بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 16 يونيو 2021

إشتقتُ / بقلم ٠٠ الشاعر / أنور مغنية/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

إشتقتُ....

بقلمي أنور مغنية 

هل ستعود الأيامُ القديمة
وتخطرين في البال ؟
كمتاهة الدم في أوردتي
وجهي للريح
ووجهك للسماء
تمرُّ عيناكِ في خيالي
ورمشُكِ والكحلا....( لَ)

إبقِ معي وتعالي
من وراء الليل شمساً
فألوانك تغريني 
واضيعُ مابين نورك والظلاَّ....(لَ)

نتوه  كغمامتين 
تحملنا حمامتان 
تطيران بنا  وتلقيانا
ما بين جبلٍ وسهلا...(لَ)

إشتقتُ فيك أزهار الربيع
وأناشيد العصافير 
كأنني مدعوٌّ بين يديك
لكي أحتفلا...(لَ)

إشتقتُ أن أعبر معك 
مساحات العمر
يدي ويدك 
لا أدري كيف أضاعت 
إحداهما الأخرى
وأيهما التي كَتَبَت 
وأيهما التي مَحَت
أحلامَنا الكبرى...

إشتقتُ أن أشرب من كفَّيك
خمرةَ الأيام 
وكيف انتشينا وتَجَلَّينا
كأننا كوكبان
يطلاَّن على الناس
من فوق البحر 
ومن بين سعف النخلا (لَ)

حملني من بين عينيك قمرٌ
وألقاني فوق شفتيك 
أرتشفُ ماء الورد 
وكأنني خمرةً أشرب...
ولمَّا رآني 
ترجَّل من سمائه
وأقبل لكي يشرب...

كنت فراشة
 ترقص على ورودي 
تختالُ وتزهو 
دائماً تلعب..
تتحرَّكُ مع النسيم 
والأوراق وأنفاسي
ولا تتعب...

إشتقتُ أن يحملني زنداك 
إلى أيامنا القديمة 
لأخطر في البال من جديد
ونعبر الطريقَ حبيبين بقلبين
ولا نعرف أقلبي 
أم قلبك أصابه البردُ...

كأني عندما أهتفُ باسمك
يتكوَّنُ في السماء
برقٌ ورعدُ
وإن ناديتك عند البحر
 يطلعُ من صدري
جزرٌ ومدُّ ....

والليل إذا يغشاني في وحدتي
يزورني الألمُ والوجدُ
إشتقت فيك قبلاتي 
وأذكرُ حيرتي  
عندما ناداني وجهك
أيهما كان المنادي 
ألشفةُ أم الخدُّ ...

أنور مغنية 16 06 2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق