بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 19 سبتمبر 2021

تشطير قصيدة شاعر العرب الاكبر الجواهري ( صحو بعد سكر ) بقلم : الشاعر المبدع جاسم الطائي

تشطير قصيدة 
شاعر العرب الاكبر- الجواهري- 
( صحو بعد سكر )
بقلم : جاسم الطائي 
-----------------------
(أإن عنّ في جنح الدجى بارق الحمى)
فغلّقَ آفاقاً وبعثرَ أنجما 
ونالَ من العينينِ ما كان يبتغي
(طويتَ على الشوقِ الفؤادَ المتيَّما)
(وباتَت تعانيها ضلوعُكَ جذوةً)
تَجَرَّعُ من أوجاعِها الكأسَ علقما
ستمضي بكَ الأحلامُ مثلَ دُعابةٍ 
(تضيئُ إذا ما طارقُ الوجدِ أظلما)
(جهدتَ فلم تَملُك مع الحبِّ مهجةً)
فلا نلتَ منهُ ما رميتَ وقد رمى 
تدورُ رحى الأيامِ في غيرِ مرةٍ
(بها لم يصحَّ الشوقُ إلا لتَسقَما)
(تودُّ وفيهِ الحزمُ لو كانَ بالحشا)
لو انّكَ ألجمتَ الفؤادَ فأحرَما
فأمسكتَ عن طيشِ الصبابةِ والهوى 
(ضنيناً ويأبى الحبُّ إلا تَكرُّما)
(سلوتُ الهوى فليَردُدِ النومَ سالبٌ)
لأمسى الذي أمضيهِ عيشاً منعماً
وخيرُ صحابي بعدَ طيفِكَ وَسْنةٌ
(فجفنيَ لم يُخلقْ لكيلا يُهوِّما)
(فما أنا من ريمِ الحمى بمكانهِ)
ولا أنا ممَّن هابَ سهماً فأحجما
ولكنني أشكو الزمانَ وجَورةً
(تُهوِّنُ من قدري لديه لِيَكرُما)
(ولا أنا ممَّن يقتفي الجَهلَ كاشفاً)
لذي الجَهلِ إلا كلّ وجهٍ تجهَّما 
ولستُ وإنْ فاضَت لواعجُ صَبوةٍ 
(فؤادي مرمى للغواني مُرَجَّما)
(ومالي وسلسالٌ بخدٍّ مرقرَقٍ)
أبَيتُ على رؤياهُ إلاهُ مَغرَما 
فما كلُّ حظي غيرَ بعضِ صدودهِ
(نصيبيَ منه لوعةٌ تورثُ الظما)
(قلى لكَ يا ظبيَ الصريمِ وللهوى)
فجرحُكَ أضحى في فؤاديَ مَعلَما
كنبعٍ جرى لم يوقفِ الدهرُ نزفَهُ
(فذاك زمانٌ كانَ ، ثم تَصرَّما)
(بمثلِ الذي راشَت لحاظُكَ للحشا)
كمِثلِ الذي أضنى الفؤادَ فَهَمهَما
كمثلِ التي ماجَت بروحي كعاصفٍ 
(رماني زماني لا عفا اللهُ عنكما)
(وما فيك يا عرشَ الشباب مزِيَّةٌ)
فلاتَ زماناً أن أكونَ مُحَكّما 
ولم أرَ يوماً من فَضائلِ صبوتي
(على الشيبِ الا السيرَ فيكَ على عمى)
(سَلمتُ وقد أسلمْتَني بيدِ الأسى)
وما صنتَ عهداً في هواكَ لأسلما
ولكنني والنائحاتُ بَكينَني
(كأني إلى الموت اتخذتُك سلما)
(خليلي هل كان السُها قَبلُ واجدا ً)
ظلوماً اذا ما البينُ أضنى فقَوّما
أراهُ على ذي الحالِ يطرِقُ حيرةَ
(خفوقَ الحشا أم مِن فؤادي تعلما ؟)
(وهل بحمامِ الأيكِ ما بي من الأسى)
وإني وأياهُ شتاتاً مُلَمْلَمَا
أراهُ وقد فاضَ الأنينُ بخافقي
(شكا فتَغَنّى ، واسترابَ فجَمْجَما)
(أظنكَّ ما رنَّمتَ إلا تجلُّداً)
وليس بخافٍ ما تبوحُ مُطمطِما
فأطلقْ بلحنِ الآهِ أغنيةَ الأسى
(وإن قالَ أقوامٌ سلا فترنَّما)
(وما ذاك من ظلمِ الطبيعةِ أن ترى)
تنافرَ أضدادٍ وجمعاً مُكوّما 
فلا تبتئسْ للعمرِ في حَدثانهِ
(شجياً، ولكنْ كي ترى الحزنَ مثلما)
(ولم تُبكِكَ الأزهارُ وجداً وإنما)
رنوتَ الى خَلقِ البديعِ مُعَظِّما
وأنت وما تلقى تباريح عاشقٍ
(نثرت عليهن الجمان المنظما)
(فنح ينح القلب المعنى فإنما)
إلى سطوة الأيامِ أمرَهُ أسلما
وكن يا رفيق الوجدِ صوتي لطالما
(أقام علينا الليل بالحزن مأتما)
(وبح لي بأسرار الغرام فرحمة)
أصَبِّرُ نفسي حين أسمعُ مُلهَما
فأقوى على ذي الحالِ لا زلتُ سامعاً
(بأهل الهوى غنى مغن ونغما)
(ولا تحذر الشهب الدراري فلم يدع)
لها الليل ممن يرقبُ الشُهْبَ مُغرما 
وليسَ بخافٍ ما ترومُ فلم يدع
(لها برح الشهبين قلبا لتعلما)
(ومنك تعلمت القريض منمنماً)
فأنعمْ به علماً وأنعِم مُعلِّما 
وخضتُ غمارا للطويل عَصيةً
(فحق بأن أهديك شكري منمنما)
(فلا تبتئس أن آلمتك حوادث)
وعزّ مقيلٌ في هدوءٍ وقلّ ما 
تجشم لها من عنفوان عزيمةٍ
(فأنَّ قصارى الحرِّ أن يتألما)
(أفي كلِّ يومٍ للحواسدِ جولةٌ)
تصول وما نالت على الدهرِ مَغرَما 
ولم يعِ هذي الروحَ جمعٌ بأنني
(ارى مُقدِماً فيها الذي كان مُحجِما)
(كأنْ لم أسِرْ مِن مقْوَلي في كتيبةٍ)
تُرَكِّعُ آفاقاً وجيشاً عرمرما 
ولا كنت والبحر الطويلُ مطيتي 
(ولا حملت كفي اليراع المصمما)
(ولا كان لي البدر المعلى مسامراً)
ليشهدَ ضوئي إذ أنرتُ فأظلما 
ويشهدَ أني كالمحجةِ في الورى
(وإن كنت أعلى منه قدراً وأكرما)
-------------
جاسم الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق