قُبُلاتٌ ضَائِعَةٌ
فِي زَمَانِ السُّدَى
الصَّمتُ بَاتَ أجدَى
بَعدَ أنْ غَصَّتِ الشَّرَايينُ بِالصَّخَبِ
وَجَفّ الدَّمعُ فِي المُقَلِ
تَدَاعَى قَوسُ أيَّامِنَا
بِالسِّهَامِ الطَّائِشَةِ
وَحَطتْ عَلَى صُدورِنَا أسرَابُ الطُّيُورِ المُهَاجِرَةِ
تَتَأَبّطُ حَقَائِبَ الرَّحيلِ بِلا عَودَةٍ تُقَالْ .!
البَرَاكِينُ تَثورُ بِحِمَمِ الأذَى تِلوَ البَرَاكِينْ
القُلُوبُ غَاضَتْ بِأتُونِ الحُزْنِ
فَالكُلُّ بِخَاطِرِهِ مَكسُورٌ
يَبحَثُ عَنْ قُبَلِ الأَمَلِ
فِي المَواعِيدِ
عَنْ ضَحِكَاتٍ فَقَدنَاهَا فِي الغَيبِ
بَينَ أشواكِ الذِّكرَيَاتِ
وَالكُلُ يَنتَظِرُ ضَيفَاً مُشِعَّاً مُنِيرَاً
يُضِيءُ الأَكوانَ بِقَوسِ قُزَحٍ
فَظِلُّنَا الحَالِمُ
" نَادَاهَا " صَارِخَاً :
افتَحُوا الأبوَابَ لِلقَادِمينَ
ارفَعُوا أشرِعَةَ
الفَرَحْ .
يَا أيُّهَا المُسَافِرُ
تَعَالَ .. تَعَالْ
أبَعدَ الجِدَالِ وَالسُّؤالِ
" تمدُّ " شِبَاكَ الأَمَلِ
لَو حَتّى خِلسَةً
لِتَهطِلَ عَلَينَا حُبّاً مَجنُونَاً يَجرِي فِي عُرُوقِنَا
كَالجِبَالِ يَصُدّ الرِّيحَ الغَادِرَةَ
يَدفَعُ مَرَاكِبَ الرَّاحِلينَ
نَحوَ الشُّطآنِ
نَحوَ تِلالِ الحُرّيَةِ
إِلَى آخِرِ المَرَافِئِ
فِي حُدُودِ الفَرَحْ .!
فَوَطَني المَغمُوسُ بِطُعمِ الرَّحِيلِ
يُنَادي الغَادِينَ : هَلُمُّوا إلَيَّ وارفَعُوا أذرُعَكُمْ لِلسَّمَاء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق