بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 3 أغسطس 2021

نَقْتَرِبُ / بقلم ٠٠ الشاعر عماد الدين التونسي ٠٠ من تونس

نَقْتَرِبُ..

"إِقْرَأْ" ، رِسَالَةُ نَهْجُ الْعَقْلِ تُكْتَسَبُ 
فَتْحًا إِذَا مَا عِدَا الْتَّفْكِيرِ يَنْشَعِبُ
 
"بِإِسْم" الْذِّي شَرَحَ الْمَكْنُونَ فِي كَلِمٍ
مَابَيْنَ كَافٍ وَ نُونٍ ، ثَمَّ نَحْتَسِبُ

الْعَوْنُ "رَبُّكَ" فِي التَّبْلِيغِ ، كَمْ مَدَدًا 
مِنْ فَيْضِ جُهْدِهِ ، مِسْكُ الرَّوْضِ يَنْسَكِبُ

كَمْ فِي "الْذِّي خَلَقَ "الْأَرْوَاحَ أَلْسِنَةٌ 
قَدْ اِنْحَنَتْ خَجَلًا ، قَامُوسُهَا الْأَدَبُ 

إِيَّاهُ فِي "خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ"
يَرْعَى الْحَوَائِجَ ، فِيهِ الْعِتْقُ وَ الْحَسَبُ

"إِقْرَأْ" فُؤَادُهُ جَوْدُ النَّبْضِ ، آيَتُهُ 
قَدْ يُشْرِقُ الصُّبْحُ لَمَّا الْلَّيْلُ يَنْقَلِبُ 

"وَ" قُلْ لِ "رَبِّكِ" طَرْقُ الْبَابِ قِبْلَتُهُ 
لَمَّا الشَّفِيعَ سَيَرْضَى عَنْهُ ، يَنْتَدِبُ

وَ"الْأَكْرَمُ"الْحَقُّ مِنْ أَعْلَى السَّمَا شَهِدَا 
أُدْخُلْ جِنَانِي ، لَكَ الْأَنْعَامُ تَنْتَصِبُ

هُوَ "الْذِّي"عَكَسَ الْأَخْلَاقَ تَمَّمَهَا 
قَدْ كَانَ أَصْلًا لِبَعْثٍ، لُبُّهُ الْلُّبَبُ 

مَنْ "عَلَّمَ " النَّفْسَ أَنْ تَبْقَى عَلَى أَمَلٍ 
غَدًا ،سَيَنْبُتُ مَنْ "فِي رَحْلِ"هِ الْطَلَبُ

"بِ"ي نَبْعُ زَمْزَمَ ، خَتْمُ"الْ"لَّوْحِ مِنْ "قَلَمِ"ي 
إِرْثٌ تَ"عَلَّمَ"هُ  الْأَعْجَامُ وَ الْعَرَبُ

فِي رِحْلَةِ الْبَحْثِ ، "الْإِنْسَانُ" قُطْبُ رَ حَى
رَغْمَ الْعَوَائِقِ يَنْفِي أَنَّهُ التَّعَبُ

"مَالَمْ" ، مُعَلَّقَةٌ تَأْتِي مُعَبِّرَةً 
عَنْ صِدْقِ أَحْرُفِ مَنْ أَنْفَاسُهُ الْحِقَبُ 

"يَعْلَمْ" إِجَازَةُ شَوْطِ السََعْيِ مَرْوَتُهُ
أَهْلُ الصَّفَا ، أَهْلُ سَقْيٍ زَرْعُهُ النَّسَبُ

خَلْفَ الْوَصِيَّةِ "كَلَّا إِنَّ "أَبْنِيَةٌ
لَاحَتْ جَوَابَ سُؤَالٍ ، مَتْنُهُ الْكُتُبُ

عَلَى الرَّصِيفِ "لِيَطْغَى"دَوَّنَتْ أَلَمًا 
فِي "أَنْ رَآهُ " بِدَمْعٍ ، سَيْلُهُ الْغَضَبُ 

شَيْءٌ وَ مِنْ "إِنَّ"يَرْنُو لِلْ"إِلَى"شَغَفًا 
فِي مَنْطَقِ الْحُبِّ ، الْأًشْيَاءُ تُخْتَضَبُ

بَحْرٌ وَ مِنْ"رَبِّكَ الرُّجْعَى" قَدِ اِنْفَلَقَا 
شَقَّ طَرِيقَ الْعَوْدِ ، مَوْجُهُ التُّرَبُ

مَادَامَ فِي "أَرأَيْتَ" الْعُمْرُ ، جَدْوَلَةٌ 
وَزْنُ الْعَدَالَةِ بِالْقِسْطَاسِ يَنْحَسِبُ 
 
"إِنْ كَانً" ذَوَّبَ غُنْجَ الْغَيْمِ ، مُعْجِزَةً 
فَالْكَوْنُ يَسْبَحُ مِنْ عَيْنَيْهِ وَ الْهُدُبُ

وَ النُّورُ مَنْ "أَمَرَ" الْأَشْوَاقَ فَإِحْتَرَقَتْ 
عَلَى ضِفَافِهِ سَيْرًا ، قَدَّهُ الْلَّهَبُ 

وَ إِعْلَمْ فَكَمْ "أرَءَيْتَ"الْأَرْضَ جَوْهَرَةً
تُسَبِّحُ الْلَّهَ ، فِي أَعْمَاقِهَا الرُّطَبُ

"إِنْ كَذَّبَ" الْمَرْءُ مَا فِي الْمَاءِ مِنْ خَبَرٍ 
لِفَرْطِ جَهْلٍ وَكَمْ ، فِي جَهْلِهِ الْكَذِبُ

بَيْنَ السُّطُورِ "يَرَى" مِفْتَاحُ مَعْرِفَةٍ 
إِلَى "الْهُدَى" نَبَأٌ ، طُلَّابُهُ النُّجُبُ

"كَلَّا لَئِنْ "نَسَجَتْ أَضْوَاءَ لَأْلَأَةٍ 
عَنْ أَنْجُمٍ تُرْشِدُ الظَّلْمَاءَ ، مَا يَجِبُ

"لَمْ"تُوقِظُ الشَّمْسَ مِنْ كَفَّيْهِ ، مُنْطَلَقٌ 
يَكْفِي بِ"يَنْتَهِ" فِي تَنْوِيرِ مَنْ عَجِبُوا

"فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ" الْأَصْحَابُ فِي قَلَقٍ 
تَئِنُّ رُوحٌ وَ بَعْدٌ ، يَلْمَعُ الذَّهَبُ
 
"سَنَدْعُ"شُكْرًا يَدًا قَدْ أَمْسَكَتْ بِيَدٍ 
مِنْ أَجْلِ رَفْعِ لِوَاءٍ ، مِنْهُ نَقْتَرِبُ..

عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق