيِي الْقُلُوبَ عَلَى الْحَبِيبِ بُكَاُء

وَدَعِ الْـعَـوَاذِلَ إِنَّـهُـمْ لَـمْ يَـعْرِفُوا
أَنَّ الْـبُـكَاءَ عَـلَى الْـحُسَيْنِ شِـفَاءٌ

يَـا لَـيْتَهُمْ مَـسَحُوا الْـعَمَى بِتُرَابِهِ
فَــبِـهِ لِـمُـسْتَعْصِي الـسِّـقَامِ دَوَاُء

مَــا ضَــرَّ لَــوْ أَنْ جَـرَّبُـوهُ لِـدَائِهِمْ
إِنَّ الْـــعِـــنَـــادَ لِـــــكُــــلِّ دَاءٍ دَاءٌ

مَـا ضَـرَّ لَـوْ رَجَعُوا إِلَى أَحْسَابِهِمْ
أَوَ يَــدْعُــونَ بِــأَنَّـهُـمْ شُــرَفَـاءُ ؟

أَفَـهَـلْ لِـغَـدْرِ الـطَّـاهِرِينَ ذَرِيـعَـةٌ
فَــيُـقِـرُّهُ بَــيْــنَ الْـــوَرَى عُــقَـلَاءُ

أُوَمُـنْـصِـفٌ يَـنْـحَـازُ لِابْــنِ أُمَـيَّـةٍ
وَعلى اِبْــنِ طَـــــهَ تُــجْـبَـرُ الْآرَاءُ ؟

لَا نِـسْـبَةٌ بَـيْـنَ الـضَّلَالَةِ وَالْـهُدَى
فَـمَـتَى تَـسَـاوَى الـنُّورُ وَالـظَّلْمَاءُ

ذَاكَ ابْــنُ مَـيْـسُونَ الـزُّنَـيْمُ بِـأُمِّهِ
حَــاشَـى تُــقَـاسُ بِـأُمِّـهِ اْلـزَّهْـرَاُء

أَفَـتَجْعَلُونَ الْـمُجْرِمِينَ بِـحُكْمِكُمْ
كَـالْـمُـسْـلِـمِينَ أَأَيُّــهَــا الْــجُـهَـلَاءُ

يَــا عَـاذِلِـي دَعْـنِـي فَـإِنِّـيَ مُـولَعٌ
وَالـلَّـوْمُ فِـي شَـرْعِ الْـهَوَى إِغْـرَاءٌ

وَلَــسَـوْفَ تُـدْعَـى أَمَــةٌ بِـإِمَـامِهَا
فَـاخْـتَرْ لِـنَفْسِكَ مَـا تَـرَى وَتَـشَاءُ

أَنَــا لَـسْتُ إِنْـسَانًا إِذَا لَـمْ يَـغْذُنِي
حُــبُّ الْـحُـسَيْنِ وَنَـهْجُهُ الْـوَضَاُء

يَــا نَـاعِـيَا فِــي كَـرْبَـلَاءَ طَـوَالِعًا
نَـاحَـتْ عَـلَـيْهِمْ قَـبْـلَكَ الْـجَـوْزَاءُ

بِـالـلَّهِ قُـلْ لِـي مَـا لِـقَلْبِي مُـوجَعٌ
وَإِذَا أَتَــــى يُــدْمِـيـهِ عَــاشُــورَاءُ

وَتَكَادُ مِنْ عِظَمِ الْمُصَابِ مَحَاجِرِي
تُــدْمَـى فَـتُـضْرَمُ عَـيْـنِيَ الْـحَـمْرَاُء

فَــعَـلَامَ عَـــذْلُ الـلَّائِـمِينَ لِـعَـاشِقٍ
قَــدْ كَـانَ يُـلْقَمُ فِـي الـرَّضَاعِ وَلَاُء

إِنِّـي وَجَـدْتُ الـطَّفَّ يَخْتَزِلُ الرُّؤَى
وَفَــمُ الْـجِـرَاحِ الْـوَحْـيُ وَالْإِيـحَـاءُ

وَعَـلِـمْـتُ أَنَّ الــدَّمْـعَ سُـنَّـةُ أَحْـمَـدٍ
وَبَـكَـتْ عَـلَـى سَـبْـطِ الـنَّبِيِّ سَـمَاءٌ

وَبَــكَـتْ عَـلَـيْهِ الْأَنْـبِـيَاءُ بِـجَـمْعِهِمْ
وَبَــكَــتْ عَـلَـيْـهِ الْأَرْضُ وَالْـعَـلْـيَاءُ

يَـعْـقُوبُ غَــابَ حَـبِيبُهُ بِـضْعًا فَـمَا
طَـــاقَ الــنَّـوَى فَـابْـيَضَّتْ الْـعَـيْنَاءُ

وَابْـنُ الْـبَتُولِ ثَـوَى عَـلَى رَمَـضَائِهَا
ظَــمْـآنَ تَـصْـهَـرُ قَـلْـبَـهُ الـرَّمْـضَـاُء

أَيُّ الْــمَـوَاقِـفِ لَا تَــكُـونُ جَــدِيـرَةً
فِـي أَنْ تَـفِيضَ عَـنْ الـدُّمُوعِ دِمَاءٌ

أَصُرَاخُ أَطْفَالِ الْحُسَيْنِ مِنْ الظَّمَى
أَمْ حَــيْـرَةٌ ذَهِــلَـتْ بِــهَـا الـثُّـكَـلَاءُ

أَمْ ذَبْـحُ خَـيْرِ الْـوَارِثِينَ مِـنْ الْقُفَا
وَبِــنُــورٍ غُــرَّتِــهِ الــسَّـمَـاءُ تُــضَـاءُ

شُـلَّـتْ يَــدٌ حَـزَّتْ وَرِيـدَكَ مَـا لَـهُمْ
أَنَــسُــوا لِــجَــدِّكَ أَنَّــهُــمْ طُــلَـقَـاءُ

لَــمْ يُـشْـفِ غِـلَّهُمُ الـرَّدَى حَـتَّى أَبَـوْا
فِــي أَنْ يُـنَـدِّيْ ثَـغْرَ ابْـنِ طَـهَ اَلْـمَاُء

وَبِـــصَــدْرِهِ سِـــــرُّ الْإِلَــــهِ وَجَــنْـبُـهُ
بِــالْأَعْــوَجِـيَّـةِ دَاسَــــــهُ الــلُّــؤْمَــاءُ

حَـتَّـى تَـكَـسَّرَتْ الـضُّـلُوعُ وَأُدْغِـمَتْ
فِـــي الـظُّـهْـرِ تَـشْـهَـدُ أَنَّــهُـمْ لُـعَـنَاُء

أَمْ ذَبْــــحُ عَـبْـدِالِـلَّـهِ فَــــوْقَ أَكُــفِــهِ
تُــدْمَــى لَــــهُ أَطْــوَادُهَــا الــصَّـمَّـاءُ

أَفَـمَا ارْعَـوُوا لِـشَبِيهِ أَحْـمَدَ قَـطَّعُوهُ
وَلَــيْــسَ تَــحْــمل  مِــثْـلَـهُ الْــغَـبْـرَاءُ

يَـا عُـظْمَ كَـسْرِ الـظَّهْرِ حِينَ عَضِيدِهِ
مَــا إِنْ هَــوَى حَـاطَـتْ بِــهِ الْأَعْـدَاءُ

وَقَـضَوْا عَلَى أَجْلَى مَصَابِيحِ الدُّجَى
أَفَــبَــعْـدَ هَـــــذَا يَـــعْــذُلُ الْـبُـلْـهَـاء

أَبَــنَـاتُ أَحْــمَـدَ كَــالْإِمَـاءِ يَـسُـوقُهُمْ
أَجْـــــلَافُ أَوْلَادِ الـــزِّنَــا الْــخُـبَـثَـاُء

أُسْـفِيْ عَـلَى سُـفُنِ النَّجَاةِ وَمَا جَرَى
مِــــنْ بَـعْـدِهِـمْ عاثتْ بِــنَـا الْآرَزاءُ

أَيَـصـحُّ: بَـعْـضُ الْـمُـسْلِمِينَ تَـجَاهَلُوا
سِـبْـطَ الـنَّـبِيِّ وَهَــلْ بِــذَاكَ وَفَـاءٌ ؟

فَـعـــلَام: (إِنِّـــي تَـــارِكٌ فِـيـكُـمْ كَــتًّـا
بِ اللَّهِ الْمَجِيدِ وَعِتْرَتِي) . . أَهْرَاء؟

أَوَلَـيْسَ فِـي قَـتْلِ الْـحُسَيْنِ وَرَهْطِهِ
وَعَــدَمِ الْأَسَــى يَــا مُـسْلِمِينَ جَـفَاءٌ

إِنَّ الْـحُـسَـيْنَ وَسِـيـلَـتِي؛ وَمَـودتِي
دِيــــنٌ وَبِـــي مِـــنْ شَـانِـئِـيهِ بَـــرَاءٌ

د.فراق الحيالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق