بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 13 سبتمبر 2021

اضطراب الارض/ بقلم ٠٠ الأديبة نسرين حسين/ على موقع مجلة الآداب والفنون الإخباري

(اضطراب الارض)

لم يكن يوم عادياً ظلام دامس.
يا أبي هل حل الصباح أم بعد؟
يا ابي لما لاتجيب..
ضل ابي غاطس بنوم عميق يلمس ارنبة انفهُ ومن 
ثم يسحب الغطاء بقوة قائلاً اغرب عني ولا تصدر صوتاً..

إقتربت من النافذة فتحت الشبابيك واشرعت للابحار في السماء التي أمتلأت بأشكال و رسوم مخيفة ؛
هنالك فوق بيت جارتنا رُسم شكل هندسي غريب 
كأنه شكل مشنقة،
وفوق بيتنا رسم أيضًا وجه إنسان مشوه ،
وهنالك أشكال لنساء عاريات صنع من ثديهن 
خراطيم طويله تتعلق بهن قردة..
السماء أمتلأت بالرسوم والاشكال الغريبة 
في تلك الجهة الاخرى كان حوت يبحر ويغوص فوق الغيوم حجمه كبير جدا تتلاطم نهاية جسده باحد الابراج فهدمهُ..

ماذا حل بالسماء ؟
أين النجوم اين صفاء الليل؟
نزلت تتسابق خطواتي لأرى ما يدور في الشارع وانا أخرج من باب منزلي انكببت على الارض فصار وجهي ممسوحاً بها..

انصب نظري وانا ملقي كالجدار المنهار أرضًا على خرم صغير يخرج منه نور خافت وصوت صفير كإنها صوت الاطفاء لكنها أهدئ بقليل تشتت فكري بين سماء مرعبة وارض تتشقق بمجهول لا اعلم مصدرهُ..

وقفت وانا ارتجف لا اعلم ماذا افعل واين تكون واجهتي؟
هذه عمتي انها تمشي هي الاخرى بسرعة

هرعت خلفها وانا انادي بصوت مرتفع توقفي لكنها لم تتوقف ولم تلتفت لي!!

جلست على ركبتيي وشعوري لا يوصف كل الناس تسير مشغولون
 ولا احد يكلم احد ،والظلام حاط ارجاء المدينة
 التي كانت معمورة
وشقوق الارض الصغيرة تنير الطرقات بضوء خافت مصحوب بتلك الموسيقى اللعينة
 
استندتُ على احد الاعمدة وانا اقف رفعت رأسي للاعلى لأصب نظري على ساعة المدينة
انها التاسعة صباحاً!!
اين الشمس؟
 وأين النهار المعتاد ماذا حل بهذا الكوكب؟
فزعت من جديد ورجعت الى البيت دخلت ك المجنون لأوقظ والدي الكسول من نومه سحبت الغطاء ورحت اصرخ بألم
ابي كل شيء تغير واصبح أكثر رعبًا أرجوك استيقظ اني احتاجك!

نهض وهو يتثاءب ويضرب كفيه على صدرهُ

لما كل هذا الازعاج ومن تكون انت أيها الوغد ارحل من هذا المكان إني لا اعرفكَ..

قلمي

نسرين حسين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق