ياخليلي
توالت سنونٌ ومرت ليالي
وآلت ظنونٌ بشدّ الرحال
ترامت خطوبٌ على كلّ جارٍ
تدور رحاها بذكرى الخوالي
خليلي بفكرٍ وصدق المعاني
تراب الجذور وتبرُ المقال
فكم من حشودٍ تباهت سكارى
بقهر القلوب وحطّ الثّقال
فيا حبرُ سجّل بطهر الأنام
صديقاً خليلاً كريمَ الجلال
فكونوا صحاباً بودٍ جميل
وصونوا الخليل دوام المآل
وصافح قلوباً تسامت بعطرٍ
وداو جروحاً بقرب الوصال
فبالعدل ميزان ُ كفٍ تهاوت
صواباً وعوداً لروض التعالي
بنينا عماداً مددنا جسوراً
فباتت قصوراً كذرِّ الرمال
فكل الدروب إليها مصيرٌ
ودرب الوئام بروجُ العلالي
زرعنا ودادا وخبزاً وقمحا
سقينا عطاشاً لأجل احتفال
قرأنا كتاباً كتبنا حروفا
برفقٍ مشينا بلوغَ المنال
روينا تراباً بطهر الدماء
بصدر وقفنا لصدّ احتلال
وغدراً مضينا ذئاب البراري
شهرت سلاحاً وغيرَ مبال
فدمعاً زرفنا وأماً بكينا
كفانا شموعاً بفقد الغوالي
خليلي تعال نشدّ الوثاق
بحبل الوداد وجيدِ المعالي
سلاماً سلاماً لطفلٍ رضيعٍ
لجيش وشعب ورمزِ المعالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق