الأقدام المتعثرة
كنت ذاهبة الى القرية المجاورة ، فرأيت ولدًا أسمر يمشي متعثرًا ..
قلت له : مرحبًا .. ما أسمك ؟
أجابني : الأقدام المتعثرة
قلت : لقد ….
فقاطعني قائلًا : أمي وأبي اختارا لي هذا الاسم ، لاني أمشي متعثرًا دائمًا ، وهذا ليس بمرض ، بل سر !!
قلت : حقًا .. يا ألهي ، احك لي رجاءً ، فأنا غريبة أريد التعرف على هذه القصة ، وأعدك ان لا أقول لأحد أبدًا .
فكر قليلًا ، رد بهدوء : حسنًا ، قبل عشر سنوات تقريبًا … لقد نسيت .. قبل أن أبدأ القصة ، عندما كنت صغيرًا كان اسمي ( أحمد ) …
استيقضت باكرًا من فراشي ، تهيأت لتناول الفطور ، فجأة رن جرس الباب ، من ياترى ؟! ، أنها صديقتي ( جنى ) ،
قلت : مرحبًا عزيزتي ، تفضلي
أجابت : لا أريد الطعام ، هيا لنذهب
قلت مستغربًا : الى أين ؟! لم افطر بعد .
قالت : سأنتظرك ، لكن لا تتأخر .
تناولت فطوري ، ارتديت ملابسي الأنيقة ، والتحقت بجنى .
قلت : هيا نذهب ، لكنك لم تخبريني الى أين ؟
ردت : عندما نصل ستعرف .
بعد مسير ساعات .. وصلنا .
قالت جنى : أنه كهف عجيب ، عندما ندخل اليه سننتقل الى عالم القطط .
تفاجأت ، قلت لها : مستحيل ، لن ادخل
قالت وهي تضحك : هل خفت أيها ، الجبان ؟!
أجبت : لا، لكن هناك خلفي عائلتي وأصدقائي
قالت : لا تخف ، أننا نستطيع الخروج ، هنالك كلمة سر وهي(أ،ب،ت).
قلت وأنا مرتبك بعض الشيء : حسنا..!
دخلنا عالم القطط ، كان عالمًا جميلًا ، قدمت لي جنى شرحًا وافيًا عنه ، انها تقيم حفلة أو مهرجانًا كل يوم ، ولا تثق بالبشر أبدًا .
عندها أجتمعت القطط ، قالت واحدة : ماذا تريدان ؟ هل تحاولان اخافتنا ؟!
ردت جنى : لا تخافي أيتها القطط ، انا وأحمد نحب القطط كثيرًا .
قالت القطط : حسنا ، لكن عدونا بأنكما لن تخيفانا .
قلنا : هذا وعد..
مع مرور الوقت ، نسينا كلمة السر ، ولم نستطع الخروج ، أصابنا الخوف والجزع .
توجهنا بصحبة القطط الى الملك ، لكي نطلب المساعدة .
كان شريرا لا يحب الخير ، قال لي : أوافق لكن بشرط !! ، أن تكسر هذه العصا القوية برجلك اليمنى .
أردت أن انسحب واستسلم ، لكن القطط شجعتني ووقفت إلى جانبي ، حاولت مرارًا ، وتعبت من كثرة المحاولة ..
اخيرا ، نجح الأمر وكسرتها ، أنبهرت لذلك وصفقت لي جميعها ، فخورة بي ، لكن تأثرت رجلي وأصابها الألم ، ولم أعد أستطيع السير عليها الا متعثرًا .
أعطانا الملك كلمة السر ، لكنه أنتقم مني .
لقد قام بسجن صديقتي جنى ووضع حراسة مشددة عليها .
هنا قلت : رائع جدًا ، لكنني حزنت لجنى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق