بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2021

الثقافة وجدلية التطور : بقلم/ الأديب وجد الروح/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

الثقافة 
وجدلية التطور
......................

لم تعد النخبة الثقافية 
قادرة على تغيير المجتمع بحكم مخلفات الحداثة المستحدتة مغلوطة الفهم  وفضلات ما بعد الحداثة التي لا تنتسب  لعلم والتي تعتمد على ثقافة الصورة اللحظوية عبر ألوانها (ماكدنولية و take away السفري ) المتمثلة بالترويج ..  السرعة .. التأثير الشخصي النفعي والتأثر الإعلامي المشوه الذي أسهم في نشر نتاجات  ما يسمى بأدباء الوجبة السريعة  التي لا تخضع  لأبسط شروط المعرفة . المثقف النخبوية يدرك جيداً أن الأفكار والأخلاقيات قد تبدلت بفعل فاعلية الزمن والتي ولدت من رحم العولمة النتنة والقرية الواحدة الموبوءة بالطفيليات وحرية الرأي والتعبير المتمقرطة سلباً ومسكنات حقوق الإنسان المزعومة رياءاً  إضافة إلى التقنيات الحديثة المدمرة وانعكاساتها الجوهرية على الأسر والمجتمعات ومن ثم تأثيرها على الأجيال اللاحقة .
فإذا كانت النخبة مرآة عاكسة للواقع الأجتماعي فعليها أن تعلن مسؤولينها وحضورها وتستعيد الثقة بذاتها كي تحمي ثقافة وطن يكاد أن يفقد خاصية أرثه الحضاري الغني بالمعرفة وتسهم أسهاماً جاداً لتحرير الأدب الثقافة من سلطة الدخيل الذي أصبح يسبح في بحر ذاتهِ ليخرج مكنونات مجده من قاع الزيف دون الألتفات إلى قيم الأصالة التي أستمدت جذورها من أرث الماضي وعبر العقول كانت تؤمن أن من لا يستطيع توقع المستقبل لا يستطيع أن يسير الحاضر . فالتأصيل والتحديث هي عملية مصالحة وبناء بين الحاضر والمستقبل بين الأديب الحقيقي وربيب الأدب في محراب الثقافة مع مراعاة جدلية التطور . هي ليست عملية تجاوز على حدود الأرث أو خرق مسافات المضمار على حساب الأدب والثقافة وفق تحولات الزمن  وضرورة أحكامها ...... وجد الروح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق