على خاصرة المدن .. أنتظر
تغافلني الإطارات الخشبية
بزجاجها المخمور
بعقارِ الزّمن
ملابسي الأنيقة
الأساور
الخاتم العاجي
أفراحي اليتيمة
تقبعُ هناكَ
في عيونِ الصّور.
أتنهد عطر الصّبا
اتفحصها كل خيبةٍ
كلّ موتٍ
أو طيفَ عبور.
بشماتةٍ يبتسمُ شريطُ الحرير
بعقدتهِ الحمراء
كانت تشبهُ تفتُّحَ قلبي
عندما تفحّصتُ ملامحكَ
أوّلَ مرّة
بكاملِ العَمدِ أهربُ
من الصّدفِ التي قد تجمعني
بالأمكنة ،بالأزمنة.
حتّى الروائح
التي تسكبُها الأغاني
عنوةً
في فنجانِ صباحاتي
في خطوطِ
قهوتي الباردة
أحاولُ لملمةَ ما حولي
بأصابعِ العدم.
ربّما بعضُ غبارٍ
لعابرٍ جديدٍ
يُثملني.
تداهمُ وحدتي
أقمارُ آخرِ اللّيل
و عزفٌ قديمٌ
من مذياعي الصّغير
تطربُ لهُ ظلالَ حروفي
ذاتَ الشّمالِ
وذاتَ اليمين
يعلمُ أنّهُ
عندَ الفجرِ
وعندما يحينُ الرّحيل
سأشتاقُ
والشّوقُ مُر.
مئة عامٍ
بعدَ مهرجانِ
الضّوءِ والظّلال
وما زلنا في الحداد.
مانفعُ كلّ الحلوى
إن أصيبَ القلبُ
بداءِ السّكّري
الفرحُ مُر.
الحلمُ مُر.
وايّ جرعةٍ زائدة
قد تودي بروحكَ.
حتّى الرّمشُ بدمعهِ المُر
يُعجزُ العينَ
عن حقّها في الرؤية.
أحلمُ
ان التقطَ الفراغ
أعبئهُ في قارورةٍ
انحشرُ فيها
عندما أريدُ الاختباء
أو حتى الاختفاء
عندما لا يمكنُ إيقاظي
وإن تظاهرتُ بالصّحو
من يجعل الابيضَ يمطرُ
النجومُ
الوردُ
ما يخبئهُ السّفحُ
أم أنّ
انعكاسَ كلّ شيء
إلا نحنُ في عيوننا
هو نحنُ.
كفي مقفلةٌ
أبحثُ عنّي
ما همَّني
إن رضيَ
أو غضبَ الحزنُ
منّي
يا أوردةَ الرّيح
احمليني
صورةً بالأبيضِ والأسود
متعبةٌ
بلا لونٍ
يا كلّ أحلامي
على خاصرةِ المدنِ
أنتظر
..........
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق