**جريمة شغف**
سأنامُ بسلام مُذ كُنْتَ أنا ..
فطوابير الكلمات والحكايات لم تملّ انتظاري ،
ستحمل بقاياي المحطمة ك شعلة نور تصنع منها صورةً لك لغدٍ فارقَ شمسي واغترب عنك .
ستَذكُرُ يوماً سراجاً أنرتَه في زحمة الاضّطراب و ضجيج الكلمات المتلاطمة ك عاصفة سمراء أو ربّما شقراء ، لا يهمّ فنحن لم نعتنق لوناً ، ولم نعتنق شيئاً فقط ؛ عانقنا ليلٍاً ألقى القبض على المسافات ، وشهد على جريمةِ شغفنا .
ستذكرني في الدّواوين التي لم تنجزها ، و تنثر حروفي على صدر قصيدةٍ عارية تجيد الرّقص كغجريةٍ تعلّمت التّانغو على سطح ماء .
ستهمس باسمٍ لم يسع للظّهور ، فقط يسعى ليحمل رسائلي كساعي بريدٍ تأخّر عمداً عن مواعيد ساعتي المعطّلة ، في زمنٍ باهتٍ صدئ .
لا تقلق هدّئ من روعك ، غجريّتك تلك كقارئةُ الكفّ التّي قابلتها ، وأخبرتني أنّني أحتضر في كنف قصيدتك التي تنثر حول رفاتي عبارات البنفسج الذي أهوى .
لا تقلق عزيزي ، فإنّني أصوغُ منك وطنٌ على مقاس روحينا
اللّتين لن تنفصلا ، أيّاً كانت محاولات الأقدار التي تهنأ كلّما اصطادت أنشودةٌ مجرّدة من المألوف ، في موسم العصافير التي تمتنُّ لحنطةِ أشواقِنا الّتي نثرناها على جناحي وطن تمزَّق عمداً بتخمينات غجريةٍ بلهاء ..
لن أطيل المكوثَ فوق حرائق الكلمات الّتي تنثر دخانها من فوهة ثغر قارئة ، تجيد اللّعب في الأرواح المعلّقة بأمنياتِ اللّقاء .
أجدّت اللّعب معها في متاهاتي المتشابكة بك ، كنت جميلاً جداً كما رسمتك في خطوطي ، كما لقّنتها قراءتك لي ..
اعتنيت بتفاصيلك الّتي أحب ، فقدَّمَتها لي كما أشتهي ..
و عدّت من مغاويرها أضحك عليّ ، أو ربّما أضحك على زمنٍ يلدُ أمنياتنا المنتهية الصّلاحيّة من خاصرته الّتي مزّقت عمداً ،
حين تخاصم الملك و وزيره وهدمت القلعة في لعبة شطرنج الزّمن ..
وأنت تجيدُ تأويلي وترتيلي وترتيبي ،
وأنا أنام بسلامٍ مذ كُنْتَ أنا الّذي أرى به كلّ أشياءي ...
Nour Alhoda
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق