بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 1 فبراير 2022

حاضر أرعن : بقلم/ الأديبة سامية خليفة/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

حاضر أرعن

بينَ خبايا الفكرِ أنوارٌ تَسودُ
تصطدم بغد يتعكز على حاضر أرعن
والوجهةُ بؤرٌ 
تتَّسعُ لآلاف الجراح

ينكشفُ النِّقاب عن أحداثٍ 
موغلةٍ في البعدِ
تُلمسُ الصورُ 
بأصابعَ نافرةِ الكدماتِ
والندوب لا تنتهي...
 
الغيومُ تملأُ وجهَ الفضاءِ بالبثورِ
هي أيضًا تحجبُ ضوءَ الحقيقةِ
تتصيّدُه 
من حضنِ شمسٍ مسجونةٍ بالأوهامِ
تمتصُّ الفرحَ
تتقنَّعُ بهيبة مصطنعةٍ

 للحُرِّ في سجنِهِ جناحانِ
وقلبٌ يخضعُ للحرِّيةِ
رغمَ القضبانِ
السّجينُ الحرُّ يصلبُ الانتظارَ
يتحوَّلُ إلى نبتةٍ
تعرِّشُ على سياجٍ 
مركونٍ في أقصى الجنونٍِ
إن ماتَ اللَّونُ الأخضرُ
أحياه لونُ العصيانِ.
 
أقفُ بالقربِ منّي ...
أنا ظلال نابعة من الأرض 
نذوبُ في انصهار
المآسي تفيضُ 
كعجينةٍ مجبولةٍ بخميرةٍ من أحزانٍ
 تتفجرُ الجراحُ
يتشظى منها بشرٌ
يمشون كهياكلَ عظميةٍ
فاللَّحمُ أكلتْهُ الذئابُ!!!
لا أحد تلسعُه
نسائمُ نافذةِ الألمِ 
سوى البؤساء.

سامية خليفة/لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق